أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، خلال مؤتمر صحفي مع نظيريه السوري والإيراني في موسكو، أن الدول الغربية التي سبق لها أن فرضت عقوبات ضد سوريا، تتحمل جزءا من المسئولية عن تدهور الوضع الإنساني للسكان المسلحين.
واستدرك “إننا أكدنا أن المسئولية عن تدهور الوضع لاجتماعي والاقتصادي، لا يتحملها الإرهابيون فحسب، بل والدول التي تفرض عقوبات اقتصادية غير شرعية ضد سوريا، تستهدف، بالدرجة الأولى السكان المدنيين في هذه البلاد”.
ولفت لافروف إلى أن موسكو وطهران ترحبان باستعداد وفد الحكومة السورية للتوجه إلى مفاوضات جنيف “ولو غدا”، وأيضا بتأكيد دمشق استعدادها لتوسيع التعاون مع الأمم المتحدة في تسوية القصايا الإنسانية بسوريا، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة تكثيف جهود محاربة الإرهاب.
وأكد أن موسكو وطهران ستدعمان دمشق اقتصاديا للصمود أمام العقوبات الغربية، مطالبا بضرورة أن يعمل ممثلو الأمم المتحدة دون انحياز، ودعاهم إلى عدم الانجرار وراء الاستفزازات، وبذل كل ما بوسعهم من أجل مواجهة الإرهابيين بسوريا.
وقال وزير الخارجية الروسي، أن سوريا “بحاجة إلى خطة مارشال”، على غرار الاتفاق الغربي لمساعدة أوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية.
و”خطة مارشال” نسبة إلى وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جورج مارشال، برنامج مساعدات أمريكي لأوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية طرحت عام 1947، بهدف إعادة بناء الاقتصاد الأوروبي.
وأضاف لافروف بعد محادثات مع نظيريه السوري والإيراني في موسكو، اليوم الجمعة، أن العملية التي تقودها الولايات المتحدة لتحرير الموصل من “داعش” قد تؤثر كثيرا على ميزان القوى في سوريا، وكشف أن الاتفاقات مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، كانت في البداية على أساس الفصل بين المعارضة المعتدلة والإرهابيين، ولكن واشنطن لم تلتزم بأساس اتفاقاتنا.
واعتبر أن فرض عقوبات غير مشروعة على سوريا سيضر السكان المدنيين، مشيرا إلى أنه “لا بديل عن الحل السياسي للحرب” السورية.. وشدد على أن سلاح الجو الروسي لم يشن ضربات جوية في حلب خلال الأيام العشرة الماضية.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، إن الأجواء في اللقاء الثلاثي كانت بناءة ومريحة للغاية ونحن في سوريا أصبحنا مقتنعين في صدق التوجه الروسي والإيراني في مساعدتنا على دحر الإرهاب.
وأكد أن الذين تآمروا على سوريا منذ 5 سنوات هم ذاتهم الذين يشنون الحملة الدعائية ضد روسيا اليوم، مضيفا “عانينا من التحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي لم يقم بمحاربة “داعش” بل كان يستهدف البنية التحتية للاقتصاد السوري”.
وقال المعلم إن الولايات المتحدة لا تملك إرادة سياسية حقيقية لحل الأزمة في سورية ولذلك أفشلت الاتفاق مع روسيا عبر توزيع أدوار بين البيت الأبيض والبنتاجون.
فيما شدد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف على ضرورة امتلاك المجتمع الدولي ارادة جادة لمكافحة الارهاب، مجددا دعم طهران لسوريا في محاربة الجماعات الارهابية المسلحة.
وأكد ظريف أن العلاقات بين ايران وسوريا وروسيا في أوجها و”اتخذنا قرارا نهائيا بأن الشعب السوري هو من يقرر مستقبله”، وتابع “ربما يحلو للبعض دعم الجماعات الارهابية على المدى القريب لكن نتيجة هذا الفعل ستكون كارثية”.
واشار الى ان الارهابيين يستخدمون المدنيين كدروع بشرية في الموصل وسوريا من اجل تحقيق أهدافهم المشئومة.
الان

