اختتم قطاع الإعلام بجامعة الدول العربية ومركز الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة حلقة نقاشية إعلامية حول مبادرة الحوار مع الشباب العربي حول التنمية بإصدار مجموعة توصيات من أهمها المطالبة بتعزيز المؤسسات الديمقراطية والتصدي للفساد والتوزيع العادل للثروة وتمكين النساء والشباب والاهتمام بالتعليم ونشر الثقافة والوعي والتصدي للتطرف وغير ذلك من الغايات المرتبطة بالتنمية.
ودعا المشاركون في الحلقة وسائل الإعلام العربية المرئية والمسموعة إلى تسليط الضوء على قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوعية المواطنين بها وعدم الاكتفاء بالتغطية الإخبارية في المناسبات الرسمية المعنية. كما تم الاتفاق على رفع توصيات الحلقة المتعلقة بالإعلام إلى مجلس وزراء الإعلام العرب لاعتمادها وتعميمها على مؤسسات وهيئات الإعلام العربية المختلفة للأخذ بها ووضع الخطط التنفيذية والبرامج الإعلامية على ضوئها.
الحلقة التي عقدت في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة وحضرها مسؤولون كبار من المنظمتين ونظراء لهم من عدة منظمات إقليمية رسمية وغير حكومية جاءت في إطار مبادرة مشتركة بين المنظمتين أطلقتاها بداية هذا الشهر تحت اسم “#مستقبلنا” بهدف إتاحة منصة للحوار على شبكات التواصل الاجتماعي بين الشباب في العالم العربي لمناقشة أهم قضاياهم ورؤيتهم للمستقبل ولتبادل الآراء والأفكار معهم وفيما بينهم حول أولويات وتحديات التنمية في بلدانهم وفي المنطقة.
شارك في مبادرة الحوار هذه على مدى 28 يوماً حوالي 14 ألف شخص بمختلف أشكال المشاركة المعروفة في منصات التواصل الاجتماعي، أي بدءاً من الإدلاء بالرأي والكتابة والانخراط في النقاشات وانتهاءً بمن اقتصرت مشاركاتهم على مجرد إبداء الإعجاب وما شابه ذلك. وكانت أعلى نسب للمشاركين من الجزائر ثم المغرب ومصر وليبيا وتونس واليمن، وكان هناك بالطبع مشاركون آخرون بالمئات من 13 بلداً عربياً آخر إلى جانب دول أخرى من خارج المنطقة.
وفي مستهل الحلقة قالت مساعد الامين العام لجامعة الدول العربية لشئون الاعلام، الدكتورة هيفاء أبو غزالة، إن “أهداف التنمية المستدامة التي أقرها زعماء العالم قبل أسابيع في نيويورك هي استثمار في المستقبل، ولذلك يصبح إشراك الشباب الآن أكثر قيمة من أي وقت مضى، فالشباب يثبتون كل يوم أنهم شركاء ضروريون بإمكانهم تقديم حلول مجدية”.
ومن جانبه، قال عصام الأمير، رئيس أتحاد الأذاعة والتليفزيون ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، إنه يثمن مبادرة “مستقبلنا” للحوار مع الشباب العربي لكونها نواه لمنظمة تبني لا تهدم، مضيفا انه بدون التنمية سوف تترك الساحة للتطرف نتيجة لفقدان الأمل.
وطالب نائب الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، عبد الله الدردري، حكومات المنطقة العربية بالانحياز إلى الشباب لأنهم الشريحة الأكبر في مجتمعاتها ويشكلون 60% من سكانها. وقال “لا خيار لنا إلا أن نعتمد على الشباب ووعيهم وأن نضمن مشاركتهم في صنع القرارات والسياسات وفي الاقتصاد والأعمال”.
وفي الحلقة التي تمحورت حول التنمية المستدامة وتم فيها عرض العشرات من آراء وأفكار الشباب، قال المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إياد أبو مغلي، إن المنطقة ستكون من أشد مناطق العالم تضرراً بآثار تغير المناخ واختلالاته من حيث ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الزراعة وغرق المناطق الساحلية، وإن “أشد هذه الآثار ستحدث في المغرب وشمال شبه الجزيرة العربية.
وقد تم عرض فعاليات الحلقة على موقعي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية على قناة يوتيوب ومن خلال رابط بهما في صفحتي مبادرة #مستقبلنا على الفيسبوك وتويتر، بينما شارك العديد من الشباب في الحلقة عبر هاتين المنصتين للتواصل الاجتماعي حيث وجهوا أسئلة مباشرة إلى المشاركين في الحلقة وتلقوا ردوداً عليها.

