شهد اليوم الفريق عبد العزيز سيف الدين، رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع، مراسم توقيع بروتوكول للتعاون بين الهيئة والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، بحضور د.هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي سابقاً، وكاجاوا تاكيهيرو سفير دولة اليابان في القاهرة، ود.أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية، وأعضاء مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي بمصر (الجايكا).
ويأتي توقيع هذا البروتوكول إنطلاقاً من الإيمان المشترك لكل من الهيئة والجامعة بتأهيل الكوادر العلمية الشابة ورعاية المبتكرين والمخترعين وتحقيق أقصي إستثمار ممكن للكفاءات والقدرات العلمية المصرية للدفع بعجلة التنمية التكنولوجية في قطاعات التصنيع المختلفة، وذلك من منطلق المدخل التحديثي للتنمية المستدامة والذي يرتكز علي أن البحث العلمي والتكنولوجي هو الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية.
ووفقا للبروتوكول تقوم الهيئة العربية للتصنيع برعاية البحوث والإبتكارات الصناعية، حيث تقوم بتصنيع بعض الإبتكارات التي تم إعدادها وتصميمها بمعرفة الجامعة المصرية اليابانية بمصانع وشركات الهيئة، طبقاً للتعاقد الذي يضمن حق الملكية الفكرية للجامعة وتحقيق نسبة من العائد، بالإضافة إلى إستكمال الهيئة لبعض البحوث المتوفرة بالجامعة والتي أثبتت دراستها جدوي مبدئية وإمكانيات جديدة للتطبيق فى مجالات أنشطة الهيئة المتعددة.
وتجدر الإشارة إلى أن جوانب البروتوكول تتضمن إشتراك المتخصصين بالهيئة العربية للتصنيع فى لجان البحوث النوعية بالجامعة المعلوماتية، الصناعات الهندسية، الإلكترونيات،الإتصالات، البيئة و يتم عمل عقد خاص لكل مشروع بحثي يتم الإتفاق عليه في مجالات التعاون المشتركة، يـبين أهداف المشروع وخطة البحث والبرنامج الزمني كما يحدد طريقة التمويل الخاصة بالمشروع خلال مرحلة الدراسات الفنية والتصميمات والتنفيذ الفعلي للنموذج العلمي، فضلا عن تطوير مركز التدريب بالهيئة وتحويله إلي مركز للتنمية التكنولوجية من خلال تصنيع بعض الإبتكارات التي تختارها الهيئة بمراكز التدريب التابعه لها.
كما يتم تشكيل لجنة عليا للإشراف علي تنفيذ البروتوكول برئاسة الدكتوررئيس الجامعة المصرية اليابانية والمهندس مدير عام الهيئة، وعضوية المهندس رئيس القطاع الفني بالهيئة، والمهندس رئيس قسم قطاع الموارد البشرية، ولفيف من الأساتذة المتخصصين في مجالات عمل الهيئة.
ومن جانبه، أوضح الفريق عبد العزيز أن نشاط الهيئة يرتكز على مجال تنمية وتطوير المجتمع، مع التركيز على المشروعات القومية التى تتصف بالاهمية الاسترتيجية ولها صفة الاستمرارية، ومنها، على سبيل المثال، مشروعات البنية الاساسية ومشروعات حماية البيئة ومشروعات السكك الحديدية والطاقة الجديدة والمتجددة.
ومن أهم منتجات الهيئة إنتاج عربات السكك الحديدية ومتروالأنفاق وصوامع وشفاطات الغلال والصوب الزراعية وسيارات الركوب والسيارات المجهزة إطفاءوإسعاف و حماية البيئة وغيرها، بالإضافة لمحطات معالجة المياه تنقية مياه الشرب (ثابتة -مدمجة) و إعذاب مياه الآبار وتحلية مياه البحرومعالجة صرف صحي ومعالجة صرف صناعي بمختلف السعات والتكنولوجيات.
