أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الصورة الإجمالية للوضع العربى تشير إلى أن المنطقة فى عين العاصفة وأن محاولات الحل فى المنطقة تتواصل ولكن دون تسويات نهائية، مشيرا إلى أن العالم العربى يعانى من أزمات وانتشار لظاهرة الإرهاب.
وفي كلمته باجتماع الدورة الـ147 للجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، قال أبو الغيط، إنهم يشعرون بالغياب العربى شبه الكامل لحل الأزمة السورية، لافتا إلى أن أوضاع النازحين السوريين واستمرار الأزمة يستوجب حلول سريعة تحافظ على وحدة سوريا، كما أن الأزمتان اليمنية والليبية تشهد حالة من التواصل مع أطراف عربية لحلحلة هذه الأزمات حقناً للدماء العربية.
وعن الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، قال إن القضية الفلسطينية تظل فى قلب الهموم العربية وأن حكومة تل أبيب أسيرة لليمين المتطرف وجماعات الاستيطان هى التى تقوض حل الدولتين، مؤكدا أن الالتفاف على حل الدولتين مضيعة للوقت وهو حل غير مقبول عربيا، مطالبا بالسعى من أجل البناء وكسب أطراف دولية مساندة لحل الدولتين.
وأوضح الأمين العام أن الإرهاب يضرب منطقتنا بلا هوادة وأن المعركة معه طويلة، مشددا على ضرورة إجراء ثورة استراتيجية شاملة لتحصين منطقتنا العربية ومواجهة الإرهاب، فضلا عن تبنى استراتيجية منظمة للتعامل مع الأطراف الإقليمية لاحترام سيادة الدول.
وشدد على أن اليدُ العربية ما زالت ممدودة لعلاقة قوامها حسن الجوار واحترام السيادة والابتعاد عن التدخل في الشئون الداخلية… وعلى الأطراف الإقليمية أن تُدرك أن توتير العلاقة مع المُحيط العربي سيجلب الخسارة للإقليم.
ولفت إلى أنه في ظل التطورات التي يشهدها الملف النووي بمنطقة الشرق الأوسط، كان من الضروري إعادة تقييم ومراجعة مجمل السياسات العربية في مجال ضبط التسلح وعدم الانتشار ونزع السلاح ومواصلة الجهود العربية للتوصل إلى إبرام معاهدة لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط على غِرار ما تم في بعض المناطق من العالم.
وذكر الأمين العام “ما زال العمل العربي المُشترك، وللأسف، بعيداً عن دائرة اهتمام المواطن العادي.. ويحدوني الأملُ في أن تتمكن القمة العربية القادمة في عمان من تحريك المياه الراكدة في هذا المجال عبر استراتيجية إعلامية فعّالة تنجح في اجتذاب اهتمام الشعوب، وبخاصة فئات الشباب”.

