الإثنين, مايو 4, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

الرئيسيةأبو الغيط: التهديدات الإيرانية تدفع بالمنطقة إلى هاوية خطيرة

أبو الغيط: التهديدات الإيرانية تدفع بالمنطقة إلى هاوية خطيرة

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أنه تم إطلاق 332 صاروخا باليستيا منذ بدء النزاع الحوثى، وهى تأتى من مصدر واحد هو إيران، بما يخالف قرارات مجلس الأمن، مشددا أن استقرار العالم العربى وأمن دوله بنيان مترابط، وآن الأوان أن يتحمل كل طرف مسئولية قراراته.
جاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، لمناقشة كيفية التصدي للتدخلات الإيرانية في الدول العربية، وتقويضها للأمن والسلم العربي.
وقال أبو الغيط، إن الصاروخ الذي أطلقته ميلشيات الحوثي على منطقة مطار الرياض يوم 4 نوفمبر الجاري، والذي نجحت قوات الدفاع الجوي السعودية في التصدي له، هو مجرد الحلقة الأخطر في سلسلة طالت من التجاوزات والتدخلات في الشئون الداخلية وممارسة التخريب ونشر الفتنة.
وتابع “وليس أمامنا في مواجهة حدثٍ خطير كهذا سوى أن نسمي الأشياء بأسمائها.. فالصاروخ الذي استهدف الرياض إيراني الصنع، وهو رسالة إيرانية واضحة في عدائيتها بأن العواصم العربية تقع في مرمى صواريخ طهران الباليستية.. إنها رسالةٌ غير مقبولة، شكلاً أو مضموناً.. إن الدول العربية تعتز بسيادتها، وهي قادرة على الدفاع عن استقرارها وأمنها، ولن تقبل أبداً أن تعيش رهينة الخوف أو تحت ظل الترهيب”.
ولفت إلى أن التدخلات الإيرانية لم تقف عند هذا الحد، وهناك وقائع مثبتة لأعمال تخريبية وإرهابية، آخرها تفجير أنابيب النفط في البحرين ليلة 10 نوفمبر الجاري.. وثمة وقائع مثبتة لشبكاتٍ تجسس وتخريب تم الكشف عن نشاطها الهدام، مثل شبكة العبدلي في الكويت وشبكات مختلفة في العديد من الدول العربية منها الإمارات ومصر والسعودية والبحرين والأردن والمغرب والسودان.. وثمة وقائع مُثبتة لدعم وتمويل الميلشيات المسلحة في أكثر من مكان بالعالم العربي.
وقال أبو الغيط، لقد قاست المنطقة كلها من جراء تبعات ونتائج هذه السياسة الايرانية الخطيرة خلال السنوات المنصرمة.. فتنةً، وعنفاً، وتأجيجاً طائفياً، واعتداءً على السفارات، واشاعة للانقسام في المجتمعات، ودعماً حثيثاً لميلشيات خارجة عن سلطة الدولة، واعتداءً على الشرعية، وزرعاً لشبكات التجسس.. والقائمة تطول.
وهذه التدخلات التي لم تراعِ المبدأ الأهم في العلاقات الدولية وهو الامتناع عن استخدام القوة أو التلويح بها، والالتزام بعلاقاتٍ تقوم على حسن الجوار.. بل إنها سارت عكس هذا النهج على طول الخط، حتى قوضت أي فرص حقيقية لبناء الثقة مع الجانب العربي الذي بادر أكثر من مرة إلى تحسين الأجواء وإقامة علاقات جوارٍ على أساسٍ سليم مع الجانب الإيراني، من دون جدوى.
والحقيقة أن الخطة الإيرانية لم تعد خافية على أحد، فطهران تسعى لأن يكون اليمن شوكة في خاصرة السعودية والخليج، مستغلة حالة الضعف السياسي والاحتراب الداخلي التي يعيشها هذا البلد العربي العزيز.. والحقيقة أيضاً أن هذه السياسة الإيرانية الممنهجة هي السبب الأول لإطالة أمد النزاع اليمني.. والشعب اليمني هو أول ضحاياها وهو من يدفع الثمن من حاضره ومستقبله.
وأوضح الأمين العام، إننا نرفع صوتنا للمجتمع الدولي بمنظماته وقواه المؤثرة.. وبالتحديد للجهاز المنوط به الحفاظ على الأمن و السلم الدوليين، أي مجلس الأمن الدولي.. نقول في عبارة واضحة إن التهديدات الإيرانية تجاوزت كل حد، وهي تدفع بالمنطقة إلى هاوية خطيرة.
وإن البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية يُمثل تهديداً خطيراً على الاستقرار في المنطقة.. لقد أطلقت ميلشيات الحوثيين 232 صاروخاً باليستياً، منذ بدء النزاع اليمني، منها 76 صاروخاً على السعودية.. وليس بخافٍ أن الصواريخ تأتي من مصدر واحد هو إيران.
وقال أبو الغيط، إن هذا السلوك العدائي يُمثل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن 2231 (لعام 2015) في شأن تطوير صناعة الصواريخ الباليستية.. فضلاً عن مخالفته الصريحة لما نصّ عليه القرار 2216 (لعام2015) خاصة فيما يتعلق بضرورة الامتناع عن تسليح الميلشيات.
وشدد على أن استقرار العالم العربي كلٌ متكامل، وأمن دوله بنيان مترابط.. وقد آن الأوان أن يتحمل كل طرف مسئولية أفعاله.. وأن تنعم هذه المنطقة باستقرار حقيقي بعيداً عن التأجيج الطائفي، والإرهاب، وحروب الميلشيات، وفوضى السلاح.. آن الأوان أن تتخلص منطقتنا من مظاهر العنف والطائفية.
وختم “إننا نتطلع جميعاً ليومٍ ينشغل فيه جيراننا بما ينفع الناس من التنمية والعمران والتعاون، بدلاً من نشر العداء والفتنة والكراهية”.

اقرأ المزيد