الجمعة, مارس 1, 2024

اخر الاخبار

مؤتمراتوزراء مصر يطرحون ملامح مستقبل المشروع القومى لدفع عجلة الاقتصاد والتنمية

وزراء مصر يطرحون ملامح مستقبل المشروع القومى لدفع عجلة الاقتصاد والتنمية

شهدت الجلسة الاولي من ملتقي ” بناة مصر” المنعقد علي مدار يومي 25 و26 نومفبر الجاري بالقاهرة، مناقشة دور المشروعات القومية في انطلاق بالاقتصاد المصري نحو المستقبل وتحقيق التنمية التي تنشدها البلاد وذلك من خلال استعراض ومناقشة المشروعات القومية التي طرحتها الحكومة مؤخرا وابرزها قناة السويس الجديدة معغ الخطة القومية للطرق ومليونيتي الاسكان الاجتماعي التي تنفها اربتك وتنمية الساحل الشمالي والمركز اللوجيستي العالمية بمدينة دمياط للحبوب، إلى جانب توفير العمالة المؤهلة والمدربة لتنفيذ تلك المشروعات.

أدار الجلسة المهندس هشام شكري رئيس مجلس ادارة شركة رؤية للاستثمار العقاري، بمشاركة وزراء التخطيط والاسكان والنقل بالاضافة لوزيرة القوي العاملة.

وفي البداية كشف هاني ضاحي وزير النقل والمواصلات، عن عزم الوزارة الإنتهاء من المشروع القومي للطرق  والمتضمنة تنفيذ 3400 كم خلال عام بتكلفة إجمالية 34 مليار جنيه.

 وأشار إلى أن إستراتيجية الوزارة في تنفيذ تلك الخطة ترتكز على الإلتزام بعناصر الجودة والتقنية العالمية، وكذلك الإلتزام بالإطار الزمني المحدد، مشددا على أهمية تنفيذ الخطة بالتزامن مع المشروعات القومية التي تسعى الدولة لتنفيذها خلال الفترة الراهنة مثل مشروع تنمية محور قناة السويس ومشروع المليون وحدة سكنية.

وأوضح ضاحي أن منظومة الطرق الجديدة ستكون شبكة الشرايين الرئيسية للتواصل بين كافة المناطق والمدن الجديدة مع نظيرتها القديمة، لافتا إلى أنه جاري حاليا تنفيذ نحو 90% من المشروع حتى يتسنى الإنتهاء منه في زمن قياسي.

وأضاف أنه متبقي نحو 600 كم من المشروع القومي للطرق لم يتم إسنادهم بعد، داعياً الشركات الإقليمية للمشاركة في عمليات تنفيذ تلك الطرق.

ولفت ضاحي، أن الوزارة تمكنت من عمل لائحة أسعار موحدة لتتضمن حساب كافة عناصر التكلفة وهامش ربح الشركات والتكلفة الإدارية قبل الشروع في تنفيذ الخطة، منوها أنه تم إضافة حارات خدمات جديدة في الطرق الجديدة، وكذلك إستخدام الطاقة الشمسية لإنارة الطرق خاصة في المناطق الخدمية والرئيسية.

وتابع وزير النقل، أن إستراتيجية الوزارة تتضمن أيضا إجراء أعمال الصيانة الدورية على شبكة الطرق الرئيسية، وذلك بالتزامن مع تنفيذ المشروعات الجديدة، منوهاً أن إجمالي مساحات شبكة الطرق تقدر بنحو 42500 كم.

وأكد ضاحي أن الوزارة تعكف حالياً على دراسة إمكانية إستخدام نهر النيل في عمليات النقل وربطه بالمناطق اللوجيستية، مشيرا إلى أنه سيتم الإنتهاء من تلك الدراسة خلال شهرين.

وأوضح أن هناك تعاون دائم مع هيئة قناة السويس والقوات المسلحة ودار الهندسة لتحديد الخطوات الفنية والتنفيذية لخطة الطرق التي سيتم تنفيذها في منطقة قناة السويس، مشددا على أن الوزارة لن تطرح أي مشروع إستثماري جديد إلا بعد التأكد من مدى جدواه الإستثمارية.

