الإثنين, مارس 16, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

الرئيسيةالخبراء: التكامل الاقتصادى العربى مرهون بالاستقرار السياسى والأمنى

الخبراء: التكامل الاقتصادى العربى مرهون بالاستقرار السياسى والأمنى

في إطار الإعداد لمؤتمرها السنوي “فكر 14” المقرر إنطلاقه في السادس من ديسمبر بالقاهرة، والذي يحمل عنوان “التكامل العربي: تجارب وتحديات وآفاق”، عقدت مؤسسة الفكر العربي بالتعاون مع جامعة الدول العربية ورشتها الأولى حول قضية التكامل الاقتصادي العربي بمشاركة عدد من أبرز الخبراء الاقتصاديين العرب.
وقد تمت مناقشة الأوراق المقدمة حول تطوير وتكامل الصناعات التحويلية العربية كرافعة للتنمية الاقتصادية، وحول تحقيق السوق العربية المشتركة، وحول انتقال عناصر الانتاج والتكامل الاقتصادي العربي، وأخيراً حول واقع الفساد كأحد مسببات التدهور الاقتصادي والاحتقان الاجتماعي والآليات الممكنة لمكافحته في الدول العربية.
وخلصت ورشة العمل إلى عدد من التوصيات نوجزها في التالي:
 ضرورة الحفاظ على وحدة التراب الوطني للدول العربية القائمة، والعمل على تطوير وتفعيل النظام الإقليمي العربي كإطار ناظم للعلاقات التكاملية وللاتفاقيات العربية في هذا الشأن، وكإطار جامع للمؤسسات القائمة على التكامل الاقتصادي العربي، مع ضرورة احترام وتنفيذ الاتفاقيات والالتزامات التي تنص عليها بإعطائها قوة إلزامية وبالإسراع في تأسيس هيئة عربية لفض المنازعات الاقتصادية وتأسيس آلية لتعويض المتضررين من تحرير التجارة.
 إعطاء أولوية قصوى لتطوير الصناعات التحويلية في إطار تكاملي عربي لبناء وتعزيز الأساس الموضوعي للتكامل الاقتصادي القائم على تبادل المصالح مع ربط استراتيجية التنمية الصناعية بالسياسات الاقتصادية-الاجتماعية. وتوفير التمويل الضروري لهذا التطوير من خلال تعزيز دور مؤسسات التمويل العربية، فضلا عن التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف بين الدول العربية في هذا الشأن. وتطوير البنية الأساسية والمعلوماتية لتسهيل تعزيز العلاقات الاقتصادية العربية على كافة الأصعدة. وإعطاء الأولوية للعمالة المحلية والعربية في أسواق العمل العربية لإدارة دولاب الاقتصاد وتحقيق التنمية الشاملة وفي القلب منها التنمية الصناعية.
 تعزيز الاستثمار العربي المشترك بين الدول المؤهلة له فى صناعات الآلات والمعدات ووسائل النقل والصناعات عالية التقنية للاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير في حفز التصنيع والتكامل الصناعي العربي، ونشر ثمار التصنيع فى قطاعات الزراعة وغيرها من القطاعات الاقتصادية لتحقيق نهوض اقتصادي شامل ينطلق من تطوير منظومات التعليم والتدريب والبحث العلمي والتطوير التقني للارتقاء من التبعية إلى الاستقلال في هذا الصدد، مع ضرورة ربط التطور العلمي والتقني بعملية التصنيع وبخاصة في الصناعات عالية التقنية والقيمة المضافة.
 تعزيز الاندماج في الاقتصاد العالمي ومنظماته وضمنها منظمة التجارة العالمية على أسس عادلة ومتكافئة. وتطوير ثقافة المسئولين العرب في التعامل مع المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية بكفاءة ومرونة. والتفاوض الجماعي للحصول على شروط أفضل فى التجارة وفي نقل وتوطين المعرفة والتكنولوجيا وبخاصة لقطاع الصناعة التحويلية في البلدان العربية.
