انتقد اليوم رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، من أسماهم أصحاب “التنازلات”، وذلك بعد أن هاجم رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي”، وليد جنبلاط، التشكيلة الحكومة الجديدة.

وبعد تعثر دام أكثر من 8 أشهر، توصلت القوى السياسية، الخميس، إلى تشكيلة حكومية تقدم بها الحريري إلى عون، تشمل جميع الأحزاب السياسية.

وعقب اجتماعه بالتكتل البرلماني التابع لحزبه في منزله بالعاصمة بيروت، قال جنبلاط، في تصريحات صحفية: “لن نتخلى عن موضوع حماية النازحين (السوريين)، ولن ننجر إلى رغبة الفريق السوري (الحلفاء اللبنانيين لنظام بشار الأسد) بإرسالهم إلى المحرقة والتعذيب في سوريا”.

وأضاف، أن التحالف الجديد بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والحريري “فرض وزيرًا لشئون النازحين لونه سوري”، في إشارة إلى أن الوزير صالح الغريب قريب من نظام الأسد بحكم قربه من النائب طلال أرسلان، حليف النظام السوري.

وتابع جنبلاط “لاحظنا أحادية بتشكيل الحكومة وشبه غياب لمركز رئاسة الوزارة، وكأن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل (رئيس التيار الحر بزعامة عون)، وضع الخطوط العريضة للبيان الوزاري والمرحلة المقبلة، وهذا يطعن بالطائف (اتفاق الطائف) ولعب بالنار”.

وتم التوصل إلى اتفاق الطائف بوساطة سعودية، عام 1989، وقد أنهى حربًا أهلية بين الفرقاء اللبنانيين دامت 15 عامًا، وقسّم السلطة بين الطوائف اللبنانية.

وكشف جنبلاط أن وفدًا من حزبه سيزور الحريري وعون ورئيس مجلس النواب نبيه بري؛ “من أجل السؤال: الطائف إلى أين؟”. وتمنى أن يحصل من الحريري على إجابة واضحة، مضيفًا أنه “إذا كان الحريري يريد التخلي عن الطائف، هذا يشكل أزمة كبرى في البلد”.

وبعد هجوم جنبلاط، قال الحريري، في بيان، إن “رئاسة مجلس الوزراء، في ضوء ما يصدر من مواقف وتعليقات حول عملية تشكيل الحكومة، لا تجد في الكلام الذي يحاول النيل من دورها ومكانتها وأدائها في معالجة الأزمة الحكومية، سوى محاولة غير بريئة للاصطياد في المياه العكرة، والتعويض عن المشكلات التي يعانيها أصحاب هذا الكلام والتنازلات التي كانوا أول المتبرعين في تقديمها”.

واعتبر أنه “من المفيد أن يدرك كل من يعنيه الأمر أن رئاسة مجلس الوزراء، المؤتمنة على الطائف وعلى الصلاحيات التي أوكلها إليها الدستور، لا تحتاج إلى دروس بالأصول والموجبات الدستورية من أي شخص”.

وأضاف “ولن يكون من المجدي لأي كان تزوير الوقائع، لا سيما ما يتعلق بإعداد البيان الوزاري، والإيحاءات التي تحاول تعكير المسار الحكومي، بدعوى العمل على تصحيح الأوضاع”.

اترك تعليق