اِستقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم بمقر رئاسة الجمهورية لفيفا من وزراء وقيادات العمل والشئون الاجتماعية بالدول العربية المشاركة في الدورة الـ41 لمؤتمر العمل العربي الذي تستضيفه القاهرة.
وخلال اللقاء تم استعراض الموقف في سوق العمل العربية واحتياجاتها، وأوضاع العمالة العربية، مع تأكيد أهمية إيجاد فرص العمل للشباب، وتحقيق معدلات نمو وتنمية متسارعة تتناسب مع النمو السكاني المضطرد في العالم العربي.
كما تناول اللقاء تأكيد أهمية تدريب العمالة العربية لرفع كفاءتها التنافسية، والحرص على تأهيلها فنيًا وثقافيًا ارتباطًا بأسواق العمل المُستقبِلة للعمالة، وذلك بما يتماشى مع العادات السائدة في كل مجتمع وبما يناسب تقاليده المرعية.
وقد أكد الرئيس السيسي رفض الشعوب العربية لظاهرة الإرهاب والتطرف، وإمكانية تحويل هذه الحالة إلى طاقة دافعة نحو مزيد من العمل والإنتاج، موضحا أن مكافحة هذه الظواهر البغيضة لا تقتصر فقط على الشق الأمني، ولكن تشمل أيضا البعد التنموي.
كما أكد على أهمية إيلاء الدول العربية الاهتمام المناسب للمجالات الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية، جنبًا إلى جنب مع الموضوعات السياسية، للنهوض بتلك المجالات وتوفير حياة أفضل لشعوب العالم العربي، أخذًا في الاعتبار زيادة معدلات النمو السكاني.
وأضاف الرئيس أنه من المتوقع أن يزيد تعداد السكان في مصر خلال الـ15سنة المقبلة حوالي 40 مليون نسمة، مشيرا إلى أن 60% من المصريين دون سن الأربعين، وعلى الرغم مما تمثله هذه النسبة من تحدٍ للدولة المصرية، إلا أنها تعد ثروة حقيقية إذا ما أُحسِن تدريبُها وإعدادها لتكون مؤهلة للانخراط في المشروعات العملاقة التي تدشنها مصر في المرحلة الحالية.
هذا، وتطرق الاجتماع إلى أهمية دور مصر القيادي على المستوى العربي، اتصالا برفض الشعوب العربية لظاهرة الإرهاب والتطرف، وإمكانية تحويل هذه الحالة إلى طاقة دافعة نحو مزيد من العمل والإنتاج، لاسيما أن مكافحة هذه الظواهر البغيضة لا تقتصر فقط على الشق الأمني، ولكن تشمل أيضا البعد التنموي.
من جانبه، أشار السفير أحمد لقمان، مدير عام منظمة العمل العربية، إلى التحديات التي تشهدها المنطقة العربية، على المستويين السياسي والأمني، وما أسفرت عنه من تناقص فرص العمل المعروضة وارتفاع نسبة البطالة في بعض الدول العربية التي تشهد مثل تلك الاضطرابات، منوها إلى حاجة العالم العربي إلى خمسة ملايين فرصة سنوياً، وأن الوصول إلى هذه النسبة يقتضي النهوض بمعدلات النمو الاقتصادي لتناهز 7% سنويًا كحد أدنى، وهو الأمر الذي يتطلب العمل على تدشين المشروعات العملاقة، على غرار مشروع حفر وتنمية محور قناة السويس الذي يستهدف تشغيل أعداد ضخمة من العمالة المصرية.
تجدر الإشارة إلى أن القاهرة تستضيف الدورة الـ41 لمؤتمر العمل العربي تحت رعاية الرئيس السيسي، وذلك خلال الفترة من 14-21 سبتمبر، حيث يتضمن جدول أعمال المؤتمر، ضمن أمور أخرى، موضوعات التعاون العربي لدعم التشغيل، وتطوير التدريب والتأهيل المهني للنهوض بالتنمية البشرية، وتعزيز القدرات التنافسية، فضلا عن سبل توفير الحماية الاجتماعية للعاملين.

اترك تعليق