علاوة علي أن الهيئة إستشعرت مبكرا أنه يجب التحرك في مجال إنتاج الطاقة المتجددة، فبدأت في تدريب الكوارد الفنية وضخت الإستثمارات في هذا القطاع إعتباراً من عام 2009، وقامت بإنشاء أول محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة 600 كليو وات بإستخدام الخلايا الفوتو فولتية ووحدات التتبع، وتم ربطها بشبكة الكهرباء المحلية في عام 2010، وقامت بإنشاء الشركة العربية للطاقة الجديدة والتي نفذت العديد من مشروعات توليد الطاقة الكهربائية الفوتو فولتية من الطاقة الشمسية بقدرة حوالي 7 ميجاوات، وقد تم إفتتاح خط إنتاج الألواح الفوتوفولتية بقدرة 52 ميجاوات سنوياً في منتصف العام الحالى.
و أكد الفريق عبد العزيز على حرص الهيئة للتعاون مع كافة الكيانات البحثية في مصر، وأشاد بمؤسسات التعليم العالي والجهود المبذولة فيه للإرتقاء بالصناعة الوطنية وزيادة نسب المكون المحلى، حيث قامت الهيئة مؤخراً بتوقيع بروتوكولات تعاون في مجال دراسات تطوير منتجات الهيئة مع العديد من الجهات ومن أهمها وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، الجامعة الألمانية، بالإضافة إلى التعاون المسبق مع كليات الهندسة بجامعات القاهرة عين شمس وحلوان، علاوة علي مشاركة الهيئة في مشروع تيمبس للتعليم التدريبي الخاص بتطوير و تصميم المنتجات والممول من الإتحاد الأوربي لإعداد مناهج ودورات تدريبية مرتبطة بمجال التصميم الصناعي للمنتجات بهدف سد الفجوة بين متطلبات الصناعة والدراسة الأكاديمية.
ولفت رئيس الهيئة إلى أن التعاون بين الهيئة والجامعات قائم منذ فترة، وأن توقيع بروتوكول اليوم مع الجامعة المصرية اليابانية ذات البحوث الرائدة في العديد من المجالات الخاصة بتنقية ومعالجة المياه والصرف الصحي والصناعي يسهم في زيادة مجالات التعاون، بهدف تحقيق أقصي إستثمار ممكن للكفاءات والقدرات العلمية المصرية للدفع بعجلة التنمية التكنولوجية في قطاعات التصنيع المختلفة، وذلك من منطلق المدخل التحديثي للتمنية المستدامة، فضلاً عن أن كافة إمكانيات الهيئة تتعاون مع الكيانات الوطنية من أجل مستقبل مشرق لهذا الوطن حيث لا تقدم لمصر إلا بعقول وأيدى وأموال أبنائها ومصر المكان والمكانة تستحق أن تعود ريادتها في كافة المجالات.
وقد أشادت الدكتورة فايزة أبو النجا، مستشار رئيس الجمهورية للأمن القومي، ورئيس مجلس أمناء الجامعة، بالتعاون مع الهيئة بإعتبارها إحدي ركائز الصناعة العسكرية المصرية، ومنذ إنشائها عام 1975 تمارس دورها في بناء والإشراف علي تطوير قاعدة تصنيع دفاعي وتشرف علي عدد كبير من المصانع التي تنتج أسلحة عسكرية، فضلاً عن منتجاتها من السلع ذات الأهمية الإستراتيجية للمجتمع المصري.
وقالت إن الهيئة تملك خبرات وإمكانيات كبيرة تستطيع من خلالها المساهمة في دفع قطاعي البحوث والتدريب في مؤسسات التعليم العالي إلي الأمام، وأكدت علي أن تلك الروح من التعاون لابد أن تسود بين كافة القطاعات بالدولة وأن هذا البروتوكول سيسهم في تقليل الفجوة بين الجامعة والصناعة.
كما أثنت علي العقول المبدعة للعاملين بالهيئة والخبرات المتراكمة، فضلا عن الإمكانيات التكنولوجية والتصنيعية والتي لا بد من حسن إستغلالها لتعظيم المكون المحلي والذي يتطابق مع خطة الدولة وتوجيهها نحو الإستفادة من الطاقات المحلية للصناعة الوطنية لتلبية إحتياجات السوق بالجودة مع السعر المناسب.


