استقبل اليوم شيخ الأزهر الشريف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بيتر تومسون، خلال زيارته للقاهرة.
وقال تومسون “شرف كبير أن ألتقى بالإمام الأكبر شيخ الأزهر باعتباره رئيس أكبر مؤسسة إسلامية فى العالم”، معربًا عن إعجابه بجهود شيخ الأزهر التى ترسخ للسلام والحوار ليس فقط بين الإسلام والمسيحية بل وبين جميع الأديان، وهو ما اتضح فى مؤتمر ميانمار للسلام، الذى جمع مختلف مكونات المجتمع هناك تحت مظلة الأزهر.
وأوضح تومسون أن مجابهة الإرهاب تكون عبر عدة طرق أولها قطع الإمدادات المادية والعسكرية عن الإرهابيين، وثانيها خلق تنمية للمجتمعات الفقيرة، وثالثها الحوار بين الأديان، وهو ما يؤكد أهمية رسالة الأزهر ودوره فى مواجهة الفكر المتطرف.
ووجه الشكر باسم الأمم المتحدة لفضيلة الإمام الأكبر على ما يقوم به من إرساء للسلام العالمى، آملًا أن يسمع العالم صوت شيخ الأزهر من خلال الأمم المتحدة.
من جانبه، أعرب الإمام الأكبر عن تقديره لرؤية رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة حول طرق مواجهة الإرهاب، مؤكدًا أن الحوار الدينى لا يمكن أن يؤثر فى إيقاف هذا الوحش الذى يسمى الإرهاب، ما لم تكن هناك سياسة عالمية تعمل بعدل مطلق، وما لم يتوقف استغلال دماء الفقراء.
وأوضح أن الأزهر قام بجهود كبيرة لمد جسور الحوار مع قادة الأديان، حيث التقى بقادة كنيسة كانتربري ومجلس الكنائس العالمي وبابا الفاتيكان، وفى جميع اللقاءات أكد براءة الإسلام وجميع الأديان من الممارسات الإرهابية.
وقد تجول تومسون، فى مرصد الأزهر العالمي، وتعرف على آلياته لرصد ما تبثه التنظيمات الإرهابية باللغات المختلفة والرد عليها بنفس الطرق والوسائل التى تستخدمها هذه التنظيمات؛ كما تفقد مركز الفتوى الإلكترونية في مرحلته التجريبية، الذى يجيب عن الاستفسارات التي ترد إليه من كل أنحاء العالم؛ للقضاء على فوضى الفتاوي.
يذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل صباح اليوم، قبل مغادرته إلى واشنطن، تومسون بحضور سامح شكرى وزير الخارجية.
ولقت الرئيس السيسي إلى حرص مصر على إرساء دعائم السلم والأمن والاستقرار العالمى، فضلاً عن الاستمرار في المشاركة بفعّالية في مهام حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إسهاماً منها في مساندة جهود المنظمة في مجال حفظ السلم والأمن الدولي.
وأشاد تومسون من جانبه بدور مصر المحوري بمنطقة الشرق الأوسط باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار، وحرصها على التوصل إلى تسويات سياسية لمختلف الأزمات التي تمر بها المنطقة.
كما ثمن مشاركة مصر الفعّالة في مختلف أنشطة الأمم المتحدة والمحافل الدولية متعددة الأطراف، وسعيها للدفاع عن قضايا الدول الأفريقية والنامية، ولاسيما في إطار عضويتها الحالية في مجلس الأمن الدولي.
وتطرق اللقاء إلى سبل تعزيز الجهود الدولية المبذولة في سبيل تحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030، حيث أوضح الرئيس ضرورة قيام الأمم المتحدة بحشد كافة الإمكانيات لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، لاسيما للدول الإفريقية لتمكينها من تفعيل أجنداتها الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
الان

