ينطق الاستفتاء على التعديلات الدستورية في إيطاليا، اليوم الأحد، والذى من شأنه تحديد مصير رئيس الوزراء ماتيو رينزى، الذي وعد بالاستقالة من منصبه حال التصويت بـ”لا”.
ولكن التصويت ضد مقترح “رينزى” لا يهدد فقط مصير رئيس الوزراء، حيث أشار مراقبون إلى أن خسارة الاستفتاء تعني صعود الحركة الشعوبية “خمسة نجوم” للسلطة، وهي التى طالما سعت لخروج إيطاليا من منطقة اليورو على غرار بريطانيا.
وارتفعت نسبة البطالة لـ11.5%، كما تعد سجلت إيطاليا أسوأ أداء مقارنة بدول منطقة اليورو منذ الأزمة المالية عام 2008 باستبعاد اليونان.
واقترح رينزى، الذي تولى منصبه قبل عامين ماضيين، إجراء الاستفتاء لتبسيط النظام السياسى بإيطاليا من أجل الدفع بحزمة إصلاحات اقتصادية كبيرة، وقد وافق عليه كثيرون ممن يرون أن الاقتصاد بحاجة ماسة للإصلاح إذ لم يشهد تغييرًا واضحًا لمدة 16 عامًا.
وفي حال خسارة الاستفتاء، فمن الطبيعى بعد استقالة “رينزى” أن تسقط الحكومة ويتم إعادة تشكيل أخرى “تكنوقراط” بعد تعيين رئيس وزراء جديد.
ولكن ما يثير القلق، بحسب تقرير لصحيفة “الإندبندنت”، هو أنه إذا تمت الدعوة انتخابات عامة بأوائل عام 2017، فمن المتوقع أن تصعد حركة “خمسة نجوم” للسلطة، وبحسب استفتاءات الرأى تكتسب الحركة الشعبوية 28%، بينما يحصد الحزب الديمقراطى برئاسة رينزى 32%.
وعقب نجاح استفتاء بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي، توقع سياسيون أن تعم الفوضى بمنطقة اليورو، ولكن قرار إجراء استفتاء على الخروج من اليورو فى حد ذاته يتطلب استفتاءً أولًا بموجب الدستور الإيطالي، فيما تشير الاستطلاعات إلى أن حوالى 67% من الإيطاليين يؤيدون البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي.
الان