وتوقع ضاحي أن تشهد الفترة المقبلة ظهور عدد من الكيانات الإقتصادية الجديدة لتتكون من الشركات الوطنية والإقليمية، ستشارك بفاعلية في تنفيذ المشروعات القومية التي تسعى الدولة لتنفيذها خلال الفترة الراهنة.

وحول اليات تمويل المشروع القومي للطرق، قال الوزير” أن حجم أعمال المشروع القومي للطرق تتطلب تمويلات تتراوح من 60-70 مليار جنيه”، وأضاف أن الوزارة ستعرض عدد من المشروعات الجديدة خلال مؤتمر مصر الإقتصادي المزمع عقده خلال مارس المقبل، منوها أنه سيتم الإعتماد أيضا على التمويلات المقدمة من المؤسسات الدولية خاصة في المشروعات الشعبية والخدمية مثل مشروعات مترو الأنفاق.

ومن جانبه، قال المهندس يحيى زكي، المدير التنفيذي لشركة دار الهندسة المسئولة عن المخطط العام لمحور قناة السويس، إن أبرز المشروعات المتوقع اتاحتها في المحور تركز على محورين هما دراسة للمستوى الاقليمي لتحديد القطاعات الواعدة والمميزة والمحتمل الاستثمار فيها في المنطقة مشيرًا الى ان الحيزات الجغرافية المحددة تستوعب مشروعات بعينها.

وتوقع أن يبلغ عدد العمالة في المنطقة حوالي مليون فرصة عمل خلال 15 عاما من بدء التشغيل مؤكدا على وجود عدد كبير من المحاور يجب توفيرها قبل اتاحة الوظائف مثل توفير المرافق والخدمات المصاحبة مثل المدارس والمستشفيات.

وتوقع “خلال 15 عامًا نتوقع وجود مجتمعا جديدا في المنطقة تضم ما يقرب من 5 ملايين نسمة” مشيرا الى ان مساحة المنطقة تستوعب هذا الحجم من العمالة والكثافة السكانية.

 وأشار إلى تعاون دار الهندسة مع الوزارات المعنية في التعرف على البيانات وتحليلها والتعرف على المشروعات المستهدفة من قبل كل وزارة لوضع تصور شامل للقطاعات الاقتصادية المختلفة.

ولفت إلى وجود 3 قطاعات اساية هي النقل والمركز اللوجيستي والمواني مؤكدًا على اضافة مشروعات جديدة ضمن 6 محاور هي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومحاور الطاقة والسياحة بالاضافة إلى محاور جديدة سيتم الاعلان عنها مع انتهاء دراسة المشروع.

 وأوضح ان منطقة شرق بورسعيد هي بمثابة محور شرقي للحاويات مشروعا واعدا في المنطقة لافتا الى مشروع ميناء العين السخنة كمحور لتصدير واستيراد المنتجات الصناعية.

وتابع “المنطقة المتوسطة في الاسماعيلية سيتم الاعتماد عليها في تصدير وتصنيع تكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة متوقعا وجود فرصا استثمارية مرتفعة في تلك المناطق”.

وأشار إلى أن دار الهندسة تعمل خلال الأسبوع الجاري على تحديد نوعية الصناعة في كل منطقة مكانية وجغرافية في محور قناة السويس مع مقارنتها بالمشروعات المشابهة في اقليم الشرق الاوسط لتحديد المشروعات بالكامل وطبيعة الخدمة والصناعة المناسبة لكل منطقة.

وأكد على أن الشركة ستنتهي من تخطيط المشروع بالكامل في فترة 6 شهور منذ الإعلان عن ترسية المشروع عليها مشددا على أنها عقدت اجتماعات مع كل الجهات المشاركة في المشروع للتعرف على كل الاستراتيجيات والمشروعات المتاحة في المنطقة لوضع رؤية واستراتيجية موحدة للمحور بالكامل.

