خلال زيارته لمسجد النور الذي تعرض لهجوم إرهابي قبل نحو شهرين في نيوزيلندا، قال أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة إن خطاب الكراهية ينتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل النار في الهشيم، مشددا على ضرورة التعاون لإخماد هذه النيران.

وقال جوتيريش، الذي يقوم في شهر رمضان من كل عام بزيارة تضامنية لبلد ما، إن خطاب الكراهية ينتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل النار في الهشيم، ويتعين علينا إخماد هذه النار. لا مكان لخطاب الكراهية سواء على شبكة الإنترنت أو خارجها”.

وقد زار الأمين العام مالي العام الماضي، وأفغانستان في العام الذي سبقه، أما هذا العام فقرر زيارة مدينة كرايست تشيرتش.

وأوضح “هذا العام وبسبب الهجوم الإرهابي المروع ضد مجتمعكم، أردت أن أكون هنا معكم. إن رمضان شهر التأمل والتذكر.. وأنا هنا لأعرب عن تعازي الحارة واحترامي العميق وتضامني معكم ومع أسركم ومجتمعكم”.

وقال جوتيريش، إنه “يعلم أن الكلمات لن تخفف الألم والحزن”، مضيفا أنه أراد أن يأتي إلى “كرايست تشيرتش” لينقل لهم شخصيا الحب والدعم والإعجاب.

وأضاف، إنه شهد، عندما كان مفوضا ساميا لشئون اللاجئين، سخاء الدول الإسلامية التي فتحت حدودها دوما أمام الفارين من الظروف الصعبة في عالم تغلق فيه الكثير من الحدود.

وتابع، أن ذلك يتماشى مع ما وصفه بأجمل ما ورد عن حماية اللاجئين في تاريخ العالم، واقتبس من سورة التوبة في القرآن الكريم: ” وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَه”، موضحا أن تلك السورة أنزلت على الرسول محمد (عليه الصلاة والسلام) قبل 14 قرنا من صدور معاهدة حماية اللاجئين عام 1951.

وأشار جوتيريش إلى زيارته لجامع وجامعة الأزهر في القاهرة، واجتماعه مع الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب، حيث شكره على لقائه البابا فرانسيس في دولة الإمارات.

وقال “إن وثيقة الإخوة الإنسانية التي وقعها شيخ الأزهر والبابا، تعد شهادة على الاحترام المتبادل والتسامح والسلام. وتدعو الوثيقة المؤمنين إلى احترام بعضهم البعض والعمل معا من أجل صالح البشرية”.

اترك تعليق