بقلم: أحمد عطا

منذ أيام قليلة انتهت القمة المصغرة في باليرمو بإيطاليا التي دعت اليها أطراف ليبية وعربية يتقدمهم الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يبذل قصارى جهده لحل المشكلة الليبية مع جميع الأطراف الفاعلة داخل الأراضي الليبية.

يأتي علي رأسهم فايز السراج رئيس المجلس الرأسي الليبي والمشير خليفة حفتر رئيس الجيش الوطني الليبي بالإضافة إلى ممثلين عن وفود دولية وعربية، وقد سبق قمة باليرمو في نفس العام مبادرة فرنسا لحل الأزمة الليبية والتحرك نحو الوصول لحل شامل يتفق عليه كل الأطراف داخل الأراضي الليبية.

وجاءت بنود المبادرة الفرنسية توحيد المؤسسة المالية وإلغاء أى مؤسسات موازية بشكل مباشر، وإعادة فتح سجل الناخبين لفترة جديدة وإتاحة الفرصة للناخبين الذين فاتتهم فرصة التسجيل، والاعتراف بأن اعتماد مشروع الدستور من قبل الهيئة التأسيسية هو لحظة مهمة لسيادة الدولة الليبية وإجراء انتخابات عامة فى ليبيا قبل نهاية 2018 وفقا لخطة المبعوث الأممى غسان سلامة وبالتنسيق مع حكومة الوفاق والهيئة العليا للانتخابات.

إلا أن خالد المشري رئيس المجلس الأعلي للدولة والقيادي في تنظيم إخوان ليبيا رفض مشاركة أطراف فاعلة في ليبيا بفرنسا بل واعترض علي نقاط كثيرة من بين الثماني نقاط التي تضمنتهم المبادرة الفرنسية، وهنا لابد من وقفة تتعلق بجماعة الإخوان داخل الأراضي الليبية.

 قيادات الإخوان داخل الأراضي الليبية يتلقون التكليفات فيما يخص الشأن الليبي من مكتب التنظيم الدولي في لندن بالتنسيق والتشاور مع مسؤول الإخوان في شمال افريقيا القيادي راشد الغنوشي، خالد المشري يريد أن يجعل من ليبيا نقطة انطلاق لتنظيم الإخوان في شمال أفريقيا وهو يعلم حجم النقط الليبي بالإضافة إلى الاكتشافات التي تتكتم عليها أطراف دولية من خلال شركاتها.

هذا، علاوة علي وجود الجناح العسكري لإخوان ليبيا الذي يتواصل مع كافة التنظيمات التكفيرية المسلحة، ومنها مجلس شوري مجاهدي درنة في بنغازي وعصابات تهريب السلاح وخاصة أن هناك 20 مليون قطعة سلاح تتوزع بين ستة ملايين ليبي وفقاً لإحصائيات دولية وتهريب المخدرات والاتجار في البشر.

ولكن يبقي الدور الأهم الذي لعبه قيادات فجر ليبيا الجناح العسكري لجماعة الاخوان بعد الربيع العربي لجعل المشكلة الليبية مشكلة يصعب حلها – قيادات فجر ليبيا قاموا بنقل اكثر من خمسة الأف عنصر مقاتل من عناصر تنظيم داعش بعد تراجع داعش وخسارته وفقد سيطرته على مناطق نفوذه في دولة الشام والعراق وتم نقلهم في جبل نفوسه وفِي درنة ببنغازي بهدف السيطرة واحكام قبضة الاخوان علي المشهد الليبي بشكل كامل، مشاركة عناصر متطرفة مسلحة من مالي ودعمهم مالياً وتسليحياً من مليشية فجر ليبيا التابعة لجماعة الاخوان في ليبيا.

ويبقي السؤال الأهم وهو لن يكون هناك حل شامل واستقرار داخل الاراضي الليبية في وجود اخوان ليبية وجناحهم العسكري والغريب ان المجمتع الدولي يعلم ذلك ويصرون دعوة ممثلين عنهم كما حدث في مبادرة باريس التي تبنتها فرنسا والاتفاق علي ثماني بنود، ولكن وصلت تعليمات لممثل الاخوان وقتها برفض بعد البنود.

في نفس الوقت والذي لا يعلمه المجتمع الدولي بأن تنظيم جماعة الاخوان لم يبقي له سوي الرهان علي الملف الليبي بعد ان خرجت مركزية التنظيم من مصر بعد ثورة يونيو، واصبح التنظيم الدولي لا هم له سوي إحكام قبضته علي شمال افريقيا عبر نشر مزيد من العناصر المتشددة المسلحة في تونس وليبيا وهو التنظيم السري المسلح برئاسة خالد المشري وراشد الغنوشي بالإضافة إلى السيطرة علي ثروات النفط الليبي.

اترك تعليق