دعا الدكتور نبيل العربى، الأمين العام للجامعة العربية، إلى وضع رؤية عربية موحدة تهتم بتحليل أهداف التنمية من منظور النوع الاجتماعى في ظل أولويات المنطقة، ورسم خطوات تجاه تحقيق أجندة التنمية المستدامة لعام 2030.
وخلال أعمال مؤتمر “المرأة العربية في أجندة التنمية 2015-2030″، أوضح العربى، أن المرأة هي عنصر مهم لدفع عجلة التنمية والتقدم وإحلال الأمن والسلام في المجتمعات.
وشدد على أن تحقيق المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص للنساء والفتيات للحصول على تعليم، ورعاية صحية، وعمل لائق، ومشاركة سياسية، وتمكين اقتصادي، هم الطريق الوحيد لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة في المنطقة العربية.
وقل إن المرأة العربية اثبتت انها قادرة على الوقوف جنباً بجانب الرجل في ظل هذه الظروف المعقدة المتشابكة التي تمر بها منطقتنا والتي القت بظلالها السلبية الكثيفة على مجتمعنا العربي بأكمله، مدافعة على الاوطان بكل ما هو ثمين لديها.
وتابع الأمين العام “نشهد هذه الأيام إرهاباً فكرياً مسيساً، يأخذ من الدين الإسلامي الحنيف السمح ستاراً كاذباً يمارس من خلاله كافة أشكال العنف الممنهج من أجل الإرهاب وتفتيت الأوطان. وهو الأمر الذي يضعنا جميعاً أمام مسئوليتنا من أجل تمكين النساء وحمايتهن من كافة أشكال العنف الممارس ضدهم. وخاصة في ظروف القلاقل السياسية وعدم الاستقرار والنزاعات المسلحة واللجوء”.
وأوضح أن جامعة الدول العربية تكرس كلّ جهدها لمواجهة التحديات والعقبات التي تواجه النهوض بأوضاع المرأة وتمكينها في المنطقة العربية، عبر استراتيجية واضحة المعالم لتمكين المرأة والنهوض بأوضاعها على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واستهدفت القضاء على العنف القائم ضد المرأة كمحور خاص، تم اعتمادها “كأجندة تنمية المرأة العربية لما بعد-2015” من قبل مجلس الجامعة على المستوى الوزاري خلال دورته العادية الـ144 في سبتمبر الماضي.
ودعا العربى أن تكون مخرجات مؤتمر اليوم مبنية على ما أقره الوزراء العرب في مجلس الجامعة، مستهدفاً وضع مؤشرات واضحة لقياس مدى التقدم المحرز في تحقيق الهدف الخامس للأهداف الانمائية للألفية والخطة الاستراتيجية للنهوض بوضع المرأة العربية لما بعد-2015 التي تم اقرارها، وذلك من اجل تكاتف الجهود بين الجامعة العربية وكافة الياتها المتخصصة في هذا المجال، ورسم سياسات واضحة تستطيع من خلالها الدول الاعضاء موافاة الجامعة بتقارير تستند لبيانات واحصاءات معتمدة على مؤشرات محددة.
هذا، ويتضمن جدول اعمال المؤتمر، الذي نظمته منظمة المرأة العربية بالتعاون من الجامعة العربية والمكتب الاقليمي للبرنامج الانمائي للامم المتحدة وهيئة الامم المتحدة للمراة، ويستمر 3 ايام، جلسات عمل تناقش وضع المراة في إطار الأهداف التنموية الـ17.
والمؤتمر، الذي حضر جلسته الافتتاحية المستشار أحمد الزند وزير العدل، السفيرة ميرفت التلاوي مدير منظمة المرأة العربية، الدكتورة سيما بحوث مدير المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فومزايلى ملامبو المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، السفير هشام بدر مساعد وزير الخارجية للمنظمات والهيئات الدولية بمصر، ينتظر أن يخرج بتوصيات عملية توجه لصانعي القرار في الدول العربية وخاصة الاليات الوطنية المعنية بالمرأة داخل الدول الاعضاء بالمنظمة وإلى مؤسسات المجتمع المدني.
الان