وقالت ناهد العشرى، وزيرة القوى العاملة والهجرة، أن أكبر التحديات التى تواجهها الوزارة هى توفير الوظائف وممتطلبات سوق العمل التى تحتاج إليها المشروعات القومية لكى يتم اختيار الأفراد التى تتناسب مواصافتهم لكى يتم تدريبهم بمراكز التدريب التابعة للوزارة.

وأوضحت العشرى خلال كلمتها بملتقى “بناة مصر” تحت رعاية رئيس الوزارء واتحاد المقاولون والبناء والتشييد، أن الوزارة شكلت المركز القومى للتدريب المهنى لتنمية الموارد البشرية برئاسة وزير العمل المختص بكل محافظة، وذلك وفقاً لما جاء بالدستور المصرى لحل أزمة المركزية.

وأكدت أنها قامت بتوقيع عدة بروتوكولات مع 4 محافظات فى مجال السلامة والصحة الأمنية ومجال التدريب، مضيفة أنه يتم مراجعة هذه المراكز كل 3 شهور لمتابعة عمليات تقدم المتدريبين ومستوى أداء المراكز، مؤكدة على ضرورة الاستفادة من القدرات البشرية المتواجدة بالصعيد وخاصة أسوان.

وأشارت إلى أهمية التعاون مع القطاع الخاص خلال المرحلة القادمة داعية جميع رجال الأعمال الشرفاء للاستفادة من المراكز التابعة للوزارة وخاصة أنه المرحلة القادمة سيتم إلقاء الضوء على المشروعات الاستثمارية.

وأضافت أن الوزارة تلقت العديد من المؤسسات لبحث سبل الإستفادة من مراكز التدريب التابعة للوزارة، متوقعة أن تشهد الفترة القادمة توقيع بروتوكول مع عدة مؤسسات.

فيما قال الدكتور مصطفىى مدبولي، وزير الإسكان، إنه من المخطط دعوة المكاتب الاستشارية العالمية والمحلية لتكوين تحالفات تقوم بتصميم مخطط تنمية المرحلة الأولى من مدينة العلمين الجديدة، على أن يتم تنفيذه خلال 6 أشهر.

وأكد مدبولي أن المقاولين هم البناه لمصر،حيث أن شركات المقاولات المحلية والعربية تساهم بشكل كبير في تحقيق تنمية حقيقية بمص، مؤكدا دفع وزارة الإسكان لكافة شركات المقاولات للمساهمة في التعامل مع كافة المشروعات الكبرى التي يتم طرحها وتنفيذها بأسرع وقت.

 وأشار إلى أن تنمية الساحل الشمالي تمثل الإمتداد الطبيعي لأي تنمية حقيقية بمصر، حيث أنه يعد من أفضل الشواطيء على مستوى العالم وكذلك لتميز درجة حرارة تلك المنطقة، موضحا أنها تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها لاستيعاب ملايين فرص العمل.

 وأكد أنه تم التعامل بفكر خاطيء مع منطقة الساحل الشمالي واستغلالها لتكون وجهة سياحية فقط وتنفيذ القرء السياحية والمصايف والتي لا يتم استغلالها سوى عدة أشهر خلال العام،لذا كانت الرؤية كيفية الاستفادة من الأماكن المتاحة بمنطقة الساحل الشمالي،والتي يصل عمقها إلى 200 كم من حد البحر، حيث سيتم تنفيذ مراكز سياحية عالمية حقيقية بالتنسيق مع وزارة السياحة على مستوى العالم.

 وأوضح أن استراتيجية الدولة خلال المرحلة المقبلة تركز على الإعتماد على تحلية مياه البحر لتوفير المياه لسكان المناطق الساحلية،بما يضمن الاستغلال الأمثل لموقع المدينة على مياه البحر،وكذلك الإعتماد على مصادر الطاقة غير التقليدية لتوفير الطاقة التي تحتاجها تلك البيوت ذاتيا.

