أصدر التجمع الوطني الليبي بيانا بشأن الاشتباكات الجارية بين سرايا دفاع بنغازي وقوات الجيش الليبي في منطقة الهلال النفطي، معربا عن شعوره بالأسف الشديد لما انحدرت إليه الحالة الليبية من اقتتال وسفك للدماء على أيدي الليبيين في معارك محرمة وبغيضة.
وقال نص البيان، إنه فيما تختلط الاوراق أكثر، وترتفع وتيرة القلق في مجمل الأوساط الليبية حيال مستقبل بلادهم، وإذ يقرر مجلس النواب اسقاط الاتفاق السياسي الذي لم يكتب له النور، ويقرر مقاطعة مساعي الحوار مع خصوم السلاح، وسرايا الدفاع عن بنغازي تجتاح مناطق الهلال النفطي وتتمركز فيها عوضا عن القوات المسلحة التابعة لسلطة مجلس النواب وقيادة المشير حفتر، معلنة عزمها تسليم المنشآت النفطية من حقول وموانئ الى المؤسسة الوطنية للنفط!.
وفيما يعلن رئيس المجلس الرئاسي عن دعوته إلى توحيد جهاز حرس المنشآت النفطية تحت اشراف المؤسسة الوطنية للنفط لتجنيب هذه المنشآت الحيوية صراع المصالح الجهوية والفئوية بغية نزع فتيل الاقتتال وشبح الحرب.
ولفت إلى أن التجمع الوطني الليبي يشعر بالأسى للقوى السياسية التي تتسيد المشهد الليبي أنها تخوض عراكا آخر بالتوازي يوغل في تأزيم الحالة ويدفع بها نحو نقطة اللاعودة، ويعتريه بالغ التوتر على المآلات الأمنية والاقتصادية التي تعصف بالمواطن الليبي البسيط.
واذ يؤكد التجمع الوطني الليبي على ثوابته التي تنص على الدور المحوري والأساسي للقوات المسلحة الليبية في الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وحمايتها من أي اعتداء خارجي، فانه يربؤ بها أن تزج في معارك غير واجبة ومعارك محرمة، وقودها شباب ليبيا التائه عن مقاصد أمرائه وآمريه، ويدعو الى حفظ الدم الليبي، والتوقف عن افتعال المواجهات المسلحة على مناطق الثروة طالما هي تحت إدارة المؤسسة الوطنية للنفط ولها جهازها المناط به حمايتها والمحافظة عليها.
كما حذر التجمع من أن إدامة الاقتتال سيفتح الباب واسعا أمام تدخل سافر وواضح للقوى العسكرية الأجنبية المتربصة بالثروات الليبية لكي تحسم الأمر في النهاية لصالحها مما يلقي بظلال الشك نحو اليقين أن ذلك هو ما تسعى إليه بعض القوى المحلية.
وتوجه التجمع الوطني الليبي بدعوة القوى المتصارعة والمتحاربة إلى بذل جهود مضاعفة بعيدا عن الأنا الضيقة والمصالح الخاصة وصولا إلى اتفاق يجنب البلاد اقتتال الإخوة في الطرفين والابتعاد عن اللغة المتخشبة الرافضة للمقترحات الموضوعية والواقعية من أجل إيجاد حل للازمة الدامية وعدم الدفع بأبناء الوطن الواحد إلى أتون الاحتراب والاقتتال.
الان

