لا تزال الاحتجاجات الشعبية في إيران على أشدّها، وهي تدخل يومها الخامس؛ حيث بدأت بمطالبة المتظاهرين لتحسين أوضاعهم المعيشية، قبل أن يرتفع سقف المطالب برفع شعارات سياسية تنتقد أعلى هرم في السلطة التي تحكم البلاد منذ 40 عاما.
وشهد اليوم عدة مظاهرات للشبان الغاضبين على الواقع المعيشي، وانشغال النظام الإيراني بالتدخلات في دول خارجية، وهو ما ركّزت عليه شعارات المحتجين خلال الأيام الماضية.
وقالت تقارير إعلامية نقلًا عن ناشطين، إن مدينة نور آباد في محافظة لرستان شهدت مقتل وإصابة 12 شخصًا.
وأعلن حاكم محافظة آراك وسط إيران، سيد علي أغا زاده، إصابة 12 شرطياً في المحافظة خلال اشتباكات مع من وصفهم بـ”مثيري الشغب”، وذلك خلال اشتباكات حدثت الليلة الماضية اسفرت عن اعتقال 100 شخص.
وأظهرت مقاطع فيديو تصاعد الاحتجاجات في العاصمة الإيرانية طهران، ومحافظتي كرمنشاه والأحواز العربية، حيث وثّق المتظاهرون حدة القمع الذي يتعرّضون له من قوات الأمن.
وفي كرمنشاه أظهر مقطع فيديو احتراق مركز شرطة، فيما يعتقد المتظاهرون أن ذلك جزء من استراتيجية الأمن لتوريطهم، وتشويه مطالبهم التي يصفونها بالمشروعة.
وشهدت مدينة أردبيل، التي تقع على الحدود مع أذربيجان، مظاهرات صاخبة، تبادل فيها المتظاهرون وقوات الأمن عمليات الكر والفر، وسط ارتفاع أصوات المحتجين، وتنديدهم بممارسات النظام.
وعرف شمال طهران أبرز الاحتجاجات، حيث تظهر الفيديوهات المسرّبة شراسة التظاهرات، التي يتوقع مراقبون أنها مرشحة للتفاقم، وسقوط المزيد من القتلى على يد قوات الأمن، الذين تكرّرت مطالبات المسئولين لهم في التدخل بحزم لردع المحتجين.
وانطلقت وسط طهران تظاهرة جديدة مساء اليوم، فيما انتشرت صور لسيارات محترقة على وسائل اعلام محلية، وسط تقارير عن تواجد مكثف للشرطة في الشارع.
الان

