كشفت صحيفة “جلوباس” الاقتصادية العبرية في تقرير لها سعى الكيان الإسرائيلي بناء تحالف طاقة يضم كلا من اليونان وقبرص، لاستغلال الاكتشافات الحديثة لحقول الغاز الطبيعى بالبحر المتوسط، وذلك لمنافسة مصر بعد الاكتشاف الأخير لحقول الغاز بالمتوسط.
وأوضحت أن كبار المديرين التنفيذيين لوزارات الطاقة الثلاث ناقشوا التعاون المشترك بينهم، وإمكانية تصدير إنتاجهم من الغاز إلى أوروبا، بالإضافة للتعاون فى مجال الكابلات البحرية، والتقى المدير العام لوزارة الطاقة شاؤول مريدور، الليلة الماضية في تل أبيب، نظرائه من قبرص واليونان، لمناقشة إمكانية التعاون فى مجال الطاقة، لاستكمال الاجتماع الذى عقد بينهما قبل 3 أشهر فى نيقوسيا عاصمة قبرص.
ولفتت الصحيفة إلى إن من بين القضايا التى تم مناقشتها إمكانية تصدير الغاز الطبيعى لأوروبا وخيارات تصدير الغاز من إسرائيل وقبرص واليونان عبر خط أنابيب للغاز الطبيعى، كما تم بحث قضايا الطاقة المتجددة وبدائل الوقود، ونقل الغاز الطبيعى بين إسرائيل وأوروبا.
وذكرت “جلوباس”، أن بين إسرائيل وقبرص علاقة حب وكراهية فى نفس الوقت فيما يتعلق بالغاز الطبيعى، موضحة أن كلا البلدين، اكتشفت احتياطيات للغاز ومن أجل تطويرها ينبغى توقيع عقود تصدير للخارج، وبالتالى حدث تنافس على تصدير الغاز إلى مصر، على الرغم من أنهم يتحدثون عن بناء بنية تحتية مشتركة لتصدير الغاز، ولكنه خيار معقد جدًا فى الوقت الحالى.
وأوضحت الصحيفة العبرية، إن التعقيد فى الأمر هو أنه يمكن لإسرائيل منع قبرص من تصدير الغاز إلى مصر، كما أن قبرص يمكنها أن تمنع تصدير الغاز الإسرائيلى إلى تركيا، حيث أنه لا يمكن لتل أبيب تطوير حقل “اتمار” دون موافقة من قبرص لأن خزان الحقل يتجاوز حدود إسرائيل البحرية.
وقالت “إنه لا شك اذا كانت اسرائيل تنوى عرقلة تصدير الغاز من حقل نوبل فى قبرص إلى مصر، فسوف تقوم قبرص من جانبها بعرقلة نقل خط أنابيب الغاز من إسرائيل إلى تركيا الذى من المفترض أن يمر عبر مياهها الإقليمية”.
وفيما يتعلق بالكهرباء، ناقش الأطراف نقل كابل كهرباء تحت الماء بين الأطراف الثلاث، حيث قالت “جلوباس” إن هذا المشروع قدرت وزارة الطاقة الإسرائيلية تكلفته بـ1.5 مليون دولار، ووفقا للخطة، سيتم وضع كابل فى أعماق البحر لقبرص، ثم إلى جزيرة كريت حتى أثينا.
الان

