أثار مشروع القرار الأمريكي الذي صوت عليه الكونجرس، لتسليح السنة والأكراد بشكل مباشر في العراق، استياء القوات الشيعية.
ومثلت الخطوة الأمريكية، ضغطا مباشرا على حكومة العبادي، لإيلاء السنة (مسلحي القبائل) اهتماما أكبر لتسليحهم بعد ورود تقارير تؤكد تجاهل الحكومة العراقية للسنة وتوجيه الدعم كاملا لقوات الحشد الشيعية.
وحاولت القوى الشيعية تسليط الضوء على جانب آخر في القرار الأمريكي، بأن توجيه الدعم بشكل مباشر للسنة والأكراد إلى جانب الحكومة العراقية، بمثابة تقسيم للبلاد إلى ثلاث دول.
ونظم لواء محافظة البصرة جنوب العراق أحد تشكيلات سرايا السلام التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الجمعة، استعراضاً عسكرياً في منطقة الأربعة شوارع وسط المحافظة، معلناً رفضه ما أسماه مخطط التقسيم الأمريكي في العراق طائفياً، فيما تضمن الاستعراض حرق الأعلام الأمريكية والإسرائيلية.
وتستشعر قوات الحشد الشيعية، خطورة القرار الأمريكي في حال تنفيذه، حيث ستكون في ظله قوات العشائر السنية خاصة في الأنبار، قوة لا تقل أهمية عن قوات الحشد التي برزت مؤخرا كقوة فاعلة في المناطق التي تم تحريرها من قبضة “داعش”.
ويرى مراقبون أن القرار الأمريكي يمثل ضغطا على الحكومة العراقية لتسليح السنة، مستبعدة تطبيق القرار، خاصة بعد تصريح السفارة العراقية في واشنطن، بأن قرارات الكونجرس لا تعكس بالضرورة السياسة الخارجية المتبعة حيال الدول، والذي يمثل هذا التوجه هو الرئيس باراك أوباما الذي بإمكانه استخدام حق النقض لإبطال هذا المشروع.

