بقلم: أحمد عطا

ساعات قليلة وتبدأ اعنف انتخابات في الولايات المتحدة الامريكية وهي انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الامريكي، وتكمن أهمية هذة الأنتخابات التي تنطلق يوم الثلاثاء القادم في صراع خفي ربما يكون هو الأشرس والاأهم من نوعه لانه حسب ما أكدت مصادر خارجية ان التنظيم الدولي لجماعة الاخوان استعد جيداً لهذه الانتخابات بمجرد وصول ترامب للحكم وهو ينتمي للحزب الجمهوري.

ومن خلال قراءة سريعة نجد ان هناك 3.45 مليون أمريكي مسلم لهم حق الانتخابات منهم 66% يؤيدون الحزب الديمقراطي الحليف الوفي الذي شارك التنظيم الدولي لجماعة الاخوان تحقيق حلم الخلاقة وتقسيم المنطقة العربية الي دويلات بمساعدة تركيا وقطر والتي عرفت بالربيع العربي الامريكي برعاية الحزب الديمقراطي متمثل في رئيس امريكا السابق باراك اوباما.

وبصورة اقل هناك 13% من مسلمي امريكا يؤيدون الحزب الجمهوري برئاسة ترامب وذلك يضع مرشحي الحزب الجمهوري في موقف حرج ، في نفس الوقت تقدم 100 مرشح أمريكي مسلم لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس منهم 50 مرشح نجحوا في الانتخابات التمهيدية، ولأول مرة يدخل سباق التنافس امرأتان مسلمتان لتكونا اول عضوة مسلمة في تاريخ الكونجرس الامريكي وهما رشيدة طالب الفلسطينية، وتنافسها في هذا السباق إلهان عمر اللاجئة الصومالية السابقة.

في نفس السياق استعد التنظيم الدولي لجماعة الاخوان استعداداً خاص لهذة الانتخابات لما يملكه التنظيم من مراكز دعاوية تعمل بتوجهات من مكتب التنظيم الدولي في لندن (مكتب كريكلوود) ابرزها علي الإطلاق مركز الدراسات الاسلامية في فلوريدا وهو المركز الذي يرأسه القيادي الأخواني عبدالواحد محمد  مصري) وهو متزوج من أمريكية وقد سبق اتهامه مع خيرت الشاطر في قضية سلسبيل وهي القضية الأشهر في تسعينات القرن الماضي وكان يتولي في التسعينيات مدير المكتب الاداري لجماعة الاخوان عن محافظة سوهاج.

التنظيم الدولي يسيطر علي عدد من الولايات منها فلوريدا وكاليفورنيا وتكساس وشيكاغو وميتشجان، وقد أسس غرف عمليات في الولايات الخمس رصد ميزانية 50 مليون دولار لتقديم الدعم للناخبين التابعين لجماعة الاخوان بل تواصل مع الناخبين التابعين لتنظيمات اخري بهدف اسقاط الحزب الجمهوري.

على الجانب الاخر، شن الحزب الجمهوري حرب شرسة ضد ما يعرف بالاسلامو فوبيا – يشن الحزب حرب وهي الاعنف ضد الناخبين الذين ينتمون لتنظيمات متشددة تعود اصولهم لمنطقة الشرق الاوسط مثل السلفية الجهادية كما هم منتشرين في ولاية تكساس وناخبين تابعين لجماعة الاخوان في فلوريدا وكاليفورنيا.

ولم يكتفي امين عام التنظيم الدولي لجماعة الاخوان الملياردير ابراهيم منير بالتحرك نحو رصد ميزانيات بل قام بشراء مساحات من الوشنطن بوست لعمل دعاية في آطار مقالات مدفوعة الأجر لكبار الكتاب والمحللين من داخل الولايات المتحدة الامريكية كما فعلت قطر عند بداية مقاطعة الدول الأربع لها قامت بشراء 52% من جريدة الجارديان ومساحة من جريدة الاندبندنت البريطانيتان.

ولكن يبقي سؤال لابد ان نطرحه امام الأمن القومي الامريكي ماهو مستقبل امريكا بعد 50 عاماً هل وقتها سنجد مدير المخابرات الامريكية كان مسؤول سابق لجماعة الاخوان عن ولاية ميتشجان أو فلوريدا.

وخاصة ان الامن القومي الامريكي يعلم جيداً ان التنظيم الدولي لجماعة الاخوان يجيد بمهارة سياسة النفس الطويل دون ملل، وتاريخ جماعة الآخوان يشهد علي ذلك.. ولهذا احذر  من استخدم التنظيمات والجماعات من قبل الولايات المتحدة الامريكية والتي عرفت بالحرب بالوكالة والتي ربما تحرق هذة التنظيمات المتشددة تاريخ امريكا بأكمله.

اترك تعليق