بدء اليوم بمقر الجامعة العربية بالقاهرة الإجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، الذي كانت المملكة السعودية قد طالبت بعقده؛ لبحث الأزمة مع إيران في أعقاب اعتداء متظاهرين على سفارة الرياض في طهران، احتجاجا على إعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر.
وقال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن البعثات الدبلوماسية لبلاده في إيران تعرضت لاعتداءات سافرة، بعد تصريحات تحريضية ضد المملكة، معتبرا أن الاعتداءات تعكس السياسة الإيرانية في المنطقة، التي تسعى لإثارة الفتن الطائفية، لزعزعة أمن واستقرار الدول العربية.
وخلال الإجتماع، أوضح الجبير “أن المملكة تتعامل مع الاعتداءات الإيرانية بكل جدية وتتصدى لها بكل حزم، وهذه المسئولية أيضا في صمام عمل الجامعة العربية، في إطار حرصها على سلامة الأمن القومي العربي”، مطالبا الدول الأعضاء باتخاذ موقف موحد من التدخلات الإيرانية، وفقا لما نص عليه ميثاق الجامعة وقراراتها.
وعقب كلمة الوزير السعودي، أعلن رئيس الاجتماع، وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، انتهاء الجلسة الافتتاحية لمجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية؛ للدخول في جلسة مغلقة.
ويأتي الاجتماع بعد يوم من إعلان الحكومة السعودية، أنها تعمل مع دول مجلس التعاون الخليجي، لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدين “العدوان الإيراني”.
واندلعت الأزمة عندما أعدمت السلطات السعودية رجل الدين الشيعي مع آخرين مدانين بارتكاب أعمال إرهابية مرتبطة بالاحتجاجات في المنطقة الشرقية بالمملكة.. وعقب الإعدام، هاجم متظاهرون غاضبون السفارة السعودية في طهران.
وردت السعودية بقطع العلاقات الدبلوماسية ووقف التبادل التجاري والرحلات الجوية مع إيران.
وأبدت عدة دول عربية دعمها للسعودية، حيث قطعت البحرين والسودان وجيبوتي علاقاتها مع إيران، وسحبت قطر والكويت سفيريها، وخفضت الإمارات درجة التمثيل الدبلوماسي، واستدعت الخارجية الأردنية السفير الإيراني للاحتجاج.
أما العراق، فقد انتقدت حكومته إعدام النمر، لكنها في الوقت نفسه عرضت الوساطة لتخفيف حدة الأزمة، محذرة من أن تصاعدها قد يؤثر على المنطقة بأسرها.
الان

