الإثنين, مايو 25, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

مؤتمراتأبو الغيط: ابتكارات التكنولوجيا المالية يُمكن أن تلعب دوراً هائلاً فى تحقيق...

أبو الغيط: ابتكارات التكنولوجيا المالية يُمكن أن تلعب دوراً هائلاً فى تحقيق الشمول المالى

شارك اليوم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في افتتاح فعاليات أعمال المؤتمر المصرفي العربي لعام 2018 بدورته الـ23، والذى يناقش ابتكارات التكنولوجيا المالية ومستقبل الخدمات المصرفية.
وقال الأمين العام، يسعدني أن أكون بينكم اليوم في افتتاح أعمال هذا المؤتمر السنوي والذي واظب اتحاد المصارف العربية على عقده طيلة السنوات الماضية، رغم التطورات غير المواتية التي مرت بالدول العربية.. واختيار موضوع المؤتمر يعكس إدراك المنظمين لخطورة التحديات الكبيرة التي تواجه المصارف العربية في ظل الدور المحوري التي صارت تلعبه الابتكارات التكنولوجية في العمل المصرفي.
وأوضح، أن تطبيقات التكنولوجيا المالية تغزو العمل المصرفي بمعدل غير مسبوق في تسارعه.. وفي كل يوم يتضح بصورة أكبر تأثير التضافر بين التطبيقات التكنلوجية، خاصة في مجالات الاتصالات، من ناحية، وبين العمل المصرفي من ناحية أخرى.
وتابع “إن مجالات الخدمات المالية التي تقوم على التكنولوجيا تشهد اتساعاً مطرداً، إذ صارت تشمل تحويل الأموال، والإقراض، والتمويل الجماعي، وإدارة الثروات، فضلاً عن التأمين والعُملات الرقمية وغيرها من الأدوات والمعاملات المالية.. ولا شك أن المصارف وشركات الخدمات المالية التقليدية تواجه منافسة شرسة من الشركات الناشئة التي توظف التكنولوجيا المالية في تقديم هذه الخدمات”.
وأضاف، أن المصارف العربية تواجه تحديات حقيقية تتعلق بمدى قدرتها على التكيف مع هذه المُتغيرات، سواء في الأدوات المالية المُستخدمة أو في دخول شركات جديدة ناشئة إلى هذه السوق الآخذة في الاتساع.. ولكن يبقى التحدي الأكبر أمام القطاع المصرفي العربي مرتبطاً بتحقيق الشمول المالي.. إن 20% فقط من المواطنين العرب لهم حساب مالي في المصارف.. وهي نسبة لابد أن تصيبنا بالانزعاج الشديد، ذلك أنها لا توفر مقوماً كافياً للانطلاق الاقتصادي.
ولفت إلى أن بقاء القسم الأكبر من المواطنين في المنطقة العربية خارج النظام المصرفي يحرم الاقتصادات الكلية من تحقيق إمكانياتها الكاملة، ويضيع على المجتمعات فرصاً كبيرة للنمو والازدهار، بل ويحول بين الأفراد وبين تحقيق الاستفادة الاقتصادية الكاملة من الأصول التي يملكونها بالفعل.. ومن ثمّ يحرم المجتمعات من آلية فعّالة للغاية للقضاء على الفقر.
وأوضح أبو الغيط أن ابتكارات التكنولوجيا المالية يُمكن أن تلعب دوراً هائلاً في تحقيق الشمول المالي.. وبما يضم قطاعات جديدة إلى هيكل الاقتصاد القومي، بل ويسمح بزيادة قروض البنوك الممنوحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.. إن 8% فقط من قروض البنوك في العالم العربي تذهب لمثل هذه المؤسسات، وهي نسبة جد قليلة، ولا تسمح بالانطلاقة الكافية لمثل هذه المشروعات التي تلعب دوراً محورياً في أي اقتصاد ناهض.
وأشار أن تحدي تحقيق الشمول المالي لا يُعد التحدي الوحيد الذي يواجه القطاع المصرفي العربي.. فثمة تحديات أخطر تتعلق بقيام الحكومات والبنوك المركزية بدورها في الرقابة على الأدوات الجديدة للتكنولوجيا المالية، وضمان عدم انزلاقها إلى ممارسات غير آمنة يكون من شأنها إشاعة الفوضى في الاقتصاد.
وقال، إن الحكومات العربية تحتاج إلى إيلاء اهتمام استثنائي لتوفير الأُطر التشريعية والتنظيمية والرقابية التي تسمح بتطوير وتشغيل نماذج أعمال التكنولوجيا المالية، وبما يُفيد الاقتصادات الكلية من هذه النماذج المُبتكرة .. مع تمكين السلطات الرقابية والتنظيمية- في الوقت نفسه – من اتخاذ كافة الاجراءات والضمانات المطلوبة للحد من المخاطر، والحفاظ على السلامة المالية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي .
وتابع، إن الاتجاه العام للأوضاع الاقتصادية في أغلب البُلدان العربية يُشير إلى قدر لا بأس به من التحسن .. وثمة توقعات من جانب المؤسسات المالية الدولية بارتفاع معدلات النمو بالمنطقة العربية لتبلغ في المتوسط 3.1% عام 2018، وليرتفع معها الناتج الإجمالي العربي إلى نحو 2.8 تريليون دولار.
وأضاف، وبرغم ما تشهده بعض دول المنطقة من توترات ونزاعات أهلية وصراعات مسلحة .. إلا أن هناك حكومات تبذل جهوداً مشهودة وجريئة في مجال التنمية ودفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام، ولابد من أن تحظى هذه الجهود بمساندة ودعم المجتمعات.. كما ينبغي أن تتواصل سياسات الإصلاح المالي وتحسين المناخ التشريعي والإجرائي من أجل إطلاق كافة الإمكانيات الاقتصادية الكامنة في المجتمعات العربية.. وجذب مزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر.

اقرأ المزيد