بقلم: أحمد عطا

وقفة تأملية للواقع السياسي للرئيس التركي منذ ظهوره وصعوده في المشهد السياسي محاولاً صناعة كمال اتاتورك آخر توافقي الشكل للبقاء في الحكم اطول فترة تاريخية ممكنة مروراً منه بزواج أرثوذكسي بينه وبين التنظيم الدولي لجماعة الاخوان وصولاً لدعم مالي قطري لم تحصل عليه تركيا عبر تاريخها من اي دولة عربية.

ثم الارتماء في احضان طهران او ممثلي الحضارة الفارسية الجديدة التي تسعي الي تفتيت دول الخليج العربي واحتلالها بالكامل وترك شمال افريقيا ينعم بها الدوبلير التركي وفقاً لتقسيمة غير معلنة بينه وبين التنظيم الدولي لجماعة الآخوان الشاهد الوحيد والمبارك لهذه التقسيمة وفقاً لمشروع سني تتزعمه تركيا والتنظيم الدولي ومشروع شيعي تقوده طهران وهو ما تسعي اليه مهما كلفها الامر.

ولكن دعني استخدم تقنية فوتو مونتاچ السياسي ليكون شريطاً سينمائياً شاهد علي دور الدوبلير السياسي الذي لعبته بأمتياز لصالح أطراف دولية علي حساب دماء الشعوب العربية التي تحاول ان تكذب عليهم وتلعب في ذاكراتهم التاريخية بأنك برئ من هذة الدماء ولم تشارك في مشروع الربيع العربي الامريكي وكنت مع بدايات هذا المشروع صانع ألعاب سياسي ماهر تفوقت علي لمسات ميسي ورونالدو.

أولي لقطات المشهد السياسي التركي عندما توفي مسؤول الاخوان في لبنان في شهر يوليو 2011 وتحرك مرشد الاخوان الدكتور بديع مصطحباً سعد الكتاتني وعصام العريان لتقديم واجب العزاء وقتها طلب منك مسؤول الامن الاول في الحرس الثوري الايراني اللواء محمد بكر القادر مقابلة المرشد في مدينة بعلبك في لبنان. وطلب وقتها المسؤول الامني للحرس الثوري الايراني من المرشد ان يأمر مسؤول الاخوان في سوريا بسحب عناصر جماعة الاخوان من الشارع السوري لتخفيف الضغط علي الرئيس بشار الأسد.

وقد قمت بإجراء اتصال بأبراهيم منير امين عام التنظيم الدولي في أوربا لتعزيز الطلب الايراني ووافق المرشد بالفعل وحصل بديع علي شيك بـ30 مليون دولار مسحوب علي احد بنوك جنوب افريقيا كتبرع من الحرس الثوري الايراني وفِي مقابل هذا حولت ايران جزءمن استثماراتها لأنقرة بمبلغ 500 مليون دولار.

ومن أبرز لقطات الفوتو مونتاچ السياسي عندما قمت بنقل سلاح لحركة أنصار الله (الحوثي) في بداية ظهور الحركة لاستهداف السعودية وابتزاز دول الخليج ووقتها طلبت من الاعلام التركي ان يستثمر استهداف مطار كمال اتاتورك عندما تم استهدافه من قبل عناصر داعش التي أعلنت وقتها مسؤوليتها عن هذا العمل.

في نفس الوقت كانت تشرف علي نقل كمية ضخمة من السلاح للحوثي علي الحدود اليمنية السعودية مستغلاً ضرب واستهداف المطار الذي لا يعنيك في شيئ سوي انه يقع علي الاراضي التركية وقد نقلت طهران أموال ضخمة في مقابل شراء ونقل سلاح للدوبلير التركي.

أما أغرب مشاهد الفوتو مونتاچ السياسي والذي يؤكد علي انك بارع في استثمار الأزمات – عندما قررت الدول الأربع مصر والسعودية والإمارات والبحرين مقاطعة دولة قطر، اقترحت علي الشيخ تميم بنقل كميات ضخمة من السلاح لقطر مصحوبة بعناصر قتالية من الجيش التركي تحت غطاء امداد قطر بمواد غذائية.

وكانت اولي هذة الشاحنات الجوية كمية كبيرة من السلاح التركي و قام امير قطر بتحويل 2.5 مليار دولار تحت حساب مواد عذائية تركية وكانت جزء كبير من هذة الشحنة سلاح تركي ووحدات مقاتلة من الجيش التركي وتوالي بعد ذلك من جانبك نهب المال القطري علي طريقة ادفع لتحصل الأمان والبقاء في الحكم.

أما الانقلاب التركي المزعوم الذي علي خلفيته اعتقل الدوبلير التركي قضاة وأساتذة جامعات وظباط جيش وشرطة هو لا يمثل سوي مرحلة جديدة لتأكيد حكم العدالة والتنمية التركي لسنوات قادمة – وتذكر أنه سيحاكمك التاريخ والشعب العربي في يوماً قريب علي المؤامرات التي شاركت في صنعها لتدمير المنطقة العربية.

اترك تعليق