وأكد ان استهداف الدولة تنفيذ ظهير صحراوي لمنطقة الساحل الشمالي تعتمد على المجتمعات المتكاملة التي تتضمن مناطق للسكن وفرص للعمل،تعتمد على استصلاح زراعي في مناطق محددة، وتنفيذ مجمعات صناعية قائمة على تصنيع المزروعات التي تنتج من المليون فدان.

 وخلال الجلسة الثانية من الملتقى الأول لـ”بناة مصر”، أكد الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط، أن قطاعى التشييد والبناء من أهم القطاعات التى ستشهد طفرة خلال الفترة المقبلة نتيجة الإعلان عن عدد من المشروعات القومية بمصر، وارتفاع معدلات الاستثمار بتلك القطاعات، مشيرًا إلى أن المؤشرات الاقتصادية خلال الربع الأول من العام المالى الجارى أظهرت نموًا بنسبة 4.9% فى قطاعى التشييد والبناء مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وقال العربى إن الحكومة الحالية حريصة على مساندة شركات المقاولات للمساهمة فى استكمال المشروعات المتوقفة وتنفيذ المشروعات الجديدة وذلك من خلال سداد نحو 2.5 مليار جنيه خلال العام المالى الماضى مستحقات متأخرة للشركات، مشيرًا إلى أن الحكومة شكلت لجنة لدراسة مستحقات المقاولين خلال هذا العام وأنه سيتم سداد دفعة للشركات خلال هذا العام قد تتجاوز 2.5 مليار جنيه فى حالة إثبات حجم المديونية المستحقة على الحكومة.

وتوقع وزير التخطيط أن يرتفع معدل النمو الاقتصادى خلال العام المالى الجارى 14/2015 من 3.5% إلى 3.8% نتيجة لارتفاع معدلات نمو الصناعات التحويلية وعمليات حفر قناة السويس التى تساهم فى زيادة النمو المسجل لدى قطاعى التشييد والبناء.

وأشار العربى إلى أن المؤشرات الأولية لمعدلات النمو خلال الربع الأول من العام الجارى أظهرت تحقيق معدلات نمو بنسبة 6.8% وهى أعلى معدلات مسجلة منذ عام 2007، مرجعًا السبب إلى مقارنة النسبة بمعدلات نفس الفترة من العام المالى السابق والتى كانت بالسالب لأغلب القطاعات وسجلت فيها الدولة نموًا بنسبة 1% نتيجة الأحداث السياسية والاقتصادية التى مرت بها الدولة.

 واستطرد “الزيادة في معدلات النمو خلال الربع الأول من العام المالي الجارى ترجع إلى ارتفاع نمو نشاط الصناعة التحويلية باستثناء تكرير البترول، لتحقق 26.5% عن نفس الربع من العام المالى السابق، وتركزت هذه الزيادة في العديد من الأنشطة الصناعية (مثل الدخان والتبغ والصناعات اللافلزية والصناعات الإلكترونية والمركبات وأنشطة الطباعة ومنتجات الأجهزة الطبية)”.

كما أشار إلى حدوث طفرة فى معدلات نمو قطاع التشييد والبناء خلال الربع الأول من العام الجارى ليسجل 4.9% خلال الربع الأول من العام المالى نتيجة عمليات حفر قناة السويس الجديدة ومشروعات الإسكان الاجتماعى والبرنامج القومى للطرق، لافتًا إلى أن الربع الأول شهد زيادة من إيرادات قناة السويس بنسبة 9.1% مقابل سالب 4% خلال نفس الفترة من العام المالى السابق.

 وقال العربى إن معدلات البطالة تراجعت خلال الربع الأول من عام 14/2015 إلى 13.1% مقابل 13.3% خلال الربع الأخير من العام المالى 13/2014، مشيرًا إلى أن الدولة أمامها تحدى كبير للتغلب على مشكلة البطالة، وأن فرص العملة المحققة تعتبر “مؤقتة” نتيجة ارتفاع أعمال قطاعى التشييد والبناء والمقاولات.

اقرأ المزيد