أعلنت الشركة العربية للأسمنت نتائجها المالية المجمعة خلال النصف الأول من العام الحالي والمنتهي في 30 يونيو 2014.. موضحة أن الإيرادات بلغت 1156 مليون جنيه، وبلغ إجمالي الربح 372 مليون جنيه، فيما بلغ صافي الربح 108 مليون جنيه.
وقد شهد قطاع الأسمنت، خلال النصف الأول من 2014، في مصر تغيرات حادة، نظراً لاستمرار النقص الشديد في امدادات الوقود، بما في ذلك الغاز الطبيعي وزيوت الوقود الثقيلة. وبالرغم من تحقيق حجم مبيعات خلال النصف الأول من العام مماثل لما تم تحقيقه خلال نفس الفترة من العام الماضي، إلا أن الشركات العاملة في صناعة الأسمنت لجأت لاستيراد خام الكلينكر لسد احتياجات السوق المحلي. ومن المنتظر استمرار هذا الوضع خلال عام 2014، حيث من المتوقع أن تصل الكميات المستوردة من الكلينكر والأسمنت إلى 10 ملايين طن، من أجل سد الفجوة بين العرض والطلب.
ومع توقع استمرار الأوضاع الحالية على ما هي عليه خلال العام القادم، فقد بدأت شركات الأسمنت في البحث عن مصادر جديدة للطاقة، وأهمها الوقود الصلب. وبالفعل انتهت الشركة العربية للأسمنت من اقامة كافة التركيبات والانشاءات اللازمة للاعتماد على الفحم و الفحم البترولي في تدبير 70% من احتياجاتها من الطاقة، إلى جانب 10% من بدائل الوقود الأخرى. ومن المتوقع الإنتهاء من مراحل التشغيل التجريبي خلال الربع الثالث من 2014.
وبلغ إجمالي مبيعات الأسمنت في السوق المصري 26.8 مليون طن خلال النصف الأول من 2014، منهم 26.3 مليون طن محلياً ، و0.538 مليون طن للتصدير. والذى يمثل زيادة إجمالية قدرها بنسبة 1.3% (26.4 مليون طن خلال النصف الأول من 2013)، زيادة بنسبة 1.2% (25.9 مليون طن خلال النصف الأول من 2013) في مبيعات السوق المحلي، وزيادة بنسبة 7.5% (0.505 طن خلال النصف الأول من 2013) في مبيعات التصدير، مقارنة بالأرقام المحققة في النصف الأول من 2013.
بلغت مبيعات الشركة 1.887 مليون طن خلال النصف الأول من 2014، منهم 1.879 مليون طن في السوق المحلي، بينما بلغ حجم مبيعات التصدير 7600 طن، وهو ما يمثل حصة سوقية قدرها 7.8% و1.4% على التوالي، و7.7% كحصة سوقية إجمالية، وذلك بالمقارنة مع النصف الأول من 2013، الذي بلغت مبيعات الشركة خلاله 1.986 مليون طن، منها 1.943 طن للسوق المحلي و43,000 طن للتصدير. انقسمت مبيعات النصف الأول من 2014 إلى 815 طن تم تسليمها من خلال خدمة وصّال، و1.072 مليون طن تسليم أرض المصنع، 97% معبأ، و3% سائب.
ونظراً لارتفاع تكاليف استيراد خام الكلينكر ونقص كميات الإنتاج، فقد إرتفع متوسط سعر الأسمنت في السوق المحلي بنسبة بلغت 17% ، ليبلغ 608 جنيه للطن (518 جنيه للطن في 2013). وقد أدت تلك الزيادة السعرية لإرتفاع إيرادات الشركة بنسبة 11% لتبلغ 1146 مليون جنيه (مقارنة بمبلغ 1028 مليون جنيه في 2013).
وبلغ حجم إنتاج خام الكلينكر في السوق المصري 18.2 مليون طن خلال النصف الأول من 2014. وهو ما يمثل تراجعاً في الكميات المنتجة بنسبة 17% مقارنة بالنصف الأول من 2013 (21.9 مليون طن). و قد بلغ إنتاج الشركة 1.284 مليون طن كلينكر، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 20% مقارنة بنفس الفترة من 2013 (1.598 مليون طن).
أما بالنسبة لتكلفة البضاعة المباعة، فقد زادت تكلفة الطن بنسبة 17% لتبلغ 361 جنيه، نظراً لزيادة تكاليف المواد الخام، واستيراد الكلينكر وتكاليف التعبئة. وقد أثرت زيادة التكاليف بدورها على الأرباح، فقد إنخفضت نسبة هامش مجمل الربح إلي 41% من 43% خلال النصف الأول من 2013. من ناحية أخرى، تراجعت هوامش الربح قبل الفوائد والضرائب والاهلاك والاستهلاك إلى 36%، نظراً لزيادة المصروفات العامة والإدارية كنتيجة مباشرة لزيادة مصروفات الإعلانات ورسوم الطرح العام في البورصة.
وعلى الرغم من ذلك، فإن قائمة الدخل تأثرت بشكل رئيسي نتيجة التعديلات التي شهدها قانون الضرائب في مصر، وهو ما نتج عنه زيادة في معدل الضريبة بنسبة 5%. وقد أثرت تلك الاجراءات على الشركة من ناحيتين، الأولى زيادة ضريبة الدخل بنسبة إضافية قدرها 5% لتصبح 30%، والثانية زيادة عبء ضريبة الدخل المؤجلة بنسبة 5%، مما نتج عنه تحميل قائمة الدخل بمبلغ 68 مليون جنيه، لتصل مصروفات ضريبة الدخل المؤجلة إلى 74 مليون جنيه.
وبالرغم كل التأثيرات السلبية السابقة على قائمة الدخل، إلا أن الشركة العربية للأسمنت تمكنت من تحقيق صافي هامش ربح بنسبة 9%.

اترك تعليق