تستعد بيروت، اليوم السبت، لتظاهرة يتوقع أن تكون الأكبر منذ بدء الاحتجاجات التي أشعلها تفاقم أزمة النفايات وعجز الحكومة عن حلها، وسط أزمة سياسية حكومية مفتوحة كان آخر مؤشراتها مقاطعة وزراء “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” وحزب “الطاشناق” الأرمني، لجلسة الخميس الماضي.
ودعت حملة “طلعت ريحتكم”، التى قادت الحراك الذى تشهده لبنان للمطالبة بحل أزمة النفايات، اليوم اللبنانيين للمشاركة فى مسيرة تنطلق من وزارة الداخلية، فى الحمرا لساحة الشهداء، بوسط بيروت، لمحاسبة كل من أطلق النار من قوى الأمن.
وحددت الحملة أهدف تظاهراتها اليوم فى المطالبة باستقالة وزير البيئة اللبنانى محمد المشنوق لفشله فى تفادى مشكلة النفايات، والتأكيد على ضرورة تحرير أموال البلديات، وإجراء انتخابات نيابية.
وبحسب التوقعات، سيتدفق اللبنانيون بأعداد كبيرة اليوم على ساحة الشهداء، في ظل الحملات الكثيرة التي دعت إلى التظاهر وهي: “طلعت ريحتكم”، و”حلوا عنا”، و”بدنا نحاسب”، و”عالشارع”، و”الشعب يريد”، و”شباب 22 آب”، و”قرفانين” و”بدنا”.
ولكل حملة مطالبها التي تبدأ بمعالجة أزمة النفايات ويصل سقفها إلى إسقاط النظام، وسط توقعات أن يكون حجم التظاهرة أضعاف المرات السابقة، التي حشدت في إحداها نحو عشرة آلاف شخص.
وتُعتبر “طلعت ريحتكم” هي الحملة الأم للتحرك، ودعت الجمعة “جميع اللبنانيين للمشاركة في مسيرة أمام وزارة الداخلية، وصولاً إلى ساحة الشهداء في بيروت، كما طالبت بـ”استقالة وزير البيئة، وبمحاسبة كل من أطلق النار على المتظاهرين بمن فيهم وزير الداخلية نهاد المشنوق، وتحرير أموال البلديات، وإجراء انتخابات نيابية”.
وكان وزير الداخلية قد أعلن أمس أن عدد المصابين في تظاهرات بيروت الآخيرة بلغ 146 عنصر من الأمن و61 من المدنيين، مطالبا بعدم “المزايدة على وزارة الداخلية حول الحريات العامة”.
وقال المشنوق، خلال مؤتمر صحفي، إن مجموعة من “الغوغائيين” ينتمون إلى أحزاب سياسية تسللوا إلى التظاهرات وقاموا بأعمال عنف وألقوا قنابل مولوتوف على قوات الأمن وقاموا بتكسير أبواب المحلات، لخلق فوضى وإثارة الرأي العام على وزارة الداخلية وعلى المتظاهرين.
ومنذ ليل الجمعة، بدأت ساحة الشهداء تشهد حركة استعدادية لتظاهرات اليوم، حيث عمد شبان إلى نصب الخيام في الساحة، فضلاً عن تحويل قنوات تلفزيونية الساحة إلى استديو لبرامجها.
الان

