أكدت سفارة المملكة العربية السعودية بالقاهرة، فى بيان لها اليوم، أن الاعتداءات التى واجهتها بعثة المملكة فى “طهران” و”مشهد” تأتى بعد تصريحات نظام إيران العدوانية، التى شكلت تحريضا سافرا شجعا على الاعتداء على بعثات المملكة.
ولفتت السفارة إلى أن “هذه لم تكن المرة الأولى، بل سبق وتعرضت لاعتداءات مماثلة خلال السنوات الماضية، تحت مرأى ومسمع من حكومة طهران دون اتخاذ أية تدابير للحفاظ على أمن وسلامة بعثة المملكة ومنسوبيها أو تقديم الجناة للعدالة، وأن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكا صارخا لكافة الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية”.
وكشفت عن تلقى سفارة المملكة فى طهران عدة اتصالات هاتفية بتهديد منسوبيها بالقتل في الثانى من يناير الجارى، وفى ظهر نفس اليوم بدأ توافد الحشود أمام السفارة، وبالرغم من اتصال القائم بالأعمال بالخارجية الإيرانية ومطالبتها بتأمين الحماية للسفارة، إلا أن السلطات الإيرانية لم تتجاوب نهائيا.
وأضاف البيان، أنه فى مساء ذات اليوم، قامت مجموعة من المتجمهرين أمام مقر السفارة بإلقاء عبوات حارقة على المبنى ورشقه بالحجارة، وفى فجر اليوم التالى (3 يناير) تم استبدال الحشود الأولى بمجموعات جديدة حلت مكانها، حيث تمكن اثنان من اقتحام مقر السفارة وإحراق أجزاء منه، وللمرة الثانية تواصل القائم بأعمال السفارة مع الخارجية الإيرانية إلا أنها لم تتجاوب أيضا”.
وأوضحت السفارة أن السلطات الإيرانية تعمدت أيضاً التأخير فى توفير حماية شخصية للقائم بالأعمال ليتمكن من زيارة مقر السفارة للوقوف على تطورات الموقف، إلا أنه لم يتمكن من ذلك إلا بعد عصر يوم الأحد الماضى، ليجد أن المبنى تعرض للتخريب والتدمير، حيث تم تكسير محتوياته وسرقة ما به من أثاث وأجهزة ووثائق.
وتابع البيان “أما فيما يتعلق بالاعتداءات على قنصلية المملكة فى “مشهد” السبت الماضي، فقد بدأت باقتحام سيارة أجرة بوابة الحاجز الأمنى حول مقر القنصلية ومحاولتها اقتحام البوابة الداخلية، ولكنها لم تتمكن من ذلك، وبعد ذلك بعدة ساعات تجمعت حشود أمام مقر القنصلية، بلغ عددها أكثر من ألفى شخص، قاموا برشق المبنى بالحجارة والعبوات النارية الحارقة، مما أدى إلى تهشم النوافذ الخارجية، بالإضافة إلى محاولة مجموعة من المحتشدين اقتحام المبنى إلا أنها باءت بالفشل”.
وأكدت السفارة أن المملكة قد اتخذت عددا من الإجراءات، بناءً على تلك الاعتداءات، فقد قامت الخارجية السعودية باستدعاء السفير الإيرانى مساء السبت وتم تسليمه مذكرة شديدة اللهجة، حملت فيها النظام الإيرانى مسئولية هذه الاعتداءات كاملة، كما أحاطت المملكة مجلس الأمن الدولى بهذه الاعتداءات، مطالبة المجلس بضمان حماية البعثات الدبلوماسية ومنسوبيها وفقا للاتفاقيات والقوانين الدولية، إلى جانب إحاطة كل من مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامى وجميع الدول التى للمملكة علاقات بها.
وشدد السفارة، على أن قرار المملكة بقطع العلاقات مع إيران جاء لتوضيح أن المملكة ثابتة على مواقفها فى التصدى للممارسات العدائية الإيرانية تجاهها وتجاه دول الجوار، وحلفاء المملكة، وللتأكيد على أنه لا مكان فى المجتمع الدولى لدولة تتغاضى عن الإرهاب وتدعمه، بل وتنخرط فيه أيضا”.
وأكدت أن التصريحات العدوانية الصادرة من الحكومة الإيرانية كانت بمثابة تحريض سافر على انتهاك حرمة السفارة فى طهران، والقنصلية العامة فى “مشهد”، وأن هذه الاعتداءات تعتبر استمرارا لسياسة النظام الإيرانى الذى يهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة العربية، وإشاعة الفتن والحروب فيها.
الان

