أعلن رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار، عن اكتمال التحضيرات النهائية لفعاليات المؤتمر العالمي للمرأة في العلوم في دورته الثالثة خلال الفترة من 12 – 14 مارس الجاري، في القاهرة.

وسينطلق المؤتمر هذا العالم بشكل منتدى دولي وسيشهد العديد من الجلسات العلمية المتخصصة تسبقه يومي 10 و11 مارس من الدورات التدريبة وورش العمل المتخصصة.

وأوضح الدكتور النجار أنه تم اختيار مصر كمكان لتنظيم النسخة الثالثة من المؤتمر هو لثراء إمكانات ومساهمات المرأة المصرية في نهضة الدولة المصرية وما تثبته يوما بعد يوم من قدرات وإمكانات تؤهلها لمجاراة الأدوار الراقية التي تمارسها المرأة في الدول المتقدمة.

كما أن الأدوار التي تقوم بها المرأة في جميع الدول العربية وأفريقيا هي أدوار فاعلة وناجحة لخدمة مجتمعها. ولا شك أن الخطوة الكبيرة التي خطتها حكومات الدول العربية بمنح نساء عربيات مناصب وزارية وقيادية رفيعة هو أجلى دليل على ذلك.

ويحمل المنتدى عنوان “المؤتمر الثالث لشكبة المراة فى العلوم” تحت شعار دبلوماسية العلوم والابتكار وريادة الأعمال للتنمية المستديمة. يهدف المؤتمر الى تأكيد دور المرأة في مختلف مجالات الحياة والمساهمة في قيادة المجتمع وتمكينها من ممارسة أعمال متقدمة في التخصصات العلمية والتكنولوجية وريادة الأعمال.

يشارك في المؤتمر نساء ورجال العلوم جنياً الى جنب في جلسات نقاش لآخر ما توصلوا إليه في البحث العلمي والابتكار. كما سيتيح المؤتمر فرصة للاطلاع على مسيرة المرأة في مجالات العلوم والابحاث التكنولوجية وريادة الأعمال، كما سيتطرق المؤتمر الى عدد من القضايا العالمية الهامة التي تبرز دور المرأة والإنجازات التي تحققها والتي ستحققها في هذا المجال، فضلاً عن سبل تجاوز التحديات التي تواجهها وتحول دون تقدمها وإثبات قدرتها فيها.

يتم تنظيم المؤتمر بالاشتراك مع شبكة المرأة في العلوم والتكنولوجيا، بدعم من مؤسسة سانوفي للأدوية وجونسون والجامعة البريطانية في مصر وبنك التنمية الصناعية، وبحضور ممثلين عن عدد كبير من الهيئات والمؤسسات والجامعات العربية والافريقية والدولية،

ومن جانبها، تقول الدكتورة غادة عامر، نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ورئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر، إن إطلاق المنتدي يعكس الدور المحوري للمرأة في شتى مجالات العلوم والتكنولوجيا في مختلف دول العالم، وما تقوم به من إنجازات ملحوظة بين الكفاءات العلمية والمهنية، من المشاركة في دعم جهود النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة الي المساهمة في زيادة تنافسية الاقتصاديات العالمية والعربية عبر توظيف الابتكار.

وأوضحت أن هذا المنتدى يهدف إلى التأكيد على الدور الريادي للمرأة العربية في ميادين البحث العلمي والابتكار التكنولوجي، بالإضافة إلى الدور المتميز للمرأة في مناحي الحياة المختلفة.

 وأشارت أن هذا المؤتمر يأتي في نسخته الثالثة بعد تنظيم المؤتمر شكل حلقات متعدده انعقدت في الامارات ومصر وجنوب أفريقيا والسودان، وستشمل جلساته خليط بين احدث الانجازات العلمية في مصر والدول العربية والأفريقية والعالمية مع عرض قصص نجاح سيدات رياديات عربيات في مجال العلوم والتكنولوجياـ مع عقد ورش العمل التدريبية. فهذا التنوع في الفئات التي يخاطبها المؤتمر يعبر عن اتساع الأفق والرغبة الصادقة والإرادة الجادة للمرأة العربية للمشاركة في جهود التنمية المستدامة.

وفي السياق ذاته، تقول الدكتورة أمل أمين، الأستاذ المساعد بالمركز القومى للبحوث، ورئيس المؤتمر، إن المنتدى العالمى للمراة فى العلوم ياتى تبعاً للتوجة العالمى لتحقيق اهداف التنمية المستدامة لتحقيق رفاهية الشعوب و الدول، بواسطة تسخير العلوم الحديثة لحل مشكلات المجتمعات المحلية والدولية ومنها تحقيق المساواة بين الجنسين وخلق المناخ الملائم للبحث العلمى من حيث وجود فرق العمل.

وتابعت “كما ان المؤتمر يفتح ذراعيه للرجال و السيدات على حد سواء، ويبحث ايضاً خلق مجتمع علمى متكامل مبنى على أسس علمية صحيحة، من بحث علمى متكامل يمكنه حل المشاكل المجتمعية المحلية والعالمية، ومنها ما يتعلق بالصحة العامة والماء والغذاء والطاقة والبيئة النظيفة والتعليم الجيد وعرض لأحدث الإتجاهات الحديثة عالمياً فى هذه المجالات وما يتعلق بها من اكتشافات تشمل جميع التخصصات العلمية من هندسة وطب وعلوم و زراعة وصيدلة وغيرها من العلوم التكنولوجية.

المؤتمر يستضيف العلماء البارزين فى مختلف المجالات ومن مختلف الجنسيات من الدول المتقدمة والنامية مع ممثلين من المنظمات العالمية المعنية بالعلوم وممثللى الشركات الدولية والصناعية فى جو تفاعلى يساعد على التعاون المستقبلى بين المجتمع المدنى والصناعة والعلماء بما يحقق الهدف المرجو من تقدم العلوم وهو تقدم الشعوب.

وأضافت، أن هذا المنتدى لا يعتبر مؤتمر فحسب، ولكنه يعبر بمثابة مبادرة لخلق مجتمع متعلم يدرك أهمية العلوم و يعتمد عليها كوسيلة أساسية لحل المشكلات سواء المزمنة أو الطارئة ضمن هدف اكبر (العلم للجميع)، حيث لا يلزم ان يكون العلم فى المعامل فقط، و لكن يمكن ان ينبع من تفاعل العلماء مع المجتمع و تفاعل الأجيال الصاعدة نحو خلق مجتمع ابتكارى يسير بقوة نحو المستقبل.

والجدير بالذكر أن المؤتمر تلقى أكثر من 4000 مشاركة علمية تم اختيار 410 للإلقاء في المؤتمر و ينضم له 300 من ابرز العلماء المصريين والأجانب بالاضافة الى عشرات من الفرق الطلابية.

 

اترك تعليق