أعلنت اليوم وزارة الداخلية القبض على خلية إرهابية تحمل اسم “حركة سواعد مصر – حسم – لواء الثورة” متورطين فى تنفيذ حادث النائب العام المساعد ومفتى الديار المصرية السابق الشيخ الدكتور على جمعة، والعديد من الاعمال الارهابية الأخرى، وذلك جنوب البلاد.
وأسفرت النتائج عن تحديد القيادات والكوادر المتورطة فى ذلك التحرك داخل وخارج البلاد، وضبط العديد منهم على مستوى مختلف المحافظات، ومن أبرزهم كلٍ من محمد السعيد محمد فتح الدين، أحمد تونى عبد العال تونى، عبد الحكيم محمود عبد الحكيم، نبيل إبراهيم الدسوقى محمد، مؤمن محمد إبراهيم عبد الجواد.
وتم تحديد العديد من الأوكار المخصصة للتدريب والإيواء والتخزين وتصنيع العبوات المتفجرة، وكان أبرزها معسكر تدريبي بمنطقة جبلية بمحافظة أسوان.
وتمكنت أجهزة الأمن أيضًا من ضبط العديد من الأسلحة والمتفجرات بحوزة المتهمين (62 قطعة سلاح متنوعة، 9 عبوات معدة للتفجير من مادة RDX شديدة الانفجار تزن الواحدة 15 كجم، كمية كبيرة من المواد الكيميائية تستخدم فى تصنيع المتفجرات، سيارتين كانتا مجهزتين للتفخيخ، كمية كبيرة من الطلقات مختلفة الأعيرة، مبالغ مالية ضخمة من العملات المحلية والأجنبية).
كما تم ضبط العديد من الأوراق التنظيمية والتى تشتمل على استراتيجيات التحرك المسلح والإعلامي للجماعة والتكليفات الواردة من الخارج تحمل اعترافات قيادات الجماعة، أبرزها أوراق بخط اليد للقيادي الهارب محمد عبد الرحمن المرسي (مسئول لجنة الإدارة العليا للجماعة الإرهابية)، تتضمن إقراره بإرتكاب الجماعة لعدة أعمال إرهابية، منها حادث اغتيال الشهيد المستشار هشام بركات النائب العام السابق، وتلقيهم دعم مالى من بعض أجهزة الاستخبارات الخارجية لقيادات التنظيم بالخارج والداخل، وإستيلاء القيادى المتوفى محمد محمد كمال على بعض تلك المبالغ.
وتم ضبط وثيقة مؤرخة فى 22 مايو 2014 بإسم مشروع تشكيل جبهة سيناء ضد التمييز تتضمن الإشارة لإستحداث كيان تسيطر علية الجماعة الإرهابية فى سيناء بدعم من الخارج يتبنى ما أطلقوا علية (قضية سيناء) ويهدف إلى صناعة خصم ضد الدولة يدعى بتعرضهم للإضطهاد بهدف تدويل القضية وإبراز التمييز الجغرافى والديمغرافى لسيناء.
و ألقت عمليات الفحص الضوء على العديد من المعلومات المتعلقة بنشاط الجماعة الإرهابية تمثلت في إضطلاع بعض كوادرها الهاربة بالخارج (على رأسهم القيادى الهارب بتركيا على بطيخ) بإعداد إستراتيجية العمل المركزي بالبلاد تحت مسمى (القيادة العامة للجان الحراك المسلح) وتضطلع بإعتماد المناهج الجهادية وتأصيل عملياتهم الإرهابية شرعاً ووضع برامج تدريبية لإستخدام الأسلحة وتصنيع المتفجرات وكذا دورات فى تكنولوجيا المعلومات (التزوير ، الطباعة ، التنكر ، المونتاج ، مقاومة التحقيقات ) ببعض الدول.
وحددت النتائج أبعاد الهيكل التنظيمى لذلك التحرك القائم على تقسيم البلاد إلى عدة قطاعات جغرافية رئيسية تتكون من مجموعه من الوحدات والخطوط العملياتية وتضم عناصر حركية تختص بـ(الرصد، التنفيذ، التصنيع، التنكر) وتعمل تحت مسمى (حركة سواعد مصر – حسم – لواء الثورة ) فضلاً عن رصد ملامح إستراتيجية لجان الحراك المسلح بالبلاد.
وكشفت نتائج الفحص هوية منفذى حوادث العنف التى إستهدفت أفراد وضباط الشرطة والشخصيات العامة، وجاء أبرزها محاولة إغتيال المستشار النائب العام المساعد، حيث إعترف المتهم نبيل إبراهيم الدسوقى محمد بإرتكاب الحادث بمشاركة أحد كوادر التنظيم وقيامه برصد منزل المستشار بمنطقة التجمع الخامس وتجهيز إحدى السيارات بعبوة ناسفة وتفجيرها عن بُعد أثناء مرور سيارته.
وتبنن ارتكابهم محاولة إغتيال المفتى السابق، حيث إعترف المتهم مؤمن محمد إبراهيم عبد الجواد وشهرته مؤمن الحمراوى وآخرين بمشاركتهم فى إرتكاب الحادث، حيث قاموا بإطلاق العديد من الأعيرة النارية من أسلحتهم الآلية تجاه الشيخ على جمعة وإستقلالهم عدد 2 سيارة وهروبهم فى أعقاب تصويرهم للحادث.
وتبين ارتكابهم تفجير عبوة أمام نادى الشرطة بدمياط حيث إعترف المتهمين أحمد الدسوقى مصباح زغلول ومعاذ حمدى محمد صالح، بقيامهما بصناعة العبوات التى تم زرعها أمام نادى الشرطة بدمياط بالإشتراك مع مجموعة من كوادر الكيان التى أسفرت عن إنفجار إحدها وإصابة عدد من رجال الشرطة.
و تم إتخاذ الإجراءات القانونية حيال كافة العناصر المضبوطة وتوالى نيابة أمن الدولة العليا التحقيق معهم.
وعلى صعيد آخر، أعلنت وزارة الداخلية قبل قليل فشل محاولة استهداف المستشار أحمد أبو الفتوح عبر انفجار إحدى السيارات المتوقفة على جانب الطريق بجوار قطعة أرض فضاء أمام عمارات التوفيقية بمدينة نصر، وذلك أثناء مرور سيارة رئيس محكمة جنايات بإحدى دوائر القاهرة، والذي سبق له نظر بعض قضايا عناصر الإرهاب من بينها إحدى قضايا محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي.
وأوضحت الوزارة أن الحادث لم يسفر عن إصابة المستشار أو أحدٍ من المواطنين، وإنحسرت التلفيات فى عددٍ من السيارات المتوقفة بالمنطقة، وانتقلت قوات الأمن إلى مكان وقوع الحادث، وجارى تمشيط المنطقة فى محاولة لضبط الجناة، والوقوف على أبعاد الحادث وملابساته.
الان

