الخميس, يونيو 4, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

تعليمالجامعة الأمريكية تناقش التحديات التى تواجه التعليم العالى فى مصر

الجامعة الأمريكية تناقش التحديات التى تواجه التعليم العالى فى مصر

أكدت الدكتورة غادة برسوم، أستاذ مساعد السياسة والإدارة العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن الحصول على التعليم الجيد لا زال يمثل التحدي الأكبر في مصر، وذلك في رابع حلقة من سلسلة “موعد مع خبير” بالجامعة، والتى عقد تحت عنوان “التعليم العالي في مصر: التحديات وسبل تطوير المنظومة التعليمية”.
وناقشت الدكتورة غادة جودة التعليم العالي بجامعات مصر الحكومية والخاصة وقامت بعرض وتحليل أحدث البيانات عن الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 29 عام الذين أكملوا تعليمهم في مصر.. وأوضحت أن هناك 3 قضايا رئيسية تخص التعليم العالي في مصر وهي مدخلات التعليم مثل المنهج، والأستاذ، والتكنولوجيا المتاحة، والعملية التعليمية ونتائج التعليم.
وفي مناقشتها لقضية الحصول على التعليم، قالت غادة، إن مصر تواجه تحدي رئيسي باعتبارها أحد أقدم وأكبر الدول في المنطقة العربية وتضم حاليا 2,3 مليون طالب في 2013- 2014. من المتوقع أيضا أن ترتفع نسبة المشاركة في التعليم من 28 إلى 35% خلال الفترة من 2010 إلى 2021.
و أوضحت أن الزيادة المستمرة في عدد السكان أدت إلى وصول التعليم للجميع، وتم توفير فرصة الحصول عليه، ولكنها تسألت إذا ما انعكس ذلك على جودة التعليم والنتيجة.
وفيما يخص تحليلها للأرقام، لفتت إلى أن 16,9% من الشباب من سن 15- 29 سنة لم يحصلوا على الشهادة الابتدائية، في حين أن 37% من الشباب في القوى العاملة من نفس المجموعة من العمر حاصلين على الشهادة الابتدائية أو أقل. في المقابل حصل 23% فقط من نفس الفئة العمرية على شهادة جامعية، وقالت ” ليس من العدل اجتماعيا دعم التعليم العالي دون دعم التعليم الثانوي في مصر”.
كما أوضحت إن 34% من بين حاملي الشهادات الجامعية يعانون من البطالة وهي النسبة الأكبر بين المجموعات الحاصلة على شهادات تعليمية “فكلما قلت نسبة التعليم التي حصل عليها الشخص، قلت نسبة البطالة التي يواجهها، مما يعد مؤشرا على نوعية التعليم التي يحصل عليها الشباب في الجامعات. لا نستطيع أن نفترض أن المؤسسات التعليمية بريئة تماما لكن يجب أن تركز أكثر على تطوير مهارات الطلاب”.
وطبقاً لأحدث إحصاءات وحدة التخطيط الاستراتيجي بوزارة التعليم العالي، تصل نسبة الطلاب بالجامعات الحكومية -بما في ذلك الطلاب المسجلين بدوام كامل والملتحقين بأنواع البرامج جديدة- وجامعة الأزهر والكليات الفنية العامة، إلى 77.85%، في حين يدرس 22.1% في الجامعات الخاصة والمعاهد العليا الخاصة والمعاهد المتوسطة الخاصة.
وقامت غادة بتسليط الضوء على المهارات المطلوبة في سوق العمل، وأشارت إلى تقرير “مستقبل الوظائف” الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي حدد مهارة “القدرة على حل المشكلات المعقدة” كأهم مهارة مطلوبة.
وفي استطلاع قامت به برسوم مع خريجي المؤسسات التعليمية العامة والخاصة من سن 28 إلى 40 عاما، لتحليل الفرق بين تجربة التعليم ونتائج سوق العمل، وجدت أن 54% من الطلاب في الجامعات الخاصة لم يتعرضوا أثناء دراستهم على مهارة القدرة على حل المشكلات خلال سنوات الدراسة، بالمقارنة بـ59% من الطلاب في الجامعات الحكومية. وعبر تحليل العملية التعليمية في التعليم العالي، وجدت غادة أن إلقاء المحاضرات يعد المصدر الرئيسي للتعليم في كل من الجامعات الخاصة والعامة.
وأشارت نتائج الاستطلاع أيضا أن نسبة 33% من الطلاب في الجامعات الخاصة لم يسبق لهم العمل في مشروع جماعي، مقارنة بـ61% في الجامعات الحكومية، كما أن 52% من الطلاب المستطلع آراؤهم في الجامعات الخاصة يرون أن أساليب التدريس في الجامعات ركزت فقط على المهارات التحليلية بالمقارنة ب 58% في الجامعات الحكومية.
وتوضح غادة أن نوع المؤسسة التعليمية ليس له أي تأثير ذو دلالة إحصائية على النتائج “يعاني الشباب المتعلم بشكل عام من معدلات بطالة مرتفعة، ولكنه يحصل في المقابل عند العمل على نوعية أفضل من الوظائف، مثل الحصول على التأمين الاجتماعي؛ والإجازات مدفوعة الأجر، وعقود العمل والتأمين الصحي”.
وقد شددت على أنه ينبغي أن يكون هناك المزيد من فرص الحصول على التعليم العالي ولكن هناك حاجة ماسة لمعالجة المشاكل في مرحلة ما قبل الثانوية، مشيرة إلى أنه في حين أن هناك تركيز على المدخلات والعمليات والنتائج، ينبغي أن يكون هناك مزيد من التركيز على المدخلات مثل نسبة الطلاب إلى الموظفين، والمواد التعليمية، والمرافق، والخدمات الطلابية، إلى جانب ضرورة التركيز على النتائج والعملية التعليمية.

اقرأ المزيد