قال المهندس مصطفى النحاس، الرئيس التنفيذى لقطاع التكنولوجيا بشركة فورى للمدفوعات الإلكترونية، إن تطبيق التحول الرقمي في كافة مجالات العمل لم يعد اختيارا، وإن الشركات الناشئة تحديدا إذا لم تعتمد على الرقمنة في أعمالها منذ البداية فلا جدوى لما تقدمه.

وإكد النحاس إن مفهوم التحول الرقمي أكثر اتساعا من كونه التخلص من التعاملات الورقية في العمل ويجب النظر إليه من خلال ثلاثة عوامل أساسية أولها تطبيق التكنولوجيا الرقمية في قطاعات العمل بما يحقق تأثير حقيقي في الإدارة، وأن يستطيع فريق العمل داخل المؤسسة القيام بعملهم بفاعلية وسهولة.

والعامل الثالث أن يشعر العملاء بهذا التأثير من خلال اختلاف الخدمات التي يحصلون عليها؛ وإذا تحققت هذه العوامل يمكن أن نقول أننا نجحنا في التحول الرقمي.

جاء ذلك خلال مشاركته في حوارات “صوت مصر.. تغيير الواقع” التي أطلقتها قمة “صوت مصر” عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال النحاس، إنه لا يمكن الاكتفاء باتخاذ الخطوات الأولى للتحول الرقمي لكن من المهم التعامل مع موجات التكنولوجيا الجديدة وتغييرها لنماذج الأعمال وإدارتها؛ لذلك لا بد من عمليات التحديث الدائم للتكنولوجيا.

ولفت إلى أن  الكثير من الشركات بدأت رحلة التحول الرقمي لكن القليل منها من استطاع تحقيق نتائج ملموسة ففي ظل صعوبات العمل اليومي، خاصة عمليات القرصنة وتسريب المعلومات، يصاب الجميع بحالة من الإرهاق تمنعهم من تطوير الأفكار المبتكرة لتغيير نموذج العمل.

ولكن كل المؤشرات تؤكد إن الاستثمار في تكنولوجيات التحول الرقمي سيكون له الفضل في خلق نموذج عمل جديد ومؤثر لذلك قدرت أحدث إحصائيات شركة البيانات الدولية (IDC) استثمارات الشركات في مجال التحول الرقمي إلى 1.97 تريليون دولار بحلول عام 2022.

وأكد “النحاس” إن الأحداث الضخمة قد تكون سببا في تغيير نماذج الأعمال التقليدية وهو ما حدث خلال أزمة انتشار فيروس كوفيد 19، فالصدمة التي أصابت العالم من التأثيرات السريعة للفيروس، جعلت الجميع خلال أيام  يتحول للعمل من المنزل.

وبدأ الاعتماد بشكل تام على التعليم الإلكتروني وحتى الطلبات المنزلية أصبحت تتم عبر التطبيقات الرقمية ما زاد من الاعتماد على  وسائل الدفع الرقمي، لذلك يمكن أن نصف الفيروس بأنه جرس إنذار للجميع، ومحفز للشركات للتحرك سريعا نحو التحول الرقمي حتى تستطيع التأقلم مع حركة الأسواق.

ولفت النحاس إلى اتخاذ البنك المركزي المصري العديد من القرارات خلال أزمة كورونا لتسهيل إجراءات تطبيقات التحول الرقمي منها التسجيل في  ” Mobile Wallet” والسماح للأفراد  بتحميل التطبيق والتسجيل عليه دون الحاجة إلى الذهاب لفرع البنك أو مؤسسات الدفع مثل فورى بلس، وقام بتقليل الاشتراطات والإجراءات في عملية التسجيل بما يمكن المستخدم العادي الاستفادة من تطبيقات المدفوعات الرقمية والخدمات المصرفية الرقمية التي يقدمها البنك في إطار مبالغ محددة لحين استكمال الاشتراطات والاستفادة من كافة الخدمات.

وأضاف إن فورى كان لها السبق في تقديم نموذج المدفوعات الإلكترونية في مصر، وبدأ الناس من خلالها يتعاملون مع خدمات التكنولوجيا المالية بشكل أكبر، كما أنها تساعد شركائها، من البنوك أو أصحاب المشروعات المتوسطة أو المؤسسات، في عمليات التحول الرقمي بما تقدمه من خدمات تمثل قيمة مضافة لأعمالهم مثل تحصيل الفواتير للعملاء المتعاملين معه، وإمكانية البيع رقميا عبر نموذج خاص يقبل بطاقة الدفع الإلكترونية أو Mobile Wallet وفوري pay وفوري e- commerce،

وايضا تقديم المدفوعات للموردين من خلال الدفع الإلكتروني، وكذلك القروض الإلكترونية عن طريق الإنترنت للحصول على قرض بشكل سريع أونلاين.

كما أن معظم البنوك في مصر حصلت على حلول Mobile Wallet من فورى  لصرف وتحصيل الأموال من العملاء  حتى تستطيع أن تقدم خدماتها دون الحاجة للذهاب بأنفسهم إلى البنك. 

 

اترك تعليق