في إطار مساعي خلق التوافق لإنهاء الأزمة السورية، إلتقت مجموعة من الناشطات السياسيات وممثلات عن المجتمع المدني زاد عددهن عن 130 ناشطة من مختلف التوجهات ومن داخل وخارج سوريا في مؤتمر “صانعات السلام السوريات” والذي نظمته هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وأختتمت أعماله اليوم في بيروت.
وقد نجحت المشاركات في صياغة بيان مشترك أعلن فيه عن وحدتهن من أجل السلام بالرغم من خلافاتهن السياسية، جاء فيه:
نحن، نساء سوريات، اكثر من 130 امرأة، من خلفيات ومرجعيات مختلفة، اجتمعنا في مؤتمر صانعات السلام، الذي دعت إليه هيئة الامم المتحدة للمرأة، في بيروت من 20 إلى 22 مايو الجاري، حيث تشاركنا آلامنا وآمالنا بهدف إنهاء معاناة الشعب السوري.
ونؤمن بأن للنساء السوريات دوراً قيادياً في بناء السلام وتعزيز مكانة المرأة.. وندعو سوياً لدعم الحركة النسوية، منظمات ومبادرات، داخل سوريا وخارجها، ومساعدتها على التشبيك والعمل المشترك باتجاه بناء تحالف واسع تلبية لاحتياجات النساء السوريات وتمكينهن ودعم عملية بناء السلام المستدام.
كما ندعو لدعم مشاركة النساء في بناء السلام ومستقبل سوريا على مستوى العملية السياسية السلمية والسلم الأهلي، وندعو لدعم المجلس الاستشاري النسائي للقيام بدوره من اجل إعلاء صوت المرأة في صنع السلام.
كما سنشكل مجموعة عمل لمتابعة نتائج وأولويات المؤتمر بالتعاون مع هيئة الامم المتحدة للمرأة في سياق التحضير للمؤتمر القادم.
وتضمن الحضور ممثلات عن مبادرة النساء السوريات من أجل السلام والديمقراطية وهي الشبكة التي دعمتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة منذ عام 2012، كما تضمن أيضاً ممثلات عن المجلس الإستشاري النسائي الذي تم انشائه في فبراير الماضي لتقديم الدعم للسيد ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأممي الخاص لسوريا في إطار عملية المفاوضات الجارية.
وجاء المؤتمر في إطار جهود هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدعم دور السوريات في صنع السلام والذي استمر علي مدار ثلاثة أعوام.
في الجلسة الختامية، قالت فومويلا ملامبو نجوكا، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة: “أنتن تأخذن خطوة تاريخية. ويوماً ما سيفرق التاريخ بين ما قبل إنشاء تحالفكن وما بعد إنشائه، والفرق سيكون واضحاً. وبينما أقف هنا أمامكن، أري فيكن زعيمات ووزيرات وقضاة سوريا في المستقبل. وأنتن القائدات هنا”.
وقد ناقشت المشاركات في المؤتمر دور المجلس الإستشاري النسائي وطرق زيادة تمثيل النساء في عملية صنع السلام الرسمية، كما امتدت المناقشات أيضاً لتتضمن قضايا رئيسية منها أزمة اللجوء، قضايا التعليم والصحة والبنية التحتية بسوريا، أثر العقوبات الإقتصادية علي السوريين بالداخل، وقضية المعتقلين والمختطفين.
وخلال جلسات المؤتمر، وحدت أجندة حقوق المرأة والمعاناة الشخصية للمشاركات رؤيتهن حتي عند احتداد المناقشات السياسية.
كما خاطب محمد الناصري، المدير الأقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في منطقة الدول العربية، المشاركات في الجلسة الختامية، قائلاً “في هيئة الأمم المتحدة للمرأة ندعم ناشطات السلام في ليبيا واليمن أيضاً. ولا زلت أقف في كل مرة أمام قدرة النساء المدهشة علي تجاوز الخلافات متحسراً علي ما ضاع من عمر الوطن العربي دون أن تتولي نساءه نصيبهن المساوي من القيادة”.
وأضاف “فبعد مرور ثلاثة أيام من المشاركات المشحونة عاطفياً، أصدرت المشاركات بياناً موحداً للسلام، طالبن فيه بزيادة تمثيل النساء في مباحثات السلام الرسمية وبدعم دور المجلس الاستشاري النسائي. كما عبرن الحاضرات عن نيتهن لبناء تحالف واسع من مختلف اتجهاتهن لدعم الوصول لسلام مستدام، ولتحقيق استجابة أفضل للأزمة الإنسانية بسوريا”.
فيما أكدت هبة قصص، مديرة قسم الدول العربية بهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن النساء السوريات المجتمعات هنا اثبتن أنهن قوة دافعة من أجل السلام بقدرتهن علي التسامي فوق خلافاتهن للتوحد علي رغبة مشتركة للعمل معاً لإنهاء نزف الدم وللوصول لحل سياسي مستدام ولتكوين تحالف واسع يخدم تلك الأهداف.
الان

