أقرت اليوم الحكومة اللبنانية، بعد اجتماع مطول لها دام نحو 6 ساعات، خطة افتتاح 3 مطامر (مكبات) في مناطق مختلفة حول العاصمة بيروت، لإنهاء أزمة النفايات المستمرة في البلاد منذ منتصف العام الماضي.
وشهدت بيروت في وقت سابق اليوم، بالتزامن مع انعقاد جلسة الحكومة، مظاهرة حاشدة، شارك فيها آلاف اللبنانيين تحت عنوان “الإنذار الأخير”، احتجاجًا على “فساد الحكومة” و”فشلها” في إنهاء أزمة النفايات.
وأصدر المتظاهرون بيانا تلاه علي سليم، أحد نشطاء حملة طلعت ريحتكم (في إشارة لرائحة فساد المسئولين)، هدد فيه بأن “الحراك المدني يستعد لشل الحركة في كل لبنان، بطرق عديدة، ابتداء من الإثنين المقبل في حال لم يتم حل الأزمة”.
وأقرت الحكومة فتح المطامر لاستقبال النفايات المتراكمة في شوارع العاصمة، وهي مطمر الناعمة (جنوب بيروت) لمدة شهرين فقط، الذي فجر إغلاقه أزمة النفايات، ومطمر برج حمود (شمال بيروت)، ومطمر ثالث عند مصب نهر الغدير (في منطقة الشويفات جنوب شرق بيروت).
وتلا وزير الإعلام رمزي جريج، بيانًا صحفيًا عقب انتهاء اجتماع الحكومة، ذكر فيه أنه “تمت الموافقة على فتح مطمر الناعمة لمدة شهرين، وإنشاء مركزين مؤقتين للمعالجة والطمر الصحي في برج حمود، وعند مصب نهر الغدير”.
وأوضح “سيتم دفع 6 دولارات (لبلديات المناطق التي ستقام فيها المطامر) عن كل طنّ من النفايات المتراكمة، إلى جانب تخصيص 50 مليون دولار لتغطية مشاريع إنمائية في البلدات المحيطة بالمطامر على 4 سنوات”.
وفي سياق متصل، قال وزير العمل سجعان قزي، في تصريحات صحفية، بعد انتهاء جلسة الحكومة: “لقد تحفظنا على قرار الحكومة، لكن لن نعطل تنفيذ الخطة”.
تجدر الإشارة أن لبنان يعاني من أزمة تراكم النفايات، وخاصة في العاصمة بيروت، منذ منتصف العام الماضي، في ظل غياب حلول جذرية للمشكلة، واعتماد الحكومة حلولا مؤقتة، تقضي بنقل النفايات من الحاويات الكبرى إلى مكبات مؤقتة، تحول كثير منها لأنهار وجبال من النفايات.
ومع إغلاق مطمر الناعمة، وتفاقم أزمة النفايات جرّاء ذلك، نظم المجتمع المدني اللبناني عشرات المظاهرات والاعتصامات، منذ 22 أغسطس الماضي، شارك فيها الآلاف، مطالبين بحل الأزمة، والقضاء على الفساد، وصولاً إلى إستقالة الحكومة.
الان

