كشف تقرير صحفي نشرته مجلة “دير شبيجل” الألمانية أن ضابط مخابرات عراقي سابق هو العقل المدبر الذي يقف وراء سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على مساحة واسعة من سوريا والعراق.
واستند التقرير الذي جاء بعنوان “ملفات سرية تكشف هيكل تنظيم الدولة” إلى وثائق كشفت عنها بأن ضابطاً سابقاً في مخابرات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان العقل المدبر وراء سيطرة داعش على شمال سوريا.
وقالت المجلة في تقريرها، الذي أعده كريستوف رويتر، إنها حصلت على 31 صفحة من خطط وقوائم وجداول مكتوبة بخط اليد تصل إلى حد مخطط لإقامة دولة خلافة في سوريا.
والوثائق هي تخطيط رجل قالت المجلة إن اسمه سمير عبد محمد الخليفاوي، وهو عقيد سابق في مخابرات القوات الجوية في عهد صدام، مشيرة إلى أن الاسم المستعار للرجل هو “حجي بكر” الذي أشرف على الخطة عبر استخدام تقنيات، بينها المراقبة والتجسس والقتل والخطف، تم صقلها في عهد الجهاز الأمني لصدام.
وأفادت أنباء أن حجي بكر قتل في معركة مسلحة مع مقاتلين سوريين في يناير 2014، لكنه كان قد ساعد قبلها في الاستيلاء على مناطق واسعة من سوريا، الأمر الذي عزز من وضع تنظيم داعش في العراق.
وجاء في “قصة دير شبيجل” أن ما وضعه (حجي) بكر على الورق صفحة بصفحة مع تحديد فقرات بعينها لمسئوليات فردية لا يقل عن مخطط للاستيلاء، مضيفة “لم يكن بيان مبايعة لكنه كان خطة تقنية محكمة لدولة مخابرات إسلامية، دولة خلافة تديرها منظمة تشبه وكالة المخابرات الألمانية الشرقية الشهيرة (ستاسي)”.
وتصف القصة بكر بأنه شخص “ناقم وعاطل” بعد أن حلت السلطات الأمريكية الجيش العراقي بقرار عام 2003. وبين عامي 2006 و2008، أفادت أنباء أنه كان في منشآت احتجاز أمريكية بينها سجن أبو غريب.. وفي عام 2010، قام ومعه مجموعة صغيرة من ضباط المخابرات العراقية بتنصيب أبو بكر البغدادي الزعيم الرسمي لتنظيم الدولة بهدف منح داعش “وجهاً دينياً”.
وبعد عامين، سافر حجي بكر إلى شمالي سوريا للإشراف على خطته واختار البدء فيها بمجموعة من المقاتلين الأجانب، بينهم متشددون يفتقرون للخبرة، من السعودية وتونس وأوروبا، إلى جانب مقاتلين مخضرمين من الشيشان وأوزبكستان.
وذكرت المجلة أنها حصلت على الأوراق بعد مفاوضات مطولة مع مقاتلين في مدينة حلب السورية كانوا قد استولوا عليها عندما اضطر التنظيم للتخلي عن مقره هناك في أوائل العام الماضي.

