أفاد الدكتور مصطفى الهدهد، أستاذ ورئيس قسم طب الاطفال بكلية الطب جامعة عين شمس، إن المضادات الحيوية أدوية تستخدم خصيصا لمكافحة وعلاج العدوى البكتيريه، حيث تقوم بقتل البكتيريا أو منعها من التكاثر في الجسم.

واثناء مؤتمر المكافحة المعدية المنعقد تحت رعاية شركة سانوفى العالمية فى مصر، أوضح الدكتور مصطفى أن الطبيب يقوم بوصف المضادات الحيوية عند الحاجة فقط حيث إنه هو الذي يحدد نوع البكتيريا المسببة للمرض ونوع المضاد الحيوي الملائم عن طريق عمل مزرعة لمعرفه نوع البكتريا والدواء المناسب لها.

ولفت إلى أن هناك بعض أنواع العدوى البكتيرية القابلة للمعالجة باستخدام المضادات الحيوية ومنها كمثال بعض أنواع العدوى الجلدية وعدوى الجيوب الأنفية والتهاب الحلق والعدوى التي تصيب الأذن والالتهابات الشعبية والرئوية وكذلك أنواع العدوى الفيروسية الغير قابلة للمعالجة باستخدام المضادات كالزكام والإنفلونزا ومعظم حالات السعال.

وأضاف “ومن أهم أسباب مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية هو الاستخدام غير الصحيح للمضادات الحيوية مثل وصف المضاد الحيوى الغير مناسب وعدم تناول الجرعات بانتظام أو التوقف عن استخدام المضاد الحيوي قبل انتهاء المدة المقررة”.

وتابع، وهناك نصائح يجب أن يتبعها المريض عند استخدام المضادات الحيوية وهي عدم أخذ المضاد الحيوي إلا بوصفة من الطبيب والالتزام بتعليماته عند تناول المضاد الحيوي والحرص على عدم تقاسم المضادات الموصوفة مع شخص آخر.

وقال د.مصطفى الهدهد، إن المضادات الحيوية هي أدوية تسمح بوقف تكاثر البكتيريا او قتلها مما يعطي الجسم فرصة لتقوية مناعته والقضاء على البكتيريا المسببة للمرض، إلا أنها تبقى من دون فعالية عندما تكون العدوى أو المرض له اسباب أخرى كالفيروسات (مثل الأنفلونزا أو نزلات البرد) أو الفطريات.

وأوضح أن المقصود بمقاومة المضادات الحيوية، هى عندما تصبح هذه الأخيرة غير قادرة على وقف تكاثر البكتيريا أو القضاء عليها بسبب اكتساب البكتيريا المسببة للمرض مناعة ضد المضادات الحيوية.

وحذر من أنه عندما لا يتم استعمال المضادات الحيوية بالشكل الصحيح والآمن عندئذ تصبح البكتيريا مقاومة ولا تتأثر بالمضاد الحيوي فتبدأ بالتكاثر متسببة في إطالة مدة المرض. ونتيجة لذلك، تصبح الأدوية دون فعالية في مواجهة البكتيريا مما يعني استمرار حالة العدوى.

 والعالم جميعا الآن يشعر بخطورة هذه الظاهرة من مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ولذلك فهذا الشأن على مستوى عالى من الخطورة على الصحة العامة ليس فى مصر فقط ولكن فى العالم أجمع، ولابد من منع المكيروبات البكتيرية من كسب هذه المعركة بتضافر جهود بين القوانين المنظمة ووعى المرضى وذويهم واتباع القواعد الطبية من جهة مقدم الخدمة الصحية.

اترك تعليق