قام رئيس مجلس الوزراء، المهندس إبراهيم محلب، اليوم الخميس، بزيارة إلى معهد القلب القومي لمتابعة أعمال التطوير الجارية يرافقه وزيرا الصحة والبحث العلمي ومحافظ الجيزة.
وفي مستهل الزيارة قدم وزير الصحة الدكتور عادل عدوى عرضاً حول أعمال التطوير التي تتم في المعهد، حيث أشار إلى أن معهد القلب القومي كيان كبير تحت مظلة الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، والتي تضم أيضاً معهدي الأورام والكبد.
وأوضح عدوى أن معهد القلب تم إنشاؤه في الستينات ليقوم بالجانب العلاجي، بالإضافة إلى الجانب البحثي والتعليمي وكذا تدريب الأطباء، مشيراً إلى أن موقع بناء المعهد كان مثالياً، ولكن مع مضي السنوات أصبح المكان مزدحماً بما يفرض إعادة هندسة المكان ليسمح بدخول وخروج المرضى، مع توسيع مدخل المعهد ليسمح بدخول السيارات وعربات الإسعاف، كما أن البنية التحتية للمعهد حدث بها شيء من التهالك وخاصة في شبكات المياه والصرف الصحي والغاز.
والمعهد يقدم الخدمة العلاجية للمرضى من كافة أنحاء الجمهورية في مجال أمراض القلب وقسطرة القلب وزرع الصمامات، وتركيب الدعامات، ورعاية ما بعد جراحة القلب، ورعاية الأطفال.
من جانبه، قال محلب إن زيارته الأخيرة للمعهد كشفت أن المكان به الكثير من عدم الإنضباط، مؤكداً أن كل المواطنين الذين كانوا يستفيدون من المعهد كانوا يريدون عودته لأداء دوره، ونحن نعمل على إعادة الإنضباط إليه، ومصرون على عودته للقيام بدوره في تقديم الخدمة العلاجية الممتازة للمرضى، ومعاملة المواطنين بصورة لائقة.
ومعهد القلب يضم 120 سريراً للعناية المركزة لجراحة القلب و9 غرف عمليات، و164 سريراً بالأقسام الداخلية، و30 سريراً في قسم الإستقبال تستوعب نحو 300 مريض، بينما تضم القوة البشرية بالمعهد 81 طبيباً من الكادر الجامعي أو الخاص، و 500 طبيب مقيم وإخصائي، و507 من هيئة التمريض.
واستعرض وزير الصحة مشروع إنشاء فرع معهد القلب بأرض مطار إمبابة، بهدف التوسع في خدمة العيادات الخارجية، حيث من المقرر أن يضم 15 عيادة طبية، ستسهم في التغلب على الإزدحام في المبنى الرئيسي، وكذا التوسع في خدمات القسطرة، والقضاء على قوائم الإنتظار بها، ويضم المبنى الجديد 2 غرفة قسطرة قلبية وغرفة عمليات قلب مفتوح و12 سرير رعاية مركزة و12 للمتوسطة، مشيراً إلى أن هذا المشروع بدأ العمل به منذ 4 سنوات، ووصل العمل إلى دورين، ومن المقرر إفتتاحه في نوفمبر 2015.
كما تطرق الوزير إلى خطط التطوير الجارية بالمعهد، حيث أشار إلى أن الخطة تتم على 3 مراحل: الأولى تشمل العيادات الخارجية وأقسام الطوارئ والإستقبال، ومن المقرر الانتهاء منها في يوليو المقبل، ثم المرحلة الثانية وتضم أقسام القسطرة والخدمات العلاجية المختلفة، ستنتهى في ديسمبر 2015، فيما تضم الثالثة غرف العمليات وتحويلها إلى كبسولات طبية مجهزة وحديثة، ومن المقرر الانتهاء منها في فبراير 2016.
وأوضح د.عادل عدوى إنه تم توزيع عدد من الحالات بالمعهد على مستشفيات دار السلام، الشيخ زايد، القاهرة الجديدة، وشبرا، وتم توفير 15 سيارة إسعاف لنقل الحالات إلى المراكز المستحدثة.
ثم قام رئيس الوزراء بجولة في أنحاء المعهد لمتابعة أعمال التطوير الجارية، حيث وجه بإستغلال شهر رمضان لإنجاز نصيب أكبر من الأعمال فهو شهر العمل والإنتاج، ووجه بضغط الجدول الزمني للإنتهاء من مراحل التطوير في توقيتات سابقة، كما وجه بضرورة رفع مخلفات أعمال التطوير ساعة بساعة، وتغطية أي أعمال حفر موجودة، والإهتمام بتطوير نظم الإنذار والحريق لأهميتها في الحفاظ على أرواح المواطنين.
ثم عقد رئيس الوزراء إجتماعاً بحضور الوزيرين والمحافظ، وقيادات المعهد، وأكد أن أسهل شيء هو تطوير الحجر، ولكن المهم تطوير البشر، ونحن نحرص على أن يكون المعهد نموذجاً للنجاح، يتكرر في أكثر من مكان على مستوى الجمهورية، مضيفاً “نريد إعادة هيكلة إدارة المعهد على أعلى مستوى، ومراجعة نظام التشغيل ونظام الجودة ليصبحا على مستوى ممتاز”.
وكلف محلب، محافظ الجيزة بإعادة تخطيط المنطقة المحيطة بالمعهد، وإزالة الإشغالات، كما وجه وزيرالصحة بالإهتمام بنظافة المعهد والإرتقاء بمستوى خدمات التمريض وسد النقص بها.
وفى ختام جولته بمعهد القلب، وبعد أن استقل سيارته، فوجئ المهندس إبراهيم محلب، برجل مُسن عند باب السيارة، فَتَرجَّل منها على الفور، قائلاً: “أنا تحت أمرك”، فطلب الرجل سرعة إجراء عملية له بالقلب، فكلف محلب وزير الصحة برعاية المواطن، وتلبية طلبه على الفور.
الان

