الثلاثاء, مايو 26, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

مؤتمراتالسفير السعودى: الملك سلمان يدعو دائماً إلى الحوار والتفاهم بين مختلف الشعوب...

السفير السعودى: الملك سلمان يدعو دائماً إلى الحوار والتفاهم بين مختلف الشعوب والحضارات

عقدت السفارة السعودية بالقاهرة أمسية ثقافية بعنوان “رياض النيل”، حيث كان ضيف الشرف الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف السابق، وذلك على ضفاف نيل مصر الخالد في منزل السفير بحي الزمالك، بحضور لفيف من الشخصيات العامة والباحثين الإسلاميين والسياسيين والاعلاميين.
واستهل السفير أحمد بن عبدالعزيز قطان، مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية، بذكر بعض من الجهود المتواصلة للمملكة التي دعت وتدعو دائماً إلى الحوار والتفاهم والتعاون بين مختلف الشعوب والحضارات والتعايش والتواصل بين الشعوب، وذلك وفق القواعد الإسلامية التي سجل التاريخ عظمتها في التفاهم والتعاون بين الأمم.
وأكد قطان أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يسعى للتأكيد على أهمية نشر ثقافة السلام والحوار بين مختلف الحضارات والثقافات، الأمر الذي بدا واضحاً في كلمته الافتتاحية بالقمة “العربية اللاتينية الرابعة” في الرياض، وكذلك مبادرة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود للحوار بين الأديان والتي جاءت لتقدم إلى العالم صورة عن الإسلام مغايرة لما يطرحه المغرضون والمفسدون، حيث أدركت المملكة أن عليها خوض معركة حضارية وفكرية للدفاع عن الإسلام الصحيح، وتغيير الصورة التي رسمها الإرهابيون للإسلام بأفعالهم الدموية المشينة في العالم.
وقال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى القاهرة، إن تدشين المركز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في نوفمبر 2012 جاء بعد عدة مبادرات ومؤتمرات، منها قمة مكة الاستثنائية في ديسمبر 2005، حيث دعت المملكة، في افتتاحها، مؤتمر العالم الإسلامي إلى “الوحدة والتسامح” في مواجهة “التطرف والتخلف”، وأنه لابد لكي تنهض الأمة من كبوتها أن تطهر عقلها وروحها من فساد الفكر المنحرف الذي ينادي بالتكفير وسفك الدماء وتدمير المجتمعات.
ثم جاء لقاء خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- رحمه الله- وبابا الفاتيكان ليؤكد على الدعوة الى إرساء السلام في الشرق الأوسط، وتعزيز التعاون بين المسلمين والمسيحيين.
وجاء المؤتمر العالمي الأول للحوار بين الأديان في إسبانيا في (يوليو 2008)، وبعده عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعاً بنيويورك في (نوفمبر 2008)، بناءً على طلب وزير الخارجية السابق، صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل – رحمه الله، باسم المملكة العربية السعودية، وقد أكد الاجتماع على الأهداف والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ثم ألقى الدكتور محمود حمدي زقزوق، ندوة حول الحوار بين الأديان والحضارات، تحدث من خلالها في عدة نقاط، أبرزها حقيقة أن التنوع سنة الحياة وضرورة الحوار وشروطه وموقف الاسلام من الحوار بين الأديان ومجالات الحوار مع الأديان الأخرى وخاصة حول العقائد والقيم الانسانية في الأديان والحوار مع المؤسسة الاستشراقية والحوار بين الحضارات.
وأكد زقزوق “أن الأصل هو التنوع الذي هو سُنة الحياة، لذا فإن كل أمة سوف تحتفظ في كل عصر بخصوصيتها الحضارية التي تتمثل في الدين واللغة والثقافة والتاريخ والتقاليد الأصيلة. ومن هنا تأتي أهمية الحوار بين الحضارات والأديان للاتفاق على القواسم المشتركة التي يمكن أن تشكل أساساً للإسهام في صنع السلام والرخاء في هذا العالم”.
ولفت إلى أن “احترام الرأي الآخر يعني احترام حق الأخر في التعبير عما يجول بفكره. وإن اختلاف وجهات النظر وتنوع الاجتهادات ليس أمراً سلبياً، وإنما هو أمر إيجابي من شأنه أن يثري الحياة ويضيف عليها”.
وأضاف وزير الأوقاف الأسبق، أنه “إذا كان عالمنا يتجه إلى الحوار على المستويات الأخرى، فمن باب أولى أن يكون هناك حوار على المستوى الديني بهدف القضاء على كثير من مظاهر الصراعات التي تلعب فيها العقيدة الدينية دوراً خطيراً”.
وأكد أن “الحوار الديني لابد أن يكون فيه طرفان وقضية وتحديد واضح لأهداف الحوار وأن يكون هناك مناخ مناسب للحوار ينأى عن الأحكام المسبقة والمفاهيم المغلوطة، ولا يجوز أن تكون غايته العمل على إلغاء الآخر أو استبعاده أو التقليل من شأنه أو الادعاء باحتكار الحق دون الآخر”.
كما شدد على أن الحوار الديني لابد أن ينطلق بناء على الاحترام المتبادل والمساواة التامة بين الطرفين واحترام الكرامة الانسانية ووحدة الجنس البشري وانتفاء الانانية والفهم المتبادل. وأن طريق التعاون والتفاهم والحوار حول ما يجمع الإنسانية يظل طريقاً مفتوحاً، فلنترك ما يستحيل الاتفاق عليه ولنتجه إلى ما يمكن الاجتماع عليه، بدءاً من التعارف وتفهم كل فريق لوجهة نظر الفريق الآخر في احترام متبادل.
وأردف “أتت الأديان كلها من أجل خير الإنسان وسعادته في العاجل والآجل، والقيم الدينية في كل حضارة كانت هي الأساس للقيم الأخلاقية السامية والمبادئ الإنسانية الرفيعة. وإن الحوار حول ما يجمع أصحاب الأديان من قيم إنسانية مشتركة هو أفضل السبل لتفهم كل جانب للآخر، والتعاون البنّاء من أجل خير الإنسان وتقدمه، واستقرار الأمن والسلام في العالم”.
كما شدد الدكتور زقزوق على “إن حوار الأديان – رغم أهميته القصوى – في حاجة ماسة إلى سند من حوار الحضارات، وهناك ارتباط وثيق بينهما لدرجة أن أحدهما لا يُغني عن الأخر. وإن الاستناد على معلومات صحيحة عن الأديان وعن العناصر المشتركة بينها من شأنه أن يساعد على اتخاذ المواقف الدينية الصحيحة التي تتسم بالتسامح والعدل”.

 

 

القطان يكرم زقزوق

اقرأ المزيد