يحتفل اليوم ملايين الأقباط بعيد استشهاد القديس مارمرقس الرسول، واعتادت الكنائس أن ترفع صلوات القداس الإلهي في مثل هذا اليوم من كل عام إلا أن ظروف غلقها بسبب كورونا جعلتها تكتفي بقرع الأجراس.

ومرقس الرسول هو الذى تنسب له الكنيسة القبطية بمصر، فيقال الكنيسة المرقسية والكرسى المرقسى، كما ينسب البطريرك له فيقال خليفة مارمرقس.

وُقد لد القديس مرقس فى القيروان، إحدى المدن الخمس الغربية بليبيا، فى بلدة تُدعى ابرياتولس، من أبوين يهوديين، وقد تعلم اليونانية واللاتينية والعبرية وأتقنها.

وعندما هجمت بعض القبائل على أملاكهم تركوا القيروان إلى فلسطين وطنهم الأصلى وسكنوا بأورشليم “القدس”، نشأ فى أسرة متدينة كانت من أقدم الأسر إيمانًا بالمسيحية وخدمة لها.

تمتع بعلاقة مع والدته مريم بالسيد المسيح، فقد كانت من النساء اللواتى خدمن السيد من أموالهن، كما كان لكثير من أفراد الأسرة صلة بالسيد المسيح.

وكان مرقس يمت بصلة القرابة للرسول بطرس إذ كان والده ابن عم زوجة القديس بطرس الرسول، ويمت بصلة قرابة لبرنابا الرسول بكونه ابن أخته أو ابن عمه، وأيضًا بتوما الرسول.

وقد فتحت أمه بيتها للسيد المسيح ليأكل الفصح مع تلاميذه فى العلية، فصار من البيوت الشهيرة فى تاريخ المسيحية المبكر، وهناك غسل المسيح أقدام التلاميذ، وسلمهم سرّ التناول فصار بيتها أول كنيسة مسيحية فى العالم دشنها السيد بنفسه بحلوله فيها.

وفى نفس البيت كان يجتمع التلاميذ بعد القيامة وفيها حلّ الروح القدس على التلاميذ وفيها كانوا يجتمعون، وعلى هذا فقد كان بيت مرقس هو أول كنيسة مسيحية فى العالم اجتمع فيها المسيحيون فى زمان الرسل.

وقد رأى “مرقس” السيد المسيح وجالسه وعاش معه، بل أنه كان من ضمن السبعين رسولًا، لذا لقبته الكنيسة: “ناظر الإله”.

كان القديس مرقس أحد السبعين رسولًا الذين اختارهم السيد للخدمة، وقد شهد بذلك العلامة أوريجينوس والقديس أبيفانيوس.

اترك تعليق