حصلت ولاء محمود، طالبة من قرية صغير خارج مدينة إسنا بمحافظة الأقصر بصعيد مصر، على منحة شكري دياب للمدارس الحكومية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والتي تقدم لأول مرة، حيث أرادت فرح دياب، التي تشعر بالامتنان لتجربتها الدراسية بالجامعة، ووالدها، شكري دياب، أن يمنحا طالبة من أسرة ذات دخل منخفض ومن خارج مدينة القاهرة الفرصة نفسها التي أتيحت لفرح حينما درست بالجامعة.
وقالت فرح، إنها ووالدها يؤمنان بالمقولة المنسوبة للباحث الغاني الدكتور جيمز إيمانويل كويجير أجري (1875 – 1927)، والتي تقول “إذا علمت رجلاً، فأنت تُعلم فرداً واحداً، أما إذا علمت امرأة، فأنت تُعلم أسرة بأكملها”. ويعتقد كل من الأب والابنة أن هناك الكثير من الفرص المتاحة للشابات في القاهرة إن تمكنَ من الحصول على الفرصة للتميز والنجاح.
جدير بالذكر أن فرح دياب تخرجت في الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام2014، وتتلقى حالياً دورات في تدريب الحياة للأفراد والمؤسسات في دبي بعد دراستها لعلم النفس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وتتطلع إلى تدريب ولاء محمود أثناء دراستها بالجامعة.
ومن جانبها، كانت تعتقد ولاء أنها ستعاني من صدمة ثقافية كبرى عند التحاقها بالجامعة الأمريكية، ولكن ساعدها حبها لمشاهدة الأفلام السينمائية والوثائقية الأمريكية وقراءة الكتب الإنجليزية، في سرعة تكيفها على الوضع الجديد وإشعارها بالراحة داخل الجامعة. ومع ذلك، تمزح محمود بأنها مرت بتجربة مماثلة كانت شاهدتها من قبل في مشهد من الفيلم المصري “صعيدي في الجامعة الأمريكية”.
وقد تقدمت ولاء للالتحاق بالعديد من الجامعات واستسلمت لفكرة الالتحاق بجامعة أسوان إن لم تتمكن من الحصول على مساعدة مالية في أي من الجامعات التي رغبت في الانضمام إليها. وتتذكر “حينما علمت بقبولي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، لم أتمالك نفسي وانهمرت دموع الفرح لدي يوماً بطوله”.
حتى الآن، لم تقم ولاء بتحديد تخصصها الرئيسي بعد، إلا أنها تشعر بحماس شديد لدراسة العديد من المقررات والمواد المختلفة لكي تتمكن من تحديد ما ترغب في دراسته حقاً. تقول “أتطلع إلى مقابلة أناس يتوافدون من سائر بلدان العالم، لكنني أشعر بالقلق حيال إمكانية الحفاظ على هويتي أثناء القيام بذلك”.
أيضاً، أوصت فرح، ولاء وحثتها على الانضمام إلى أكبر عدد ممكن من النوادي الطلابية بالجامعة، بالإضافة إلى العمل على تنمية مهاراتها الاجتماعية وقدرتها على التواصل مع الآخرين. تقول فرح “عادة ما يكون أعضاء النوادي الطلابية أناس شغوفين للتعلم للغاية. وستصادقين أشخاص قد تمتد صدقاتك معهم مدى الحياة، وستقابلين شخصيات مختلفة كل يوم”.
وتفكر ولاء في الانضمام إلى الرابطة الدولية للطلاب في الاقتصاد والأعمال، أو ما تُعرف اختصاراً بـAIESEC، لكي تتاح لها الفرصة للسفر والتواصل مع أناس بخلفيات وشخصيات مختلفة.
الان

