تعاون برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في مصر مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) لإقامة دورة تدريبية حول إدارة التأثير الاجتماعي لمدة يومين (12 و13 فبراير) تم اعدادها وتيسيرها من قبل شركة سوشيال فاليو يو كي من المملكة المتحدة.

ويركز هذا التدريب على المعلومات اللازمة لقياس وإدراك وتحسين الأثر الاجتماعي والبيئي الإيجابي للمشاريع التجارية. واستكمالا لجهود حكومة مصر في الاستفادة من الفرص الجديدة وتوسيع نطاق الاقتصاد، فإن اعتماد المؤسسات لاستراتيجيات وممارسات الأعمال المستدامة بيئيا واجتماعيا سيكون له آثار إيجابية كبيرة. هذه الممارسات لديها القدرة على فتح أكثر من 637 مليار دولار وخلق 12.4 مليون وظيفة بحلول عام 2030 في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وعلى الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى الحاجة إلى 2.4 تريليون دولار إضافية سنوياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2030، مع الحاجة إلى 1.6 تريليون دولار أمريكي على مستوى العالم لتمويل البنية التحتية وحدها.

وقالت رندا أبو الحسن، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمصر: “هذه الدورة تشكل أحد التدخلات الرئيسية لبرنامج الاستثمار الخاص بنا في مصر. يقدم كل من UNDP وEBRD دعماً طويل الأمد لعملية تنمية القطاع الخاص، سواء في مصر أو على مستوى العالم، وبالتالي يسعدنا أن نشارك في هذا التدريب الأول من نوعه”.

وأضافت “هناك اتفاق عام في مصر على أن القطاع الخاص يمكنه الازدهار من خلال الاستفادة من التأثير الاجتماعي. ونحن الآن نعتمد على المجموعة الأولى من الاستشاريين الإداريين الذين يتخرجون من هذه الدورة لدعم المؤسسات ليس فقط لتحقيق النتائج المالية، بل النتائج الاجتماعية والبيئية الإيجابية كذلك”.

من جانبها، أوضحت ريم السعدي، المدير الإقليمي للتمويل والتنمية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بـEBRD، أن هذا التدريب هو خطوة نحو تعزيز النمو الشامل من خلال تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من تحسين مهاراتها في إدارة التأثير وبالتالي خلق المزيد من التأثير الاجتماعي وجذب الاستثمارات الجديدة.

سوف يستمر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، عبر الدعم السخي من الاتحاد الأوروبي، في دعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مصر من خلال توفير إمكانية الوصول إلى التمويل والمعرفة.

جدير بالذكر أن النجاح في إتمام هذه الدورة سيكسب الحضور بالمهارات والموارد التي يحتاجونها لإجراء تحليلات الأثر الاجتماعي. كما أنها ستمكنهم من خلق ثقافة وأنظمة قابلة للتطبيق في الشركات لتحسين إدارة تأثيرها. تساعد تقييمات الأثر الشركات على إدارة عملية خلق الأثر الاجتماعي بالإضافة إلى تحقيق الإيرادات المالية والتحكم فيها ومن أجل تحسين كليهما.

ويعد هذا التدريب الأول من نوعه في مصر الذي يتوافق مع النهج المعاصرة لإدارة التأثير ويهدف إلى تحفيز تأثير النظام البيئي للاستثمار في مصر. كما أنه يكمل البرنامج العالمي لأثر التنمية المستدامة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. حيث يهدف إلى تمكين المستثمرين والشركات عبر الرؤى والأدوات المطلوبة لدعم مساهماتهم واستخدامها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

اترك تعليق