بقلم: آمنة هانى
هنا تنام بعض شيوخ القبائل بهذه الأجواء الشاعرية في نومة هانئة.. انهم الآن نائمون لكي لا يزعجهم هذا المنظر من الأتربة وتلوث الأجواء.!!
انهم يدركون تماما ماهي أضرار وعواقب هذا التلوث على سلامة الشعب انما لا يعرفون واجبهم باتخاذ موقف واضح وصريح كما موقفهم من منع إطلاق النار في المناسبات العربية لدى الشعب خوفا على سلامة الشعب كما يدعون، وحرصاً عليه من الأضرار والإصابات بالأرواح.
ايها العملاء الكرام.. عفوا يا شيوخنا الكرام؛ الذين تعولون لمصالح النظام وتنفذون سياساته الخبيثة، يا من بعتم شعبكم وابناء قبائلكم بثمن بخس، آلا عليكم الصحوة ولو قليلا؟ لتنظروا ماذا فعل النظام من جرائم كبرى ضد هذا الشعب جراء نقل المياه وانحرافها إلى العمق الفارسي؟.
إذ أضاعت عليكم كل عواقب هذه الجريمة وغيرها، فلا تخفى عنكم روية هذه الأجواء وهطول الأمطار من الأتربة ولمستم نتائجها الكارثية على أرواح ابناء الشعب، أنكم قد رأيتم البطالة، رأيتم المجاعة وأيضا رأيتم عدد الوفيات من الأمراض التنفسية والقلبية وحضرتم مناسبات عزائهم وتنافستم وربما تشاجرتم على إحراز الفوز بعملية الزيان، وقمتم بالكثير من الأعمال الخاصة بمنافعكم ومصالحكم مع النظام، ومنها منحة الشيخة لكم.. الشيخة الغير شرعية الفاقدة الاعتبار، تلك التي عرفكم الشعب من خلالها وتعرف على واقعكم القذر ونفوسكم الدنيئة.
يا شيوخنا إكرام أجمعين.. انكم اليوم امام خيارين لا ثالث لهما، إما أن تلتحقوا بصفوف الشعب وتقفون معه يدا بيد وتدعمونه في ثورته بكل مكوناتها وأطيافها وجهاتها وتسيروا معه في طريقا واحد لتكونوا كراما لكم مكانتكم وهيبتكم، تحلون على ابناء قبائلكم تامرونهم بما يصلح من أمركم وأمر شعبكم المظلوم، فتقفوا ضد المحتل الطاغي الذي يريد بكم السوء بقتلكم و أبنائكم الثائرون لأنكم عرب تنتمون لشعب عربي أصيل، فهكذا تستطيعون قيادة الشعب وثورته الحقانية ضد الباطل، فإن عشتم معززين مكرمين وإن متم شهداء عند ربكم كراما ولشعبكم فخرا وفي التاريخ خلودا.
وإما أن تختاروا الطريق الآخر كما (فعل البعض منكم) آلا وهو التعامل مع نظام المحتل بأرضكم وشعبكم، حيث تنفيذ سياساته لقمع الشعب وقتله بعدة طرق قد لا يعرف الكثير منا، ومنها تلوث البيئة الممنهج الذي يعم اجواء الاحواز جراء نقل انهاركم ومياهها العذبة للعمق الفارسي حيث لم يخلف ذلك آثارا سوى الموت بمختلف الأمراض.
يا ترى.. هل خاف النظام على أبنائكم حين سرق منكم المياه.. هل يسمح لكم بالحديث عن مأساة ومعاناة ابناء الشعب.. آلا يدعي حرصه على أبنائكم من خطورة إطلاق النار.. أذن كيف لا يخاف عليكم من تلوث البيئة و هطول أمطار الأتربة التي جلبت لكم الموت والدمار؟.
ام كان واجبكم تنفيذ عملية جمع السلاح ومنع إطلاق النار فقط؟ وذلك في مختلف المناسبات وتقاليدكم العربية.. يا ترى هل لديكم قدرة المواجهة ضد مايقوم به النظام بما يهدد سلامة الشعب و حقوقه الشرعية بالحياة، أم أصبحتم مجرد وسائل وآلات تنفذون سياسات النظام ضد أهلكم وأبناء جلدتكم ليذهب بكم التاريخ لقعر مزابله مع من سبقكم من الشيوخ؟. 

اترك تعليق