بقلم: أحمد عطا

ساعات قليلة منذ ان أعلنت قوات الامن الليبية القبض علي زعيم تنظيم المرابطين التكفيري المسلح هشام عشماوي وما بين تحرك عزام سلطان التميمي الي الدوحة سراً وهو الملقب بين قيادات التنظيم الدولي بـ”الكاهن الأحمر”، مصطحباً معه ثلاثة من اهم كتاب جريدة الجارديان البريطانية حتي انه لا يعرف سر استدعائه من قبل مسؤول رفيع المستوي في الخارجية القطرية.

وعلي الرغم من المكانة التي يتمتع بها عزام لدي الشيخ تميم، إلا ان القلق بدا يسيطر عليه والتزم عدم الخروج من الجناح الخاص به في فندق الفورسيزون بالدوحة، الأحداث تتلاحق واخبار القبض علي هشام عشماوي غطت علي احداث سياسية دولية في مناطق مختلفة من العالم .

وهل هناك علاقة بين التصاعد الإعلامي والإشارة حول الدور القطري في دعم وتأسيس تنظيم المرابطين وزعيمهم الذي ظهر امام قنوات العالم مقبوضاً عليه والدماء تسيل من وجهه وهو الذي نفذ خطة الأهداف العليا التي استهدف بها العمق المصري منذ 2014 حتي 2017 وهي الخطة التي تضم أضلاع مثلث ضباط الشرطة والجيش ودور العبادة القبطية (الكنائس).

وقد كسر هذا الصمت والقلق اللذان يسيطران علي عزام سلطان التيميمي وهو رجل قطر داخل مكتب كريكلوود مكتب التنظيم الدولي في لندن وصول دبلوماسي رفيع المستوي في الخارجية القطرية وهو احد أذرع وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن ال ثاني.

وقد استمر اللقاء بينهم اكثر من ساعتين تم مناقشة ملفين حسب ما أكدت مصادر خارجية من داخل لندن، الملف الاول الدفاع عن هشام عشماوي من خلال خطة تتبناها المنصات الإعلامية التي تمولها قطر مثل مكملين وقناة الشرق والجزيرة وهي الخطة التي فشلت في إظهار عشماوي مجاهد يدافع عن الدين الاسلامي تم القبض عليه وهو يحمل جواز سفر دولة أفريقية علي اعتبار انه حامل الجنسية الثانية لهذه الدولة وبالتالي ترحيله الي الدولة التي يحمل جنسيتها وتفويت فرصة ترحيله الى مصر.

اما الملف الثاني وهو الترويج بشكل يتم ادانة المملكة العربية السعودية فيما يتعلق باختفاء الاعلامي جمال خاشقجي وهو الملف الذي نجح فيه الكاهن الأحمر ومعه كتيبة إعلامية ضخمة ومجموعة محترفة من كتاب دوليين من داخل بريطانيا معروف عنهم تخصصهم واحترافيتهم في استهداف الدول والحكومات من خلال ما يعرف بالأقلام القاتلة وهو سوق كبير متعارف عليه في تناول وتحليل الملفات السياسية داخل منطقة الشرق الاوسط، وهو ما نجح فيه عزام سلطان التميمي بامتياز في رسم صورة ذهنية دولية وعربية غير حقيقية تتعلق بجمال خاشقجي.

ولكن اذا توقفنا امام محطات مختلفة للكاهن الأحمر عزام سلطان التميمي وعلاقته بدولة قطر، فهو الذي اعلن في 2016 غلق مكتب كريكلوود و تحرك اللجان النوعية المسلحة نحو الجهاد المسلحة ضد مصر وبعد هذا الاعلان تم استهداف الكنيسة البطرسية في العباسية وقتل اللواء عادل رجائي، كأن عزام بتصريحه اعطي إشارة البدء لتنظيم المرابطين وقتها بتنفيذ عمليات تكفيرية مسلحة بدأت ذروتها بملف الاقباط.

وهنا لابد ان نشير بأن قطر قد اشترت في عام 2015 ما نسبته 52% من جريدة الجارديان ومساحة كبيرة من جريدة الاندبندنت. البريطانية أيضاً، وأن الخارجية القطرية تقوم بالتمويل بالكامل لقناة الشرق ومكملين وموقع الشرق الخبري والقناة الخامسة التونسية هذا بخلاف الدور الممنهج لوحدة الأموال الساخنة داخل جهاز امن الدولة القطري الذي بتواصل مع كافة التنظيمات الارهابية في شمال افريقيا ودولة الشمال والعراق.

ويبقي السؤال هل النظام القطري ينفذ مخطط لأستهداف الدول العربية وتفتيتها مستنداً علي دعم وتأيد دولي وثروات لا تنضب من الغاز وعلي الرغم ان الادارة الامريكية لديها الكثير من معلومات وأدلة موثقة لإدانة قطر ونظامها ، إلا إنها تغض البصر بعد ان وجدت في النظام القطري الكارت الرابح دائماً علي ترابيزة البوكر السياسية لأبتزاز المنطقة العربية تحت مسميات مختلفة.

اترك تعليق