الجمعة, مايو 8, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

صحة وأسرةتوفر جميع علاجات «التصلب العصبى المتعدد» فى مصر

توفر جميع علاجات «التصلب العصبى المتعدد» فى مصر

بمناسبة المؤتمر السنوي الثاني لوحدة التصلب المتعدد MS بجامعة عين شمس، أقامت الوحدة بالتعاون مع الجمعية المصرية العصبية والنفسية لجراحة الأعصاب وشركة باير للأدوية، احتفالية حضرها نخبة من الأطباء والأساتذة المتخصصين في علاج هذا المرض، بالإضافة إلي عدد كبير من المرضي وذويهم.
وألقى المؤتمر الضوء على أهمية العلاج المبكر وجهود قسم المخ والأعصاب في الجامعة للسيطرة على هذا المرض الذي يصيب أكثر من 2.5 مليون شخص حول العالم. وسيتم التركيز على أهمية تضافر الجهود لدعم جودة حياة مرضى MS في مصر.
الدكتور مجد فؤاد زكريا، رئيس قسم أمراض المخ والأعصاب بجامعة عين شمس، قال “يتجاوز عدد مرضي MS في مصر 40 ألف شخص، وهو يعد مرضًا مزمنًا لا يمكن التنبؤ به، حيث يصيب الجهاز العصبي المركزي الذي يتكون من المخ، والنخاع الشوكي، والعصب البصري”.
وأوضح أن MS يتسبب في تدمير ما يسمى (المايلين)، وهو العازل الواقي المغلف للألياف العصبية، الأمر الذي يعيق التواصل بين المخ والنخاع الشوكي والعصب البصري وينتج عنه ظهور أعراض المرض، إذ يعاني المرضي خلال رحلة علاجهم من آلام جسدية ونفسية كثيرة منها أعراض عضوية أو إدراكية عقلية، وأحياناً مشاكل نفسية”.
ويتّخذُ التصلّب المتعدّد عدّة أشكال مختلفة مع أعراض جديدة تحدث إما على شكلِ نوباتٍ منفصلة (أشكال ناكسة) أو متراكمة بمرور الوقت (أشكال مترقّية).. وقد تختفي الأعراض بين النوبات بالكامل، لكن المشاكل العصبية الدائمة تحدث في أغلب الأحيان خصوصاً إذا كان المرض في مراحل متقدمة.
وتابع د مجد “يمكن أن تظهر لدى الشخص المصاب بالتصلب المتعدد أي علامة من العلامات أو الأعراض العصبية، وأكثرها شيوعاً مشاكل الجهاز العصبي الذاتي والمشاكل البصرية والحركية والحسية، وتجدر الإشارة أن المرض يصيب الفئة العمرية من 20 إلى 40 عام، ولذلك فإذا تم دعم العلاج بشكل أكبر والاهتمام بهذه الفئة من المرضى، وهي الفئة الأكثر إنتاجًا في المجتمع، سنسهم في إنقاذ شبابنا”.
فيما قالت د.دينا عبد الجواد، أستاذ مساعد أمراض المخ والأعصاب بجامعة عين شمس وأحد القائمين على وحدة MS في الجامعة: “نشكر وزارة الصحة على توفير أفضل العلاجات المستخدمة عالميًا لمرض MS ومن خلال هذا المؤتمر نود الإعلان عن هذه البشري السارة للمرضي، إذ تعد طفرة حقيقية ستغير حياتهم للأفضل وتخفف معانتهم المادية والجسدية والنفسية”.
وأضافت “كما يؤكد المؤتمر اهمية الجزء الآخر من العلاج، المتمثل في العلاج التأهيلي (العلاج المكمل للأدوية) والذي يهدف إلى تحسين جودة حياة مرضى MS، كما يهدف المؤتمر إلى التأكيد على أهمية العلاج المبكر في مساعدة مرضى إم إس على الحياة بشكل طبيعي دون أي صعوبات قد تنتج عن عدم العلاج أو تأخره”.
ونوهت “طبقًا للأبحاث التي أجرتها وحدة MS بجامعة عين شمس، حوالي 20% من المرضى لا يخضعون للعلاج بسبب تخوفهم من الأعراض الجانبية، ولذلك، عقد المؤتمر جلسة عن أهمية العلاج المبكر والأعراض الجانبية، بهدف توعية المرضى والقضاء على مخاوفهم ومناقشة الحقائق التي ستساعدهم على المدى الطويل لتجنب الانتكاسات والعجز عن الحركة، ففي بعض الحالات، يفقد المرضى قدرتهم على المشي ويضطرون لاستخدام كرسي متحرك”.
