الثلاثاء, مايو 26, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

مؤتمراتأساتذة الجامعة الأمريكية يؤكدون أن الصراع السعودى الإيرانى سياسيا وليس مذهبيا

أساتذة الجامعة الأمريكية يؤكدون أن الصراع السعودى الإيرانى سياسيا وليس مذهبيا

عقدت الجامعة الأمريكية بالقاهرة لقاء سلسلة مناقشات المائدة المستديرة للإعلاميين (ما وراء الأحداث)، بعنوان “الصراع السعودي الإيراني: قراءة في المشهد السياسي الإقليمي”، وناقش اللقاء الصراع السعودي الإيراني، وانعكاسات توتر العلاقات بين الدولتين على منطقة الشرق الأوسط.
وضمت المائدة الدكتور بهجت قرني أستاذ العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، والدكتور مصطفى السيد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة، وأدار الحوار أحمد الصاوي مدير التحرير السابق لجريدة الشروق.
وقال مصطفى السيد “البعض يعتقد أن التنافس بين إيران والسعودية تنافساً دينيا، إلا أنه صراعا سياسيا”، موضحا أنه بعد أن قامت المملكة بإعدام نمر النمر انطلقت مظاهرات في إيران، وذلك لكون النمر مسلما شيعيا، وكذلك لأنها كانت فرصة للتعبير عن كل ما كانت خافيا نحو الرياض من الجانب طهران.. وخطورة الصراع هو ضمه لهذا النوع من المشاعر غير العقلانية والبدائية”.
كما ألمح بهجت قرني أن الصراع بين البلدين هو صراع جيو سياسي “الصراع بين السعودية وإيران قديم، فمنذ حكم شاه إيران كانت العلاقات ودية ولكن كان يوجد ايضا نوعا من المنافسة وتصاعدا بعد الثورة الإيرانية”.
وأضاف “يلاحظ أن السعودية قامت بإعدام 47 مواطنا سعوديا ولما احتجت إيران كان ذلك من أجل شخصا واحدا فقط لأنه كان مسلماً شيعياً، وأعطت إيران الصراع ناحية مذهبية”.
وفي تقييم ميزان القوى بين البلدين، أوضح السيد أن هناك نقاط تفوق وضعف لكلتا الدولتين. فإيران تتفوق على المملكة العربية السعودية من حيث البحث العلمي والتقدم العسكري، فهي تنتج أسلحتها، وبالرغم من المقاطعة الاقتصادية فإنها حققت نجاحا جيدا، أما دبلوماسيا، تمكنت إيران من مواصلة تجاربها النووية، وعملت في الوقت نفسه على رفع العقوبات المفروضة عليها.
ولفت “بصفة عامة وعلى ما يبدو فإن ايران في وضع أفضل.. ومن جهة أخرى فإن معدلات البطالة في السعودية أقل من المعدلات في إيران، كما يتضح ايضا أن المملكة ما زالت قادرة على التعامل مع الانخفاض في أسعار النفط أفضل من إيران”.
أما عن دور مصر في الصراع، أوضح السيد أن مصر يمكن أن تساعد في جهود المصالحة بين البلدين، وذلك بالتعاون مع السعودية.. كما أوضح قرني أن المملكة تغيرت سياستها بشكل جذري منذ الثمانينات، نرى الآن سياسات شديدة وانفعالية بلا شفافية في عملية صنع القرار. أنا لا أخشى أن نصبح شركاء مع الرياض، ولكن أخشى أن نصبح شركاء في القرارات الانفعالية. فمصر تستطيع أن تقوم بدور الوساطة بما لديها من نخبة دبلوماسية والقدرة على التوجيه والإرشاد قبل أن تحدث أزمة.
وبالنظر إلى مستقبل الصراع، يأمل قرني أن يفكر صناع القرار في كلا البلدين بطريقة جيو سياسية، والتي يمكن أن تؤدي إلى حل للصراع بدلاً من التفكير في الصراع بطريقة طائفية. إن قلقي ينبع من تكرار استخدام الغطاء المذهبي في وسائل الإعلام كسبب للصراع، الأمر الذي قد يحوله إلى حقيقة.

اقرأ المزيد