الثلاثاء, مايو 5, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

عرب وعالمدعوات دولية لمعاقبة المسئولين الأمريكيين عن جرائم تعذيب المتهمين أثناء الإستجوابات

دعوات دولية لمعاقبة المسئولين الأمريكيين عن جرائم تعذيب المتهمين أثناء الإستجوابات

قال بان ايمرسون، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، إن تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي أكد ما كانت المجموعة الدولية تعتقده، منذ فترة طويلة، بوجود سياسة واضحة ومنسقة على أعلى المستويات في إدارة الرئيس جورج بوِش سمحت بآرتكاب إنتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي.
وقد صدر البارحة التقرير الذي عرف بتقرير “فينشتاين” نسبة للسيناتور دايان فينشتاين التي ترأست لجنة مجلس الشيوخ الخاصة المعنية بالمخابرات والتي جمعت وثائق وتحقيقات جرائم التعذيب والاختفاء القسري للمتهمين بالإرهاب من قبل وكالة المخابرات المركزية في عهد بوش.
وفي بيان له اليوم، قال ايمرسون “لقد تطلب الوصول لهذه النقطة أربع سنوات منذ أن تم الانتهاء من التقرير”، مضيفا “أن الوقت قد حان لإتخاذ الإجراءات اللازمة، وأن الأفراد المسئولين الذين تم الكشف عنهم في التقرير يجب أن يقدموا للعدالة، وأن يواجهو عقوبات جنائية تتناسب مع خطورة جرائمهم”.
وأوضح “كون السياسات، التي كشفها التقرير، قد حظيت بالموافقة على مستوى عال داخل الحكومة الامريكية لا يقدم أي عذر على الإطلاق. وهو يؤكد في الحقيقة الحاجة للمساءلة الجنائية”.
ويحظر القانون الدولي منح الحصانة للموظفين العموميين الذين شاركوا في أعمال التعذيب، وهذا لا ينطبق فقط على المرتكبين الفعليين لجرائم التعذيب بل أيضا على المسئولين الكبار في الحكومة الأمريكية الذين وضعوا وخططوا وأذنوا بهذه الجرائم.
والولايات المتحدة ملزمة، بموجب القانون الدولي، بتقديم هؤلاء المسئولين للعدالة، فاتفاقيتي الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ولحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، تتطلبان من الدول ملاحقة أعمال التعذيب والاختفاء القسري إذا توفرت أدلة كافية أمام إمكانية الإدانة.
وقال ايمرسون “إن الدول لا تملك حرية المحافظة أو السماح بالإفلات من العقاب على هذه الجرائم الخطيرة”، ويجب أن يواجه المسئولون السابقون في إدارة بوش، الذين اعترف بمشاركتهم في البرنامج، محاكمة جنائية.
و قال الخبير الدولي “لقد كان الرئيس أوباما واضحا منذ أكثر من خمس سنوات عندما أكد إعتراف حكومة الولايات المتحدة بأن استخدام محاكاة الغرق يعتبر تعذيبا، لذا لم يبق أي عذر لحماية الجناة من العدالة لفترة أطول، وعلى المدعي العام الأمريكي واجب قانوني بتوجيه اتهامات جنائية ضد أولئك المسئولين”.
ولفت إلى أن التعذيب جريمة ذات ولاية قضائية عالمية، يمكن مقاضاة الجناة من قبل أي بلد آخر قد يسافرون إليه، غير أن المسئولية عن تقديمهم للعدالة تقع بالدرجة الأولى على عاتق وزارة العدل الأمريكية والنائب العام الأمريكي.
وجدير يالذكر بأن الخبراء المستقلين أو المقررين الخاصين معينون من قبل مجلس حقوق الإنسان بجنيف لدراسة وضع بلد أو موضوع معين لحقوق الإنسان ورفع تقارير بهذا الشأن. وهؤلاء الخبراء ليسوا من موظفي الأمم المتحدة، ومناصبهم فخرية ولا يتلقون مقابلا عن عملهم.

اقرأ المزيد