 الاعتماد في تحقيق السوق العربية المشتركة على التكافؤ بين الدول الداخلة فيها، وعلى تطوير هياكل الإنتاج العربية الصناعية والزراعية والخدمية بصورة فردية في كل دولة، ومن خلال التعاون بين الدول العربية على أساس تبادل المنافع والتوظيف الفعّال للثروات والموارد الطبيعية في البلدان العربية. وهذا التطوير سيوجِد لدى الدول العربية تنوعاً كبيراً في إنتاج السلع والخدمات كقاعدة واسعة لما يمكن أن تتبادله في السوق المشتركة.
 السعي الدؤوب لتأمين حرية انتقال الأشخاص ورؤوس الأموال وحرية تبادل البضائع والمنتجات الوطنية والأجنبية وحرية الإقامة والعمل والاستخدام وممارسة النشاط الاقتصادي وحرية التنقل والترانزيت واستعمال وسائل النقل والموانىء والمطارات المدنية، بالإضافة إلى تخفيض الرسوم الجمركية وكافة الرسوم الأخرى تدريجياً على المنتجات والسلع، والعمل على تحرير الخدمات كأهداف طبيعية لأي سوق مشتركة. والعمل على مأسسة هذه السوق بالنظر إلى النماذج العالمية الأكثر نجاحاً في هذا الشأن.
كما خلصت ورشة العمل إلى أهمية تحقيق الاستقرار السياسي والأمني كشرط لتحقيق التكامل والوحدة الاقتصادية العربية، مع التركيز على أهمية وضرورة ربط قضية التكامل بالتنمية.
وأكدت على أهمية تعزيز التعاون العربي فيما يتعلق بحركة عناصر الإنتاج القابلة للانتقال ( العمل – التنظيم – رأس المال ) على قواعد إعطائها الأفضلية في الأسواق العربية وتعزيز الفوائد المتبادلة من حركتها القائمة على تبادل المنافع.
ولفتت إلى أن ذلك غير كاف لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي، بل مجرد رافعة من روافع تحقيق التكامل المنشود تحتاج لتطوير كبير في الفترة القادمة.
وشددت على أهمية الاستناد إلى الجانب الايجابي في الميراث الحضاري العربي في مكافحة الفساد الذي يعتبر أحد أهم العوامل المهددة للتنمية الاقتصادية، فضلاً عن أنه يفاقم من سوء توزيع الدخل المثير للاحتقان الاجتماعي.
وأوضحت أن بناء ثقافة تتسامح مع الفساد وتتعايش معه هو أخطر ما حدث في البلدان العربية، وينبغي العمل بشكل صارم على خلق قطيعة مع ثقافة التسامح مع الفساد والعمل على بناء ثقافة تناهض الفساد بقوة وحسم لإعلاء قيمة النزاهة والشفافية لحماية المال العام.
وأكدت كذلك على أهمية تطوير الإطار القانوني الرادع للفساد، وعلى أهمية تطوير نظام الأجور للعاملين عموماً وفي الدولة خصوصاً لتحصين موظفي العموم من طلب الرشوة، لافتة إلى أن استقلال الأجهزة الرقابية هو أمر حاسم لمكافحة ومنع الفساد.
كما أكدت الورشة على أن النظام السياسي الديمقراطي وما ينتجه من رقابة برلمانية للتصرفات في المال العام تساعد على منع ومكافحة الفساد.
وأشارت إلى أن إنهاء التعقيدات البيروقراطية المعقدة للأعمال والفاتحة لبوابات الفساد يمكن أن يساهم في إغلاق بعض من أهم بوابات الفساد.
يذكر أن مؤسسة الفكر العربي إعداداً لمؤتمرها السنويّ “فكر 14” وللتقرير العربي الثامن للتنمية الثقافية الذي تنوي إصدارة عشية هذا المؤتمر، تعقد في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة وبالتعاون معها سلسة من 6 ورش عمل تحضيرية، تغطي موضوع التكامل العربيّ بجوانبه وأبعاده المختلفة.

اقرأ المزيد