سلّم سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر مندوب المملكة الدائم بالجامعة العربية أسامة بن أحمد نقلي قطعة من كسوة الكعبة المشرفة إهداءً من حكومة الملك سلمان بن عبد العزيز لمتحف الآثار بمدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وجرت مراسم التسليم خلال زيارة السفير أسامة نقلي لمقرّ المتحف واستقباله من قبل وزير السياحة والآثار الدكتور خالد العناني.

وفدم السفير التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومة وشعب مصر على إنشاء هذا المتحف في مدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الإدارية، مؤكدًا أنه يعد أحد صروح الثقافة والفنون والموروث الحضاري والتاريخي لمصر.

وأعرب السفير نقلي عن شكره لوزارة السياحة والآثار على دعوتها المملكة للإسهام والمشاركة في هذا الصرح التاريخي الكبير.

وقال “يشرفني ويسعدني نيابة عن حكومة خادم الحرمين الشريفين اليوم بأن أهدي هذا المتحف قطعة من كسوة الكعبة المشرفة وهي عبارة عن رمز لعمق العلاقات فيما بين البلدين ورمز للروابط الدينية فيما بينهما وروابط الدم وأواصر التاريخ”.

ونوه بالجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة المصرية عبر وزارة السياحة والآثار التي لمسها خلال زياراته المتكررة للمناطق الأثرية والمتاحف في أرجاء مصر لإبراز الموروث التاريخي والحضاري الكبير لأحد أكبر الحضارات في المنطقة والعالم وهو ما تقوم به الوزارة من ترميم وتطوير المواقع والقصور التاريخية وإنشاء المتاحف في أرجاء مصر.

واختتم السفير نقلي كلمته: “سعيد اليوم أن أكون بين أخوة وأشقاء وتراثنا هو نبراسنا وتاريخنا هو طريقنا نحو مستقبل مشرق بإذن الله تعالى”.

ومن جانبه، قال الدكتور خالد العناني: “إن المملكة تشاركنا اليوم من خلال أروع هدية يمكن الحصول عليها من أي دولة في العالم وهو جزء من كسوة الكعبة تعبيرًا على الصداقة وقوة العلاقة التاريخية بين البلدين الشقيقين”.

وعبر العناني عن شكره للمملكة على المشاركة والإسهام، معربًا عن ثقته بأن هناك دولًا أخرى ستقدم ما يعبر عنها في المتاحف المصرية الأخرى.

وقال “آن المتحف رسالة تقدمها مصر للعالم أجمع هي مدينة الثقافة والفنون”، مشيرًا إلى أن المدينة تضم مسارح وأوبرا ومتاحف عديدة، وأن المتحف سيحكي تاريخ العواصم المصرية على مر العصور منذ توحيدها من 5 آلاف عام مرورًا بالعواصم الإسلامية حتى وصلنا إلى العاصمة الجديدة عبر خرائط وأفلام وقطع أثرية من مختلف الحقب.

وشاهد الحضور فيلما تعريفيًا بجهود وزارة السياحة والآثار ودورها في تنمية القطاعين السياحي والأثري في مصر.

واصطحب الوزير السفير أسامة نقلي والوفد المرافق له في جولة على أقسام متحف الآثار حيث اطلعوا خلالها على بعض المعروضات التي تمثل الحقبة الفرعونية.

يذكر أن كسوة الكعبة المشرفة يقوم بحياكتها مجمع الملك عبد العزيز لصناعة الكسوة المشرفة في مكة المكرمة، ويتكون قماش كسوة الكعبة من الحرير الخالص، وتتكون الكسوة من 12 مقطع قنديل.

وتتوشح كسوة الكعبة المشرفة من الخارج بنقوش منسوجة بخيوط النسيج السوداء “بطريقة الجاكارد” كتب عليها لفظ (يا الله يا الله) و (لا إله إلا الله محمد رسول الله) و (سبحان الله وبحمده) و (سبحان الله العظيم) و (يا ديّان يا منّان) وتتكرر هذه العبارات على قطع قماش الكسوة جميعها.

وتستهلك الكسوة نحو 670 كيلو جراماً من أجود أنوع الحرير الخام الذي يُصبغ داخل المجمع باللون الأسود و120 كيلو جراماً من أسلاك الذهب و100 من أسلاك الفضة.

وبالنسبة للمتحف المقام على مساحة 8500 متر مربع، الذي يتكون من طابقين، أرضي وأول، ويضم قاعة عرض رئيسة تعرض مجموعة من القطع الأثرية وقاعات عرض فرعية، فسبضم لدى افتتاحه ألف قطعة أثرية، تحكي تاريخ مصر عبر العصور التاريخية المختلفة، ويزين مدخله المسلتان المصريتان اللتان أحضرتا من منطقة صان الحجر بالشرقية.

وسيضم مقبرة توتو المكتشفة حديثاً، التي فُكّت ونُقلت أخيراً من سوهاج إلى متحف العاصمة الإدارية.

وسيوثق هذا المتحف لأول مرة تاريخ العواصم المصرية، كما ستُخصّص فترينة لكل عاصمة من العواصم الإدارية، لتسليط الضوء على النواحي الإدارية بما في ذلك الأختام، والرسائل، والصادر والوارد، والتبادل التجاري قديماً، إلى جانب عرض الكثير من العملات التي توضح بداية ونهاية الحكم لكل فترة.

اترك تعليق