بقلم: أحمد عطا

استمعت لكلمة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في اجتماعات الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد انتباني حالة من الذهول بسبب اصرار الامير ان يستعين بشخصية القديس توما الأكويني اثناء القاء كلمته ويغلف المثالية التي ظهر بها بمجموعة من الاكاذيب في محاولة منه لكسب تعاطف المجتمع الدولي.

لقد دافع الشيخ تميم باستماتة منقطعة النظير عن حقوق الروهينجا في مينمار كأقلية مسلمة وتفعيل ميثاق الأمم المتحدة وحق الشعوب في تقرير المصير.

ولكن من الواضح ان الذاكرة التاريخية لأمير قطر قد توقفت عند الأقلية في مينمار ونسي دماء المسلمين التي سالت في الشارع السوري عندما شارك تركيا والتنظيم الدولي لجماعة الاخوان في مشروع تقسيم المنطقة العربية الي دويلات، كما هو ثابت تاريخياً وموثق دولياً لقد شاركت في تدمير سوريا من خلال دعمك المباشر للتنظيمات المسلحة التكفيرية وعلى رأسهم لا الحصر جبهة المصر بقيادة ابو محمد الجولاني التي كانت تعمل لحساب دولة قطر بعد ان انفقت المليارات علي هذة التنظيمات بالأمر المباشر لإسقاط النظام السوري وقتل وتشريد الملايين من شعب دولة الشام.

إن دماء الشعب السوري تتساقط من أطرافك وبكاء الأرامل يصدح في سماء المنطقة العربية وتأكيداً علي جرائمك الكثيرة هل تتذكر القاضي والشيخ عبدالله المحيسني الذي تقابلت معه في الدوحة وهو أبرز سفراء الظلام علي الإطلاق الذي كان يتولي تدريب الشباب وضمهم للمعسكرات التكفيرية من خلال التجنيد الإلكتروني.

وقد انفقت علي مشروعك أكثر من 500 مليون دولار لإسالة مزيد من الدماء بين القتل والتشريد قادها الإرهابي عبدالله المحيسني الذي جند الطلبة المستبعثين في سوريا من الأسر الفقيرة، وأقصد بالمستبعثين هم الطلبة السوريين الذين يواصلون الدراسة الجامعية في دول مختلفة لقد مارست عليهم الابتزاز السياسي والاجتماعي ودفعت بهم في ساحة الارهاب والتنظيمات التكفيرية تحت مظلة احتياجهم للمال.

اي سماحة تتحلي بها امام الجمعية العامة للأمم المتحدة ما زالت تراهن علي حلم كاذب وأهدرت اكثر من 350 مليار منذ طلعات الربيع العربي الامريكي مضافاً إلى هذا الرقم الخسائر الرهيبة التي ترتبت علي مقاطعة الدول الأربع لدولة قطر بعد ان وضعت محلس التعاون الخليجي باكمله في مرمي نيران التنظيم الدولي لجماعة الاخوان.

ولم تكتف بما خططت له شيخ تميم مع التنظيم الدولي ولكنك سارعت لدولة الفقيه لتلقي بالدوحة في احضان الحرس الثوري الإيراني بعد المقاطعة مباشرة، ووقتها نصحك حسن روحاني بتأسيس وحدة الأموال الساخنة في جهاز امن الدولة القطري برئاسة اللواء زياد الامام الملقب بابو فادي وهذة الوحدة تولت احياء التنظيمات المسلحة التكفيرية علي مستوي الشرق الاوسط ويتقدمهم ما تبقي من عناصر تنظيم داعش، وواصل وقتها اللواء زياد الأمام بتجمع عناصر داعش في شمال الصومال لتدريبهم علي استهداف دول الخليج هي الخلية المعروفة باسم عبدالقادر مؤمن الذي انفصل عن تنظيم القاعدة وبايع داعش وأسس مزرعة مسلحة تكفيرية بعد اجتماع تم بين اللواء زياد الامام وعبدالقادر مؤمن في الدوحة أي سماحة تتحدث عنها وانت مٌصر اصرار يتجاوز العناد بتوجيه العقاب الروماني لدول مجلس التعاون الخليجي.

الغريب أنك تتحدث عن عملية تهكير وقعت لموقع الدوحة وانت تعلم ان من قام بهذا هم هاكيرز إيرانيين وهي مجموعة تابعة للحرس الثوري الإيراني بهدف توريط وإقحام إحدي دول مجلس التعاون الخليجي وللأسف انت تكذب وتواصل بمنهجية استعراض الأكاذيب في كلمتك امام الجمعية العامة للامم المتحدة ونسيت أنك سارعت بشراء أعلي حصة في جريدة الجارديان البريطانية وجعلها منصة إعلامية دولية لاستهداف المنطقة العربية بل واصلت التوسع في امتلاك المنصات الإعلامية واشتريت مساحة من جريدة الاندبندنت البريطانية.

ولا يفوتني أن اذكرك بـ12 شحنة سلاح لتدعيم الحوثي دفعت ثمنها بالكامل وتولي قاسم سليماني قائد فيلق القدس نقل هذة الشحنات الي الحوثي في اليمن لقتل وتدمير الشعب اليمني واستهداف الحدود السعودية، شيخ تميم لقد ارتكبت جرائم يفوق ما ارتكبه أي حاكم في التاريخ العربي والدولي في حق الإنسانية قتلت وشردت الشعب السوري وطمست حضارتهم تحت لهيب نيران صواريخ التنظيمات التكفيرية المسلحة التي قمت بتمويلها منذ الربيع العربي.

اترك تعليق