الإثنين, أبريل 20, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

مؤتمراتمؤتمر الأمم المتحدة الـ13 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية يختتم فعالياته بالدوحة

مؤتمر الأمم المتحدة الـ13 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية يختتم فعالياته بالدوحة

اختتم في العاصمة القطرية مؤتمر الأمم المتحدة الـ13 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية باعتماد إعلان الدوحة بشأن إدماج منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع من أجل التصدي للتحديات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي ومشاركة الجمهور.


والتزمت الدول الأعضاء في إعلان الدوحة باتباع نهج شمولية وجامعة في مواجهة الإجرام والعنف والفساد والإرهاب بكل أشكالهم ومظاهرهم وبالعمل على تنفيذ تدابير المواجهة تلك على نحو متسق ومتماسك جنبا إلى جنب مع برامج وتدابير أوسع للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والقضاء على الفقر واحترام التنوع الثقافي وتحقيق السلم الاجتماعي وإشراك جميع فئات المجتمع.
وسلمت الدول الأعضاء بأن التنمية المستدامة وسيادة القانون مترابطتان ترابطا شديدا وتعزز كل منهما الأخرى ولذلك فقد رحبت الدول الأعضاء بإرساء عملية شفافة وشاملة للجميع على الصعيد الحكومي الدولي فيما يخص خطة التنمية لما بعد عام 2015.
ويؤكد إعلان الدوحة أن الترويج لمجتمعات مسالمة وخالية من الفساد ومشركة للجميع يكتسب أهمية في التنمية المستدامة مع التشديد على اتباع نهج متمحور حول الناس يوفر سبل العدالة للجميع ويبني مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشاملة للجميع على جميع المستويات.
وأكدت الدول الأعضاء كذلك عزمها على بذل قصارى الجهود لمنع الفساد ومكافحته وتنفيذ تدابير تهدف لتعزيز الشفافية في الإدارة العمومية وإلى تشجيع النزاهة والمساءلة في نظمنا المعنية بالعدالة الجنائية بما يتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وأكد إعلان الدوحة على عزم الدول الأعضاء إدماج المسائل المتعلقة بالأطفال والشباب في جهودها الرامية إلى إصلاح نظم العدالة الجنائية وذلك إدراكا منها لأهمية حماية الأطفال من جميع أشكال العنف والاستغلال والتعدي بما يتسق مع التزامات الأطراف بمقتضى الصكوك الدولية ذات الصلة.
وكان مؤتمر الأمم المتحدة قد شهد حضورا مميزا حيث شهد حفل الافتتاح حضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن خليفة آل ثاني والشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورئيسي الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ووفود من 149 دولة وممثلين عن منظمات دولية وحقوقية وخبراء مهتمين.
وقال يوري فيدوتوف، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إن المؤتمر وضع أرضا صلبة للمجتمع الدولي للاعتراف بالروابط الملموسة بين سيادة القانون والتنمية المستدامة. ويجب علينا أن نبني على هذه الروابط ونحن نعد أجندتنا للتنمية المستدامة للسنوات الخمس عشرة المقبلة.
وأشار إلى وجود موضوع منسجم في جميع النقاشات والجلسات وورش العمل والفعاليات الجانبية، وكان أفضل وصف له ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة في خطابه الافتتاحي: “الجريمة تهدد السلام والأمن، وتعيق التنمية وتنتهك حقوق الإنسان”.
وقال فيدوتوف إنها المرة الأولى في تاريخ مؤتمر مكافحة الجريمة الذي يمتد عبر 60 عاما، تتم الموافقة على موضوع وبرنامج المؤتمر وعلى عناوين ورشات العمل، من قبل الجمعية العامة قبل ثلاث سنوات من عقده. وللمرة الأولى يحضر الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة ورئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي مؤتمر مكافحة الجريمة.
وقال فيدوتوف إنها كذلك المرة الأولى التي يحضر فيها المؤتمر أكثر من 4000 مشارك من 194 دولة، ويعقد مئتا اجتماع على هامش المؤتمر، غطت موضوعات واسعة تتنوع بين سيادة القانون وتهريب المهاجرين ومحاربة جرائم الحياة البرية والعنف ضد النساء والأطفال، لافتا كذلك إلى أنها المرة الأولى التي يعقد منتدى الشباب قبل المؤتمر، وهذه المبادرة أثبتت كم هو مهم للحكومات أن تعمل مع الجيل الشاب وأن تستمع باهتمام لطموحاته ومصادر قلقه.
وشدد على أنه يجب علينا جميعا العمل على منع الجريمة من الانتشار، وعلينا أن لا نسمح لها بتعطيل الخطط الأوسع للتنمية المستدامة معتبرا أن التحدي الي نواجهه الآن هو تحويل هذا الإعلان إلى فعل وأنه يتطلع قدما للعمل مع كافة الشركاء لترجمة كلمات الإعلان إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وكان بان كي مون قد اكد في كلمته بافتتاح مؤتمر الدوحة أن الجريمة تدمر الأفراد والمجتمعات والأمم عبر العالم فالآلاف من الناس يقتلون جراء العنف المرتبط بالمخدرات والإرهاب كل سنة وأكثر من 40 ألف امرأة يقتلن بيد شركائهن الحميمين ومئات الآلاف من النساء والبنات الشابات يجبرهن المتاجرون بالبشر على حياة السخرة والاستعباد الجنسي وعلى معاناة هائلة، وكما تشهد الحياة البرية أيضا تهديدا خطيرا. ففي جنوب أفريقيا قتل الصيادون الجائرون أكثر من 1200 حيوان من وحيد القرن.
وشدد على أن هذه السنة محورية بالنسبة لهذه الركائز الثلاث للأمم المتحدة ففي سبتمبر القادم ستبحث الدول الأعضاء خطة التنمية لما بعد 2015 التي يمكنها تعبيد الطريق لمستقبل أفضل للمليارات من الناس ويتطلب النجاح أن تعكس الخطة الجديدة وأهداف التنمية المستدامة مركزية سيادة القانون.
ويعد مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية هو المحفل الأكبر والأكثر تنوُّعاً على مستوى العالم الذي يجمع الحكومات والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والخبراء في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية.
وكان لهذه المؤتمرات أثرها، على مدار 60عاماً، في سياسات العدالة الجنائية وفي تعزيز التعاون الدولي للتصدِّي للمخاطر التي تهدِّد العالم من جراء الجريمة المنظَّمة العابرة للحدود الوطنية وقد عقد مؤتمر الأمم المتحدة الأول في جنيف في عام 1955.

اقرأ المزيد