أثار ظهور ميري ريغيف وزيرة الثقافة الإسرائيلية، خلال مشاركتها في افتتاح مهرجان ”كان” السينمائي الدولي، جدلاً عارماً واستياء كبيراً، في الأوساط السياسية والشعبية.
وظهرت ريغيف مرتدية فستاناً مرسوماً على جزئه السفلي صورة لمدينة القدس والمسجد الأقصى وقبة الصخرة.. واعتبر مراقبون أن تلك الإطلالة تعكس عنصرية الوزيرة تجاه المدينة المقدسة، خاصة بعدما بررت ارتداءها ذلك الفستان تعبيراً عن سيطرة الدولة العبرية على القدس، في الذكرى الـ50 لاحتلالها، وأن القدس هي عاصمة أبدية لإسرائيل، على حد زعمها.
وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي موجة غضب عارمة من قبل نشطاء أدانوا تصرف الوزيرة في مناسبة رسمية بحجم المهرجان، معتبرين أنها تتباهى بما ليس ملكها.
يشار إلى أن ريغيف شغلت سابقا منصب المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، كما أنها عضو بحزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، وهي معروفة بمواقفها المتطرفة.
وقد استنكرت وزارة الإعلام الفلسطينية تلك الخطوة، واعتبرتها “فعل مشين” يعبّر عن التحريض المتواصل من قبل ريغيف، حيث تعبّر عن نهج حكومة لا تترك مناسبة إلا وتظهر الحقد والتطرف الأسود تجاه فلسطين أرضاً وقيادة وشعباً وتاريخاً، وهي الانعكاس الصادق للفكر الاحتلالي الذي نشأت عليه.
واعتبر وكيل وزارة الإعلام، محمود خليفة، ارتداء ريغيف، فستانًا موسومًا بصور مدينة القدس، إمعانًا في التطرف، واستمرارًا في مساعي تزييف التاريخ وقلب الحقائق.
وأضاف أن ريغيف، تحاول من خلال ارتدائها الفستان الأبيض المُزين بتاريخ فلسطيني مشرق، أن تخفي عورة العنصرية السوداء للاحتلال الإسرائيلي، الذي لا يتحدى إرادة العالم وقراراته الدولية فحسب، بل يُصدّر التطرف إلى كل بقعة في العالم، بوزيرة ثقافة لا تفوت فرصة إلا للتعبير عن الإرهاب والكراهية، وممارسة خطاب مراوغ حافل بالكذب والافتراء.
بدورها اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات هذا التصرف استمراراً للسياسة الإسرائيلية الاحتلالية القائمة على تهويد القدس ومقدساتها وبسط السيطرة عليها بالقوة، وإيهام العالم بأحقيتهم فيها بمختلف الأساليب والوسائل.


