شهدت مدينة سوتشي الروسية إذاعة أولى حلقات البرنامج الوثاثقي الجديد “وايلد عدن: روسيا”، وهو برنامج وثائقي يتناول قضية التغير المُناخي في العالم، وهو برعاية شركة روساتوم، وسيتم بثه هذا الصيف على قناة ناشيونال جيوجرافيك.
يركز البرنامج الوثائقي الجديد على الحياة النباتية والحيوانية في البيئة الطبيعية الفريدة من نوعها في روسيا، حيث يتناول البرنامج المواطن الطبيعية للكائنات الحية في سلسلة جبال ألتاي وشبة جزيرة كامشاتكا والقطب الشمالي.
وقام عالم البيئة الأسترالي المعروف بن هيرد، المؤسس والمدير التنفيذي لمنظمة Bright New World، وهي مؤسسة بيئية غير حكومية، بالإعلان عن إطلاق البرنامج الوثائقي الجديد، وتحدث عن مخاطر الاحتباس الحراري على البيئة والمناخ العالمي، ولكنه أكد مع ذلك أنّ هناك أمل ومجال لإحداث تغيير إيجابي لهذه الأزمة العالمية،
وقال بن هيرد “إنّ التركيز المتصاعد لغازات الاحتباس الحراري لم تترك مواطناً أو دولة أو مكاناً دون أن يطاله الضرر. ولهذا لم يُعد التغير المناخي السريع الذي يشهده العالم من حولنا مجرد نظرية أو أمراً افتراضياً يمكن حدوثه، ولكنه تحول لواقع نعيشه جميعاً في كل مكان. وعلى الرغم من ذلك، يمكننا أن نتخذ قراراً حاسماً لجعل هذا الكوكب مكاناً أفضل للجميع، بل ويمكننا تحقيق ذلك بمعدلات تتخطى أكثر أحلامنا تفاؤلاً”.
من ناحية أخرى، تُبدي المؤسسة الحكومية للطاقة النووية الروسية “روساتوم”، كبرى المؤسسات العالمية المُنتجة للطاقة الآمنة والنظيفة، قلقاً بالغاً تجاه التهديدات البيئية التي تواجه العالم نتيجة التغير المُناخي.
وقال أليكسي ليخاتشيف، مدير عام روساتوم، إن قلقنا البالغ تجاه التهديدات البيئية العالمية كان هو الحافز الرئيسي الذي شجعنا على إطلاق مشروع وايلد عدن. لقد أردنا جذب اهتمام الرأي العام العالمي لخطورة ظاهرة الاحتباس الحراري، وابراز الآثار الكارثية المترتبة على زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من مصادر الطاقة الكربونية التي نستخدمها على نطاق واسع في كوكبنا.
ومن ناحيتها، أضافت إيلين ويندموث، المنتج المنفذ بشركة Off The Fence Productions: “روسيا دولة شاسعة وممتدة ومتنوعة، وقد كنا محظوظين كشركة متخصصة في صناعة الأفلام بحصولنا على تلك الفرصة الثمينة لتصوير لقطات رائعة لتلك البيئة الطبيعية التي لا تُقارن. إنّ هذه الحلقات الوثائقية ستساعد المشاهدين على اكتشاف البيئة الطبيعية التي تتمتع بها روسيا، والاستمتاع بتلك الجنة قبل أن يؤثر فيها أو ربما يقضي عليها التغير المناخي العالمي”.
وتم تصوير البرنامج الوثائقي على مدار 12 شهراً، ويتكون من 60 دقيقة من إنتاج شركة Off the Fence. وسيتم بث الحلقات في العديد من الأسواق العالمية في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأوروبا.
جولز أولدرويد وإيلين ويندموث وأليسون بين أهم المنتجون المنفذون لهذا المشروع، وقام بإخراج السلسلة الوثائقية وإنتاجها أندرو زيكينج.


