غيب الموت الليلة الماضية الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم (75 عاما) بعد صراع طويل مع السرطان الذى أصيب به قبل ثلاث سنوات، ليخسر معركته الأخيرة بعدما ظل لنهاية أيامه الأخيرة واقفا مقاوما رافع الرأس، كما كان عليه طوال حياته.
ونعى العالم العربي رحيل القاسم الذى يعد أحد أهم وأشهر الشعراء العرب المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة، وهو صاحب كلمات “منتصب القامة أمشي.. مرفوع الهامة أمشي.. في كفي قصفة زيتون وعلى كتفي نعشي، وأنا أمشي وأنا أمشي”.
كما نعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس شاعر فلسطين، وقال “إن القاسم صاحب الصوت الوطني الشامخ رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء والذي كرّس جلّ حياته مدافعا عن الحق والعدل والأرض”.
وبرحيل سميح القاسم تفقد القضية الفلسطينية توأمها الثاني الذي طالما وهب شعره وأدبه من أجلها كما فعله رفيقه محمود درويش، حيث كانت كلمات أشعاره كطلقات الرصاص في وجه الاحتلال الإسرائيلي، ظلت طيلة عقود ترددها الأجيال.
ولد سميح القاسم في 11 مايو 1939 في بلدة الرامة شمال فلسطين، ودرس في الرامة والناصرة واعتقل عدة مرات وفرضت عليه الإقامة الجبرية من القوات الإسرائيلية لمواقفه الوطنية والقومية وقد قاوم التجنيد الذي فرضته إسرائيل على الطائفة الدرزية التي ينتمي اليها.
وتنوعت أعمال القاسم بين الشعر والنثر والمسرحيات ووصلت لأكثر من 70 عملا.. وصدرت أعماله في سبعة مجلّدات عن دور نشر عدّة في القدس وبيروت والقاهرة. وتُرجم عددٌ كبير من قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والإسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية والعبرية.

اترك تعليق