وعن أهمية الكشف المبكر والعلاج، صرح د.هاني عارف، أستاذ أمراض المخ والأعصاب بجامعة عين شمس: “يتوقف علاج هذا المرض على الاكتشاف المبكر وبالتالي بدء العلاج مبكرًا، الأمر الذي يقلل فرصة تفاقم المرض ويزيد فرصة المريض ليظل في المراحل الأولى من الإصابة دون الانتقال إلى المراحل الأكثر تقدما”.
وأوضح “وتنقسم أدوية إم إس إلى 3 مجموعات: أدوية المستوى الأول للمرضى في المراحل المبكرة، وذلك باستخدام الإنترفيرون بجميع أنواعه وأدوية المستوى الثاني للمرحلة الأكثر تقدمًا وأنواع أخري من العقاقير للمستويين الثالث والأخير، وذلك لحالات MS الصعبة التي يوصف لها علاجات كيميائية معينة يستخدم البعض منها في علاج الأورام”.
وقد أظهرت أحدث الدراسات أن العلاج المبكر والمستمر للمرض باستخدام الإنترفيرون يؤدي إلى نتائج جيدة ويسهم في عدم تطور المرض. كما أثبتت الدراسات أيضا أن العلاج مبكرا بتلك العقار يؤخر ظهور العجز، حيث أوضحت النتائج أنه على مدى 3 سنوات من العلاج المبكر بعقار الانترفيرون للمرضى الذين يظهر عليهم الأعراض لأول مرة أن هناك 40% من الانخفاض في معدل العجز و 41% من تراجع خطورة التطور الإكلينيكي للمرض مقارنة بالمرضى الذين تأخر البدء في علاجهم.
وأضاف د.هاني “تشمل أدوية إم إس المتاحة في مصر حاليًا جميع أنواع الإنترفيرون والعقاقير التي يتم استخدامها دوليا. والخبر السار أنه خلال هذا العام، بدأت وزارة الصحة والهيئة العامة للتأمين الصحي في توفير تلك العقاقير، الأمر الذي يعد إنجازًا، فالعديد من مرضى MS باستطاعتهم الحصول على العلاج الآن، وذلك في ظل الانخفاض المرتقب في التكلفة، فمثل هذه العلاجات تباع بأسعار باهظة، ولذلك فمرضى إم إس في المراحل المبكرة عادة ما يتجاهلون العلاج لتوفير المال، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم إصابتهم مستقبلاً، ولذلك نؤكد على ضرورة العلاج المبكر”.
وتابع “بالحديث عن الأعراض الجانبية للعلاج بالإنترفيرون، فهي أعراض بسيطة، ولذلك يوصف هذا العقار لمرضى إم إس في المستوى الأول الذين اكتشفوا إصابتهم بالمرض في مراحل مبكرة. وتشبه الأعراض الجانبية للإنترفيرون أعراض الأنفلونزا والإرهاق. وتعمل الشركات المنتجة لعقار الانترفيرون على ابتكار طرق سهلة الحقن حتى لا يضطر المرضى للذهاب إلى المستشفى لتلقي العلاج”.
وقالت د.عزة عبد الناصر، أستاذ أمراض المخ والأعصاب بجامعة عين شمس، إن وحدة علاج MS تأسست منذ أكثر من 3 سنوات بقسم المخ والأعصاب بمستشفيات جامعة عين شمس، ضمن وحدات الأمراض العصبية. وتستقبل الوحدة أعداد متزايدة من المرضى، حيث تقدم خدماتها التشخيصية والعلاجية حاليًا لقرابة 1100 مريض.
وتضم الوحدة عيادة مجهزة تعمل من يوم الأحد ليوم الأربعاء وتستقبل حوالي 200 مريض شهريا، وملحق بها وحدة الرعاية النهارية تقدم علاجًا شهريًا لحوالي 100 مريض، كما أنها مجهزة بأحدث الأدوات التي يتم استخدمها دوليا.
وتابعت “ومن أصعب التحديات التي تواجه المرضي في مصر، ضعف الوعي العام بالمرض وصعوبة التشخيص، فعلى سبيل المثال، يكتشف الأطباء أن حوالي 10-15% من المرضى الذين تستقبلهم الوحدة غير مصابين بمرض MS، ويتم توجيههم للحصول على الرعاية الصحية المناسبة”.

اقرأ المزيد