شددت الدكتورة آمال البشلاوى، أستاذ طب الأطفال وأمراض الدم، كلية طب جامعة القاهرة، على ضرورة أن يشمل فحص الزواج، اختبار مرض أنيميا البحر المتوسط (الثلاسيميا)، نظرا لخطورته حتى تتم معرفة ما إذا كان الوالدان حاملين للمرض أم لا.
وعلى هامش فعاليات المؤتمر الدولى لمرض أنيميا البحر المتوسط، الذي عقد اليوم بالقاهرة، أكدت د.آمال مؤسسة جمعية أصدقاء مرضى أنيميا البحر المتوسط، على ضرورة مراقبة الأمهات لأطفالهم، موضحة أن فقر الدم هو حالة طبية تتميز بعدم وجود كمية كافية من خلايا الدم الحمراء فى الجسم لتنقل كمية كافية من الأكسجين للأنسجة.
وأضافت أنه لا يشترط أن ينجب المصابين بالمرض أطفال مصابين بأنيميا الحر المتوسط وإنما يمكن أن يمتد لغيرهم أو ينجبوا هم أطفال مصابين.
ولفتت إلى وجود نوعان من الأنيميا: الوراثية وتشمل أنيميا البحر المتوسط، الفول، المنجلية، وأخرى ناتجة عن فشل النخاع العظمى.. أما التوع الثاني فهى الأنيميا المكتسبة التى تحدث بسبب الإصابة ببعض الأمراض التى تصيب النخاع العظمى، وهى كثيرة مثل اللوكيميا وسرطان الدم، وحدوث فشل فى النخاع نتيجة التعرض للتلوث البيئى.
وقالت إن السبب الأساسي لأنيميا البحر المتوسط هوعامل الوراثة، حيث إن الأم والأب يحملان المرض، وبالتالى فنسبة الأطفال المصابة تصل إلى 25% وذلك فى كل حمل، كما أن أكثر من 9% يحملون المرض في مصر.
والمرض الرئيسي يظهر خلال الستة أشهر الأولى من عمر الطفل، وأهم الأعراض هى شحوب اللون وإصابة الطفل بالتضخم التدريجى للبطن، نتيجة تضخم الطحال أو الكبد، فضلا عن تأخر النمو إذا لم يبدأ العلاج مبكرا، أما المرض المتوسط، فيظهر بعد سن العامين وتتراوح الأنيميا بين بسيطة أو بسيطة جدا.
وبالنسبة لعلاج أنيميا البحر المتوسط، فهو يعتمد على نقل الدم مدى الحياة، إلا إذا قام المريض بزرع النخاع للشفاء من المرض، موضحة أن نقل الدم يصاحبه زيادة كبيرة فى نسبة الحديد التى تنقل إلى جسم المريض، فلا يستطيع التخلص منها، ولهذا يجب أن يصاحب عملية نقل الدم تناول أدوية مخصصة تساعد الجسم على التخلص من الحديد الزائد، حتى لا يتراكم فى القلب والكبد والطحال.
وأشارت البشلاوي إلى أن الدولة تقوم بجزء كبير لسد تكاليف العلاج، حيث تتبنى وزارة الصحة أكثر من 30 ألف مريض بأنيميا البحر المتوسط، وتصل التكاليف لنحو 50 مليون جنيه فى العام الواحد، حيث تبلغ تكلفة علاج الطفل المريض 3 أو 4 آلاف جنيه فى الشهر، لأن الأدوية العلاجية غالية جدا وفترة العلاج يمكن أن تستمر لسنوات أو مدى الحياه، حسب الحالة، كما أن نقل الدم المستمر وتنقيته يعد مكلفا للغاية.
وشددت على ضرورة التوعية عبر الصحف وقنوات الإذاعة والتلفزيون ووسائل الإعلان، مؤكدة على أهمية تخصيص الحكومة ووزارة الصحة لميزانية محددة للتوعية والتحذير من خطورة المرض.
الان

